تيسير الحصول على التمويل من أجل الشركات

تم نشره في السبت 28 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

ترجمة: ينال أبو زينة

عمان- يكثف الأردن الجهود من أجل توفير الدعم اللازم للمشاريع الحديثة والشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال تيسير وصولها إلى التمويل.
وبواقع الحال، تفضي زيادة الاستثمارات العامة والخاصة في الاقتصاد الرقمي الأردني إلى تعزيز الآفاق المتفائلة في البلاد، على الرغم من مواصلة بعض الاستثمارات معاناة العقبات المصرفية المالية التقليدية.
وفقاً للإحصاءات الرسمية، تشكل الشركات متناهية الصغر أو الصغيرة والمتوسطة حوالي
98 % من جميع الشركات في المملكة، وتوظف ما يقارب 71 % من قوى القطاع الخاص العاملة -رغم أن هذه النسبة تنخفض إلى 31 % عندما بمجرد إدراج عمالة القطاع العام في المجموع، بحسب أرقام منظمة التعاون والتنمية.
وعلاوة على ذلك، تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة ما يزيد على 40 % من مجموع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، مما يجعل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل مفتاحا رئيسيا لتنمية الاقتصاد الوطني.
ومع ذلك، أوضح البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير -في دراسة استقصائية لبيئة الأعمال في الأردن والدول التي تحيط به- أن أكثر من 70 % من الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة مقيدة بالائتمان، مقارنةً بـ19.7 % من الشركات الكبيرة، بينما وجدت دراسة استطلاعية أخرى أجراها البنك نفسه في العام 2012 أن
 36 % من الشركات الصغيرة في المملكة ترى إمكانية الوصول إلى التمويل إما عقبة رئيسية أو صعبة جداً.
وهذا الأمر حقيقة لا غبار عليها بالنسبة للشركات حديثة النشأة بشكل خاص، والتي لا تتمتع بتاريخ ائتماني إلى جانب ضمانات محدودة.
الدعم الحكومي
يجري العمل بشكل جدي على سد الفجوة التمويلية التي تعانيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما عن طريق إطلاق المبادرات بالتعاون مع البنوك والشركات متعددة الأطراف لتوفير المزيد من الائتمان للشركات والمشاريع الأصغر حجماً.
ومن المتوقع لمكتب الائتمان الخاص الأردني -الذي أنشأته شركة خدمات الائتمان "كريف" الإيطالية وأشرف عليه البنك المركزي الأردني- أن يضمن مراقبة وإشراف أكبر على المقترضين، ما ينبغي أن يزيد من سهولة مزاولة الأعمال التجارية في الدولة.
ويجب أن يعزز توفير المعلومات الائتمانية على نطاق واسع أيضاً الشفافية فيما يخص الأعمال الصغيرة، مما يتيح للمقترضين اتخاذ القرارات بالاستناد إلى استنارة واطلاع أفضل.
ومن جهته، عرض البنك المركزي الأردني التمويل على البنوك الأردنية عند مستويات فائدة منخفضة من أجل تقديم قروض بأسعار تفضيلية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وفقاً لما أخبر به المدير التنفيذي للبنك العربي، نعمة صباغ، مجموعة "أكسفورد" للأعمال العام الماضي.
وبالإضافة إلى الدعوة لتحسين إمكانية تحصيل التمويل من أجل الشركات الصغيرة، خصص البنك المركزي الأردني مليار دينار لبرامج إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، وفقاً لمحافظ البنك المركزي زياد فريز.
وتعمل هيئة عامة أخرى -وهي الشركة الأردنية لضمان القروض- على توسيع خدماتها إلى الشركات المحلية. وضاعفت الشركة، التي أسست لتوفير ائتمان التصدير والضمانات المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤخراً رأسمالها لتوسيع دورها الداعم بواقع الحال.
الدفع بالاقتصاد الرقمي
بوصفه أحد أكثر الأسواق نمواً وقوةً على صعيد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة، ركز القطاع العام أيضاً على تطوير البرامج المصممة لتوسيع دور الأردن كمركز لتنظيم المشاريع والابتكار، كأحد الأسواق الأكثر نمواً وقوة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة، وتمركز القطاع العام نحو تطوير برامج تهدف إلى توسيع دور الأردن كمركز لروح المبادرة والابتكار.
ومن جهتها، نشطت "أويسيس 500" -الشركة الحكومية التي توفر رأس المال الابتدائي لبدء المشاريع والاستثمارات- من نشأتها خلال العام 2010 في تمويل المشاريع والشركات الحديثة التكنولوجية بشكل خاص، وذلك من خلال تخصيص ما بين 30 و50 ألفا لكل مشروع.
واعتباراً من العام الماضي، استثمرت "أويسيس" في 95 شركة، مع تخطيطها للاستثمار في المزيد تحت مظلة تنويع محفظتها الاستثمارية الحالية. وكجزء من هذه النوايا، كانت الشركة أعلنت -في آب (أغسطس) من العام الماضي- أن 7 من الشركات الناشئة حديثاً استفادت من آخر جولات التمويل الاستثماري آنذاك، بما فيها شركة ألعاب الفيديو "بلي عربي"، ومنصة التجارة الالكترونية "توب ستيرينغ"، ومنصة نقل البيانات في الوقت الحقيقي "ديجات" ومزودة الحلول التقنية "فيجوال دياموند".
مشاركة القطاع الخاص
على الرغم من هذه المبادرات، هناك حاجة للقيام بالمزيد لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وفقاً لما قاله الصباغ خلال المؤتمر "يوروموني" في نيسان (أبريل).
وفي حين ينبغي للدعم العام أن يقدم حافزاً آخراً للنمو، ستعتمد المواصلة على المدى الطويل أيضاً على كم الاستثمارات الخاصة التي تستطيع الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب الناشئة حديثاً توليدها. ومع ذلك، هنا أيضاً، هناك بعض الدلائل التي تبشر بالخير.
في أواخر شهر آذار (مارس)، تلقت "لوا"، منصة الاقراض المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي تتخذ من عمّان مقراً لها، 2.3 مليون دولار كرأسمال ابتدائي من "داش فينشرز"، مع مشاركة "بنك الاتحاد" و"مينا فينتشر انفيستمنت".
وتسمح المنصة للمقترضين بتجاوز عمليات الموافقة التقليدية، ما يتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الجديدة الوصول إلى التمويل بشكل مباشرةً من المستخدمين الآخرين.
وفي هذا الخصوص، أخبر المدير التقني لشركة "لوا"، سامر عطياني، وسائل الإعلام الشهر الماضي أنه: "من أجل إتاحة رأس المال بشكل حقيقي للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاجه، علينا أن نستخدم التكنولوجيا لتحقيق زيادات في الإنتاج مع تخفيض تكاليف عمليات إقراض هذه الشركات".

"مجموعة أكسفورد للأعمال"

التعليق