جمانة غنيمات

أمنيات النسور وفريقه

تم نشره في السبت 28 أيار / مايو 2016. 11:09 مـساءً

من المفترض انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الأردني خلال الفترة القصيرة المقبلة. وإذ لم يتحدد الموعد النهائي بعد، إلا أن المعلومات الأولية ترجّح انعقاده خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان.
أيضا، لم يتأكد حتى الآن مكان الاجتماع؛ في عمان أم في الرياض، علماً أن الاتفاق هو على انعقاد اجتماعات المجلس بالتناوب بين البلدين. وتشير بعض المعلومات إلى احتمالية أن يكون الاجتماع الأول في السعودية، بعد أن أقر مجلس الوزراء السعودي الاتفاق، فيما استكمل قانون صندوق الاستثمار الأردني إجراءات إنفاذه، عقب إقراره من مجلس الأمة، وصدور الإرادة الملكية بالمصادقة عليه.
هاتان الخطوتان، السعودية والأردنية، هما بمثابة إطلاق شارة البدء للعمل الفعلي باتفاق الشراكة السعودي الأردني. ورغم أن الأنباء محليا كانت توحي بتوقع زيارة قريبة لولي ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، هدفها عقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق في الأردن، إلا أن فرص الزيارة تتراجع مع الحديث عن ترجيح إجراء هذا الاجتماع في البلد الشقيق.
الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الأردني يكتسب أهمية خاصة. فعدا عن كونه تأسيسياً لشراكة غير مسبوقة بين عمان والرياض على الصعد كافة، فإنه أيضاً يتزامن مع حديث عن تغيير في "الدوار الرابع"؛ برحيل حكومة د. عبدالله النسور، وهو ما سيلقي بظلاله، ولو قليلا، على مواقيت الخطوات المحلية لإنفاذ الشراكة، لاسيما أن رئيس الوزراء هو من يرأس الجانب الأردني في كل اجتماعات المجلس.
أين الرابط؟
استناداً إلى أهمية الاجتماع الأول ومن يرأس الفريق الأردني، أي رئيس الوزراء؛ واعتمادا على التحليل في ظل تضارب الأنباء، يبدو مستبعدا أن ينعقد هذا الاجتماع الآن، لتقوى فرص تأجيله حتى رمضان، وبالتالي تقوى أيضاً فرص رحيل الحكومة الحالية في أي لحظة، إيذانا بقدوم حكومة جديدة يتولى رئيسها تمثيل الجانب الأردني في مجلس التنسيق. إذ من غير المنطقي أن يرأس د. النسور الاجتماع الأول ثم يرحل بعدها؛ ففي ذلك ضعف مؤسسي وغياب للتخطيط.
طبعاً، مواعيد التغيير الحكومي لا ترتبط بالسعودية، بل هي ترتيب أردني خالص؛ ليتمكن رئيس الوزراء المقبل، بغض النظر عن شخصه، من الإمساك بتفاصيل الملف منذ بداياته. مع الإشارة إلى أن حكومة
د. النسور التي سجلت رقما قياسيا في وجودها في "الدوار الرابع"، قد اقتربت من خط النهاية، وتكاد تكون تطبيقا فعلياً كاملاً لقاعدة "أربعة في أربعة"، أي التوازي بين عمر الحكومة وعمر مجلس النواب. كما لا جدوى من إطالة عمر الحكومة الحالية، لأن مصلحة مشروع الشراكة أن يقوده رئيس جديد منذ بداية الانطلاق. هذا مع عدم معرفتنا للآن إن كان الرئيس المقبل ذا خلفية اقتصادية، أم سياسيا سيعين له نائبا اقتصاديا يملك رؤية شاملة في هذا المجال.
المعنى؛ إن إجراء تغيير حكومي اليوم، سيؤدي إلى تغيير موعد الاجتماع السعودي الأردني. كما أن سيناريو التغيير يثير تساؤلا أيضاً بشأن صفة حضور د. عبدالله النسور وفريقه الوزاري احتفالات المملكة بمئوية الثورة العربية الكبرى؛ كرئيس سابق أم حالي، وكوزراء سابقين أم حاليين؟ إذ يعتقد البعض أن الاحتفالات قد تؤجل التغيير إلى ما بعدها. فيما يقلل بعض آخر من محورية هذه المسألة، مؤكدا أن لا فرق يُذكر أيا كان الرئيس، لأن المسألة دستورية وإجرائية.
المهم، إن كان التغيير الحكومي سيسبق الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الأردني، فالأَولى أن يشمل أيضا مجموعة من أعضاء الفريق الوزاري الذين أعاقوا العمل، وتراجعوا بوزاراتهم سنوات إلي الخلف. وليس من داع لذكرهم بالاسم، وقد باتوا علامة فارقة بارزة في الحكومة. وتواضع الإنجاز لا يرتبط فقط بشخص رئيس الحكومة، بل بضعف كبير يشمل عددا من الوزراء.
مقابل التحليل السابق، تخرج معلومات من مصادر مقربة من الرئيس تقول إن الحكومة قد تبقى حتى أيلول (سبتمبر)، أو تشرين الثّاني (نوفمبر) المقبلين، ولا أحد يعلم إن كان ما يقال معلومات أو أمنيات الرئيس وفريقه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحكومة باقية (طارق)

