الفاخوري يدعو المانحين لإعادة النظر بسياسات التعامل مع أزمة اللجوء

تم نشره في الأربعاء 25 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري - (أرشيفية- تصوير: ساهر قدارة)

اسطنبول-الغد- قال وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري إنه لا يجوز اعتبار الالتزامات الأردنية تجاه اللاجئين السوريين شيئا مسلما به، في ظل تدني حجم المساعدات التي تلقتها المملكة للآن والتي لم ترق إلى الحد الأدنى المطلوب.
ودعا الدول المانحة إلى إعادة النظر في سياساتها وآليات عملها في التعامل مع هذه الأزمة غير المسبوقة، مؤكدا التزام الأردن بالعمل مع المجتمع الدولي لتعزيز منعة اللاجئين السوريين وتأمين التحاقهم بالمدارس وتسهيل دخولهم سوق العمل، شريطة توفير الدعم للمملكة لتمكينها من القيام بواجباتها الإنسانية.
جاء ذلك في كلمة في طاولة مستديرة بعنوان (لا أحد خلف الركب)، خصصت للقادة ضمن فعاليات القمة العالمية للعمل الإنساني التي عقدت في اسطنبول التركية بمشاركة رؤساء دول وحكومات ومسؤولين في منظمات دولية وغير حكومية ومؤسسات تمويل ومن القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بنتائج مؤتمر لندن قال الوزير الفاخوري إن الأردن يسعى باستمرار لتعظيم الفائدة والاستفادة من قدرات وامكانات اللاجئين السوريين دون الاضرار بمصالح الأردنيين، وذلك من خلال توفير فرص عمل جديدة وتشجيع الاستثمار وتسهيل دخول ونفاذ السلع الأردنية الى السوق الأوروبي مؤكدا التزام الأردن بالدعوة للحل السلمي للازمة السورية.
كما أكد التزام الأردن بالعمل مع المجتمع الدولي لتقليل الآثار السلبية للأزمات على اللاجئين والمجتمعات المستضيفة وتحويل المخاطر والسلبيات إلى فرص وايجابيات ما أمكن وتعزيز البناء المؤسسي اللازم للتعامل مع الأزمات والعمل على تبني توزيع واضح وعادل وملزم للمهام والمسؤوليات بين الدول المستضيفة والدول المانحة بما يضمن كرامة وإنسانية اللاجئين ولا يهدد المكتسبات التنموية ومستوى الخدمات المقدمة لسكان المجتمعات المستضيفة.
وبهذا الخصوص قال الفاخوري إن الأردن سيعمل دون كلل أو ملل مع المجتمع الدولي على لعب دوره الإنساني وتقديمه الخدمات بالنيابة عن المجتمع الدولي، مؤكداً أنه لا مفر من التعاون سويا لمواجهة الأزمات الإنسانية بطريقة شفافة وعادلة وبالتزام متبادل.
وأشار إلى أن الاستجابة للحاجات الاضافية الناجمة عن الأزمة السورية تتطلب التزاما جديا من المجتمع الدولي لمساعدة الدول المستضيفة، مؤكدا أن المستوى الحالي من المساعدات لا يرق إلى المستوى المطلوب، وان استمراره على هذا المستوى سينعكس سلباً ليس على اللاجئين السوريين فحسب وإنما على المجتمعات المستضيفة والإقليم وأجزاء أخرى من العالم.
وخلال مشاركته كمتحدث رئيسي في الجلسة الجانبية حول الابتكار والتمويل الإنساني، بيّن الفاخوري أنه وبالرغم من القدرات والموارد المحدودة، فقد ثابرالأردن على تقديم كل ما هو ممكن من أجل توفير الأمن والعيش الكريم للاجئين، مما أدى إلى ضغوط وأعباء إضافية كبيرة.
وأضاف إنه وبالرغم من أن الأردن قد قام بإعداد خطط الإستجابة للأزمة السورية بالتعاون الوثيق مع الدول المانحة ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، إلا ان مستوى التمويل خلال السنوات الماضية والسنة الحالية ما يزال دون الحد الأدنى المطلوب، مؤكداً أن الأردن قد وفر آليات تمويل مرنة لدعم مشاريع خطة الإستجابة الأردنية، تاركاً الخيار للدول المانحة لتحديد آليات التمويل التي تناسبها.
وعلى هامش فعاليات المؤتمر، عقد وزير التخطيط والتعاون الدولي إجتماعات ثنائية، مع ممثلي الدول المانحة لمتابعة نتائج مؤتمر لندن الذي تم عقده في شهر شباط من العام الحالي، واستعراض مستويات الدعم التي تم الإلتزام بها تجاه الدول المستضيفة للاجئين السوريين.
كما التقى الفاخوري مدير عام منظمة العمل الدولية أيضا جي رايدر، وبحث معه قضايا تعزيز فرص العمل من أجل السلام وتعزيز إستجابة سوق العمل لأزمة اللاجئين.
وبحث الفاخوري مع مفوض الحكومة الألمانية السفير لدعم الاستقرار في الشرق الأوسط يواخيم روكر، تداعيات الأزمات السياسية في المنطقة وسبل تعزيز المنعة لدى الدول المستضيفة للاجئين.
وكانت اسطنبول استضافت خلال اليومين الماضيين القمة التي عقدت بمشاركة نحو 5200 شخص من بينهم أكثر من 50 من رؤساء الدول والحكومات وممثلين من المجتمعات المتأثرة بالأزمات والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والوكالات الأممية فيما أرسلت 177 دولة من بين 192 دولة عضوا في الأمم المتحدة ممثلين لحضور القمة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا إلى عقد القمة من أجل إصلاح نظام مساعدات إنسانية جديد لجعله أكثر فعالية وتنسيقا وشمولية.
ووفق بيانات الأمم المتحدة فان نحو 125 الى 130 مليون نسمة هم الآن بحاجة إلى الدعم الإنساني بينما أدت الصراعات إلى نزوح 60 مليونا.
ويستضيف الأردن حوالي 5ر1 مليون لاجئ سوري لجأ نحو نصفهم ما بعد اندلاع الأزمة في سورية في شهر آذار (مارس) العام 2011 فيما يعيش الباقون ما قبل هذا التاريخ الا ان ظروف الصراع تحول دون عودتهم لبلدهم ما يجعلهم بحكم اللاجئين.

التعليق