توقع صدور قريب لأوامر ملكية بإجراء الانتخابات.. والأيام العشرة الأولى من أيلول موعد مرشح للاقتراع

حل مجلس النواب يقرب استحقاق الانتخابات النيابة إلى أيلول

تم نشره في الأحد 29 أيار / مايو 2016. 11:00 مـساءً
  • رزمة من الملفات لاحد النواب خارج مبنى المجلس بعد صدور الارادة الملكية بحله - (تصوير: امجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - قضت إرادة ملكية صدرت صباح أمس، بحل مجلس النواب، اعتبارا من يوم أمس، الموافق للتاسع والعشرين من شهر أيار (مايو) لسنة 2016، وذلك بمقتضى الفقرة (3) من المادة (34) من الدستور.
وتقول المادة 34/3 من الدستور "للملك أن يحل مجلس النواب".
ومن المتوقع أن يصدر جلالة الملك خلال أيام أوامره للهيئة المستقلة لإجراء الانتخابات النيابية، وفق إحكام المادة 34/ 1 من الدستور، والتي تقول "الملك هو الذي يصدر الأوامر بإجراء الانتخابات لمجلس النواب وفق أحكام القانون".
ويتعين إجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب الثامن عشر، قبل انقضاء مدة أربعة أشهر من تاريخ الحل.
وترجح مصادر مطلعة أن تجري انتخابات المجلس المقبل في يومي الخامس أو السادس من أيلول (سبتمبر) المقبل، حيث يعتبر الموعدان مناسبين لذلك، فيما لا تستبعد ترجيحات احتمال تأخير موعد الاقتراع للانتخابات، بحيث يقفز إلى الفترة ما بين 20-22 من شهر أيلول (سبتمبر) نفسه.
مجلس النواب السابع عشر، الذي تم حله امس، حمل ملفات كثيرة، أثر بعضها على حضوره الشعبي، ولدى الرأي العام، وكان أبرزها الملف الاقتصادي، حيث ينظر مواطنون ومراقبون للمجلس المنحل بأنه "كان عاجزا عن وقف الحكومة عند حدها، فيما يتعلق بفرض الضرائب وارتفاع الأسعار، وعدم قدرته على إيجاد حلول لقضايا اجتماعية ضاغطة كالفقر والبطالة وارتفاع المديونية".
كما تدنت في الفترة الأخيرة شعبية مجلس النواب لمستويات قياسية، وخاصة بعد قيامه بإقرار قوانين، اعتبرها البعض إشكالية، فيما اخذ عليه بانه لم يأخذ وقته الكافي في دراستها والتعامل معها.
فيما يسجل للمجلس المنحل، حسب مراقبين، إقرار قانوني البلديات واللامركزية، بشكل ايجابي، وكذلك إقرار قانون جديد للانتخاب، اعتمد القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الدائرة، وخفض عدد أعضاء مجلس النواب إلى 130 نائبا، ووسيع الدائرة الانتخابية.
وبذلك، يكون مجلس النواب السابع عشر قد حل قبل انتهاء مدته الدستورية، بما يقرب سبعة أشهر، (تنتهي مدته الدستورية في التاسع والعشرين من كانون الثاني (يناير) من العام المقبل).
وتقول المادة 68/1 من الدستور "مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية، تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية، وللملك أن يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين".
وبحل مجلس النواب السابع عشر، يرتفع عدد المجالس النيابية التي تم حلها إلى 12 مجلسا نيابيا، وأغلب قرارات الحل كان سببها الرئيس، اما صدور قانون انتخاب جديد، أو الدعوة لانتخابات.
ويعني صدور الإرادة الملكية بحل مجلس النواب، أن الانتخابات النيابية ستجري خلال أربعة أشهر من تاريخ الحل، بمعنى أن الانتخابات يتوجب إجراؤها قبل التاسع من أيلول (سبتمبر) المقبل.
إذ تقول المادة 73/1 من الدستور "إذا حل مجلس النواب فيجب إجراء انتخاب عام، بحيث يجتمع المجلس الجديد في دورة غير عادية بعد تاريخ الحل بأربعة أشهر على الأكثر، وتعتبر هذه الدورة كالدورة العادية، وفق أحكام المادة (78) من هذا الدستور وتشملها شروط التمديد والتأجيل".
فيما تقول الفقرة 2 من المادة عينها "إذا لم يتم الانتخاب عند انتهاء الشهور الأربعة يستعيد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد".
ووفق للدستور، فإن الحكومة وبعد صدور إرادة حل المجلس أمس، سارعت الى تقديم استقالتها، تفعيلا للمادة 74/ ب من الدستور، التي تقول "الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها".
وبموجب قانون الانتخاب الجديد، فإن المدة المحددة لإجراء العملية الانتخابية تحتاج إلى 106 أيام، بيد أن الهيئة المستقلة للانتخاب، يمكنها ضغط الفترة لحد 96 يوما، وبالتالي فإن حل المجلس أمس، يعني أن الهيئة سيكون بمقدورها إجراء الانتخابات يومي 5-6 أيلول (سبتمبر) المقبل، وهي فترة متوقعة، وخاصة أن الأيام التي تليها تصادف ايام عطلة عيد الأضحى المبارك. كما يمكن إجراء الانتخابات في الفترة من 20-22 من أيلول (سبتمبر)، بينما لا يمكن إجراء الانتخابات بعد ذلك، نظرا لوجود محددات قانونية، تمنع إجراء الانتخابات بموجب اتفاقية إقامة كأس العالم للناشئات في 30 أيلول (سبتمبر) في عمان.
وبحسب توقعات مراقبين ومطلعين، فإن الانتخابات ستجرى في الخامس أو السادس من أيلول (سبتمبر) المقبل باعتبار أن تلك الفترة مناسبة ولا تتعارض مع أي أمور أخرى أو مناسبات.

التعليق