    الأحد 29 أيار / مايو 2016.
    الحكومة باقية وستدير الانتخابات القادمة والنسور من افضل الشخصيات التي يمكن ان تبقى في رئاسة الحكومة.
  • »قصة أخرى (زياد المعايطة)

    الأحد 29 أيار / مايو 2016.
    بعد قراءة قصة الاستثمارات السعودية والصندوق، تذكرت قصة انضمام الاردن لمجلس التعاون الخليجي. شو صار فيها القصة؟ كان بدها اجتماع وتوقيع بس بحسب الرواية.
  • »"المأسسة" (يوسف صافي)

    الأحد 29 أيار / مايو 2016.
    بداية لابد من الأخذ بالحسبان التمني والشخوص وحيدة اوبمسماها قد لاتكن قادرة على إتمام معنى النجاح وان كان لها دورا خطت من خلاله الحروف الأولى للمشروع وجدواه ؟؟نجاح أي مشروع روافعه المأسسة المبنية على التخطيط وتفريغ الصلاحيات بحيث لايتوقف انسياب التنفيذ على زيد بعينه واو غياب عبيد بشخصه؟ امّا هاجس الخوف تدخل أذرع المنظومة الإقتصادية الدولية (صندوق النكد والبنك الدوليين)التي تسير وفق نهج اللبرلة ومفرداتها من اسواق مفتوحة وتجارة حرة واستثمارات خارجية ؟؟وحتى لانتهم وبدعتهم نظرية المؤامرة في وجه من يخالفهم في الرأي والتوجه نبين اولا عدم عدالة التوزيع من خلال حوجة كل بلد بل ساهمت بشطر الإقتصاد الى شطرين 1-اقتصاد الإنتاج والقرار والنموعلى حاب الشطر الآخر2-اقتصاد الإستهلاك الإذعاني منزوع دسم الإنتاج والقرار(الخدمي) وان أجادوا عليه انتاجا (استغلال القوى العاملة الرخيصة) يدخل باب التجميع في حده الأعلى ومابعد ذلك التعبئة والتغليف هذا من الناحية الصناعية ؟؟وغيرها من سياحة وترويج وتسويق (طريق مرور) وحتى لانطيل ان دافع وهاجس التخوف ماحصل للمنحة الخليجية الأخيرة وتدخل الصندوق الدولي ب إملااءته وشروطه على الدول المانحة والمجيّرة للمستفيد فاقت املااءتهم المباشرة حيث اضيف على وجهة صرف الأموال تسمية المشاريع ومواكبتها من دراسة الجدوى انتهاء بالتنفيذ مما اضاف بروقراطية سلبية نتاجها تأخير الإستغلال رغم مطالبات دولة الرئيس للجهات المنفذّة بالتسريع وهذا ما سمعناه من نشرات ألاخبار آخرها بقاء جزء لم يستغل من المنحة ؟؟وان كان لابد من التنويه حول نجاح الشراكة من خلال المعلن من نوعية المشاريع والتي لم تحدد اهدافها وان جاءت فضفاضة وتبشر خيرا في معالجة الخلل في الإقتصاد من حيث العمالة والتشغيل متوسط الأجل؟؟ والسؤال المشروع هل مشاريع السكك الحديدية وتحسين بنية الطرق ومشاريع البنية التحتية من أجل (التسكين بكل متطلباته ) لما بعده من خدمة مشاريع انتاجية مستدامة للشركاء كنواة لتكامل اقتصاد عربي قوي سواء الفقير منه وذا الموارد ليستطيع تغيير الحال الذي نعيشه تحت مظلّة صندوق النقد الدولي وأذرع المنظومة الإقتصادية من إملااءت وشروط الى المشاركة في صناعة التوجه ودراسة الجدوى الذي يعود بالفائدة على اقتصادنا وبناء اقتصاد تنمية مستدامة يخدم الأجيال القادمة ويؤهل الأمة العربية ل استقلال الذات والقرار وتصبح مؤثرة بحجم الموارد ورؤوس الأموال والثروات الطبعية والموقع الذي أنعم الله عليها وخصوصا ان الأموال السيادية التي قد تصرف تسخيرها ل الأجيال القادمة عند نضوب مصدرها الرئيس (الثروات) ؟؟؟ومادون ذلك يبقى الحال على حاله وان كان للمشاريع الأولية وحجم الأموال وآثارها قد تسد الرمق وتحرك عجلة الإقتصاد الذي بدوره الآن رحى لطاحونة غيره ؟؟مع مع تمنياتنا بالنجاح لكل مايقرب بين الأخوة العرب ويحقق أهدافهم شعوب الأمة ويعود بالخير المستدام على اقتصادات دولها ونصبح مؤثرين بعد خلع ثوب التبعية والتقليد.