ويلز في أول نهائيات كبرى لها منذ 1958

تم نشره في الأحد 29 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً

كارديف- حقق جيل غاريث بايل وأرون رامزي ما فشل في تحقيقه أبرز نجوم الكرة الويلزية في العقود الاربعة الأخيرة بدءا من ايان راش وكيفن ساوثول مرورا بمارك هيوز وصولا إلى راين غيغز ببلوغه نهائيات احدى البطولات الكبيرة للمرة الاولى منذ مشاركته الوحيدة في كأس العالم في السويد العام 1958.
وإذا كان الشعب الويلزي احتفل حتى صباح اليوم التالي بهذا التأهل، فإنه يمني النفس أيضا بتحقيق المفاجأة في النهائيات.
في ذلك العام قادها نجمها جون تشارلز الذي خاض تجربة اللعب في صفوف يوفنتوس وروما الايطاليين في الخمسينات والستينات من القرن الماضي إلى الدور ربع النهائي حيث خرج على يد البرازيل التي توجت بطلة لاحقا بقيادة الأسطورة بيليه.
وللإشارة، فان المنتخب الويلزي بلغ دور الثمانية من كأس أوروبا العام 1976 لكن النهائيات كانت تقام بمشاركة أربعة منتخبات فقط وتحتسب المشاركة رسميا في حال بلوغ دور الأربعة.
لكن نجم ريال مدريد بايل نجح في قيادتها الى النهائيات بعد طول غياب بفضل أهدافه السبعة من أصل 11 لفريقه في التصفيات بينها ثلاثة اهداف حسمت النتيجة في مصلحة فريقه ومنحته بطاقة التأهل.
وبالاضافة إلى بايل، هناك لاعب وسط ارسنال أرون رامزي وقطب دفاع سوانسي أشلي ويليامز ولاعب وسط ليفربول جو الن الذي قال عنه مدربه كريس كولمان بأنه يتمنى ان يكون لديه اثنين منه.
وتكمن قوة الفريق بانه كتلة متماسكة تلعب مع بعضها البعض من فترة طويلة وهم يرفعون شعار "معا نحن اقوى".
ويتمتع الفريق بدفاع صلب لم يدخل مرماه سوى أربعة أهداف في التصفيات ونجح في انتزاع اربع نقاط من بلجيكا أحد افضل المنتخبات في التصنيف العالمي مؤخرا. وحدها منتخبات انجلترا، اسبانيا ورومانيا تلقت اهدافا أقل في التصفيات الاوروبية.
لكن المشكلة الوحيدة هي الاعتماد الكلي على بايل في حين يفتقد الفريق الى رأس حربة صريح يستطيع التعويض في حال عدم توفيق بايل أو خضوعه لحراسة مشددة باستثناء سام فوكس الذي سجل 16 هدفا لفريق بيرنلي الذي توج ببطولة الدرجة الأولى الانجليزية وصعد إلى الممتازة في نهاية الموسم الحالي.
ويستطيع بايل أن يغير مجرى المباراة بأي لحظة، فبالاضافة إلى سرعته يجيد تسديدات الركلات الثابتة والرأسية وهما سلاحان هامان في بطولة كبيرة.
وأغلب الظن بأن المدرب سينتهج خطة دفاعية محكمة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة مستغلا السرعة الصاروخية لبايل.
وكان كولمان استلم الفريق وسط مأساة انتحار اقرب صديق له غاري سبيد الذي كان مدربا لمنتخب بلاده في كانون الثاني (يناير) العام 2012.
ويقول بايل عن تأهل فريقه إلى النهائيات للمرة الأولى منذ فترة طويلة "لقد حققنا حلم شعب باكمله. لقد انتظر الشعب الويلزي هذه اللحظة لفترة طويلة وكان قاب قوسين أو أدنى في السابق من دون ان يتحقق التأهل".
واضاف "نريد ان نفاجىء كثيرين. لدينا نواة جيدة أفرادها لم يتخطوا منتصف العشرينات وبالتالي فان المستقبل مشرق للمرة الويلزية".
وتابع "روح التضامن عالية جدا والجميع يبذل تضحيات من أجل الآخر وهذا مفتاح نجاحنا".
وتعتبر فرص ويلز وروسيا وسلوفاكيا متساوية في انتزاع البطاقة الثانية في هذه المجموعة اذا ما اعتبرنا بان المنتخب الانجليزي هو المرشح الأبرز فيها.
وتستهل ويلز مشوارها بلقاء سلوفاكيا في 11 حزيران (يونيو)، ثم تخوض موقعة معركة بريطانيا في 16 منه وتختتم دور المجموعات في 20 منه.-(أ ف ب)

التعليق