كلينتون تصعد من لهجتها تجاه منافسها الجمهوري وتصفه بعدم الصلاحية

سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية ينطلق مبكرا

تم نشره في الجمعة 3 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • المرشحة الديمقراطية للسباق الرئاسي الأميركي هيلاري كلينتون خلال لقاء في سان دياغو أول من أمس-(ا ف ب)

كاليفورنيا - وجهت المرشحة الديمقراطية للسباق الرئاسي الأميركي هيلاري كلينتون التي أصبحت أكيدة تقريبا من نيل تسمية حزبها رسميا، خطابا شديد اللهجة إلى منافسها الجمهوري الذي لم يتونى هو الآخر في الرد عليها بالتزامن مع نيله دعم رئيس مجلس النواب الأميركي القيادي الجمهوري بول راين بعد حقبة من التردد. وبدا واضحا أن الانتخابات الرئاسية الأميركية بين المتنافسين قد بدأت مبكرا.
هاجمت المرشحة الديمقراطية المحتملة للرئاسة الأميركية، هيلاري كلينتون، المرشح الجمهوري دونالد ترامب بأنه "ليس فقط غير جاهز" لأن يكون رئيسا ولكنه "غير صالح مزاجيا" لشغل هذا المنصب.
وانتقدت كلينتون التي شغلت منصب حقيبة الخارجية الأميركية إبان حكم باراك أوباما، ترامب لإخفاقه في رسم مبدأ سياسة خارجية متناسقة وفقدانه المعرفة بالعلاقات الدولية.
وفي خطاب حول السياسة الخارجية، اتهمت كلينتون ترامب بأنه لا يمكن الوثوق به لقيادة الجيش الأمريكي أو التعامل مع ترسانته من الأسلحة النووية.
وذكرت في تصريحاتها بمدينة سان دييجو في ولاية كاليفورنيا "أعتقد أن الشخص الذي رشحه الجمهوريون للرئاسة لا يمكنه القيام بهذه المهمة".
وأضافت كلينتون أن تصريحات ترامب حول قضايا مثل التزام الولايات المتحدة نحو حلف شمال الأطلسي، وانتشار الأسلحة النووية، واستخدام التعذيب، تبرهن على وجود نقص في المعرفة عن الولايات المتحدة والعالم.
وشددت كلينتون أن الولايات المتحدة تحتاج إلى "التمسك بحلفائها" في وجه دعوات ترامب من أجل إعادة تقييم دور البلاد في المسرح العالمي.
وأشارت كلينتون إلى أهمية تعاون الولايات المتحدة مع كوريا الجنوبية واليابان وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأضافت أن روسيا والصين تعوزهما قوة تحالفات الولايات المتحدة، وترغبان في رؤيتها وقد اعتراها الضعف بسبب احتمال تولي ترامب للرئاسة. وتابعت قائلة: "إذا فاز دونالد ترامب، فسوف يحتفلون في الكرملين. لا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك".
يأتي الخطاب في وقت تسعى فيه كلينتون لتحويل اهتمامها إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن من تشرين الثاني( نوفمبر) المقبل المرجح أن تخوضها في مواجهة ترامب وتنسى أمر منافسها الديمقراطي السيناتور بيرني ساندرز الذي يواصل معركة طويلة للفوز بترشيح الحزب. وألقت كلينتون خطابها في سان دييجو قبل الانتخابات التمهيدية المقررة في السابع من حزيران ( يونيو )في كاليفورنيا.
وقالت كلينتون "إنه يقول إن لديه خبرة في السياسة الخارجية لأنه أدار مسابقة ملكة جمال الكون في روسيا" مما دفع الحضور للضحك وأضافت أن ترامب سيدير الاقتصاد الأمريكي "مثل أحد ملاهيه الليلية".
وفي خطاب بشأن سياسته الخارجية في نيسان( أبريل) قدم ترامب الكثير من التفاصيل لكنه قال إن الولايات المتحدة تفتقر إلى سياسة خارجية متماسكة منذ نهاية الحرب الباردة، وأن "أمريكا أولا" سيكون الموضوع الرئيسي لإدارته.
ووفي المقابل انتقد ترامب كلينتون عبر موقع تويتر على أسماه "سوء الأداء" واتهمها بفقدان المصداقية. قال في تغريدته "هيلاري كلينتون ليس لديها أي موهبة لا يجب أن تكون رئيسة، مزاجها سيء وقدرتها على اتخاذ القرارات منعدمة".
وذكر المرشح الرئاسي الأميركي إن منافسته المحتملة هيلاري كلينتون يجب أن تسجن بسبب استخدامها سيرفر بريد إلكتروني خاص أثناء عملها وزيرة للخارجية.
وأضاف ترامب خلال جولة انتخابية في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا "سأقول دائما هذا ينبغي أن تدخل كلينتون السجن".
وتابع أنه إذا تم انتخابه رئيسا فإنه سوف يوجه نائبه العام للتحقيق مع كلينتون بسبب استخدامها سيرفر خاص.
وتزامت تصريحاته مع إعلان رئيس مجلس النواب الأميركي القيادي الجمهوري بول راين التصويت لصالح ترشيح الحزب الجمهوري لدونالد ترامب في السباق إلى البيت الأبيض، بعدما كان تردد كثيرا قبل اتخاذ هذا القرار.
وقال راين في مقالة كتبها على موقع صحيفة "غازيتا اكسترا" المحلية إن "ما لا شك فيه أن لدينا اختلافات. وأنا لا ادعي العكس إلا أن الحقيقة هي أن لدينا قواسم مشتركة حول المسائل الأساسية لبرنامجنا أكثر من نقاط الخلاف".
ورد راين على الجمهوريين الذين يرفعون شعار "كل شيء إلا ترامب" ويقولون إنهم يفضلون التصويت للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، قال راين إن "فوز كلينتون بالرئاسة يعني أربع سنوات أخرى من المحسوبية التقدمية وحكومة أكثر تركيزا على نفسها من الناس الذين عليها خدمتهم".-(وكالات)

التعليق