الجيش السوري يدخل الحدود الإدارية للرقة

تم نشره في الأحد 5 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • حريق يشتعل في أحد مواقع المسلحين بعد قصف جوي على حي شكور بحلب أمس.(ا ف ب)

عمان-الغد- دخل الجيش السوري أمس السبت، الحدود الإدارية لمحافظة الرقة التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" الإرهابي بعد اشتباكات دامية.
وتقدم الجيش السوري داخل حدود المدينة مدعما بغطاء جوي من المروحيات، بهدف الوصول إلى بحيرة سد الفرات وطريق الرقة – حلب، والتي بات يفصله عنها نحو 40 كلم فقط.
وكانت الاشتباكات التي استمرت منذ فجر الخميس وحتى الآن قد أسفرت عن مقتل العشرات من مقاتلي "داعش".
وتعتبر مدينة الرقة معقلا رئيسيا لـ"داعش" في سورية، إلى جانب مدينة الموصل في العراق.
على صعيد متصل كشف مصدر عسكري سوري، أن الجيش السوري صد هجوما لتنظيم "داعش" الإرهابي في اتجاهين، قرب مدينة دير الزور شرقي البلاد.
وأوضح المصدر، أن "الجيش السوري صد هجوما شنه المسلحون من جنوب المدينة وجنوب غربها، وتكبد المسلحون خسائر في الأرواح بين قتيل وجريح"، مضيفا أن وحدات من الجيش استهدفت الإرهابيين من الجو وبالمدفعية في المناطق القريبة.
يشار إلى أن الجيش السوري بدأ العملية من أجل اختراق حصار مدينة دير الزور المستمر منذ أكثر من عامين.
وبالعودة إلى اقتحام محافظة الرقة كان الجيش السوري قد أعلن في وقت سابق عن بسط سيطرته على عدد من مواقع "داعش" في العملية التي تنفذها القوات الحكومية بريف حماة الشرقي عند محور إثرية - الطبقة باتجاه الرقة، معقل التنظيم الإرهابي في سورية.
واكد المصدر، أن القوات الحكومية أحرزت تقدما باتجاه جبل أبو الزين والتلال المحيطة، مضيفا أن المصادر العسكرية أكدت استعادة الجيش عددا من مراكز العمليات ومراكز الاستخبار والرصد، التي كانت تستخدمها مجموعات "داعش" لقطع طريق دمشق – حلب، مؤكدا أيضا أن هناك تراجعا ملموسا لمسلحي "داعش" باتجاه عمق الرقة.
في غضون ذلك، أعلن المركز الروسي في حميميم للمصالحة بين الأطراف المتنازعة في سوريا أن 1000 مسلح شنوا هجوما على مواقع للجيش السوري في منطقة بريج جنوب غرب حلب.
وأعلن المركز أن المسلحين شنوا هجومهم في منطقة بريج ومعسكر في حي النصر، مضيفا أن الهجوم أتى من جانب منطقة الأنصاري حيث تتمركز قوات ما يسمى بالمعارضة "المعتدلة".
واندلعت معركة عنيفة بين المسلحين الإرهابيين ووحدات الجيش الحكومي السوري في مكان يبعد 800 متر من المعسكر، حيث يحاول الإرهابيون الوصول إلى جزء من طريق M5 الدولي، بحسب متحدث باسم المركز.
ونقل المتحدث عن سكان محليين أن مجموعات مسلحة تضم عسكريين أتراك ظهرت في مناطق متاخمة لأحياء من مدينة حلب تدور فيها الأعمال القتالية.
وأفاد مركز التنسيق الروسي كذلك، أن وحدات الحماية الكردية انسحبت من مواقع كانت تدافع عنها في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب وتراجعت للخلف.
وبحسب متحدث باسم المركز، فإن ذلك حصل جراء "قصف مدفعي مكثف وهجمات متكررة شنها مسلحو "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" ضد مواقع الوحدات الكردية والمتطوعين من السكان المحليين والقوات الحكومية في حلب".
وفي وقت سابق من السبت قال مركز التنسيق في قاعدة حميميم إن معركة عنيفة تدور بحي الشيخ مقصود بمدينة حلب، حيث هاجم مسلحو "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية ومتطوعين.
وقال متحدث باسم المركز "بعد قصف مدفعي عنيف، هاجم مسلحو تنظيم "جبهة النصرة" والتشكيلات المسلحة لـ "أحرار الشام" مواقع قوات حماية الشعب الكردية والمتطوعين من السكان المحليين بحي الشيخ مقصود شمال حلب".
وأشار المتحدث إلى أن أكثر من ألفي مسلح وفصائل المعارضة المعتدلة يشاركون في الهجوم.
وأضاف المتحدث باسم المركز: "قام تنظيم "جبهة النصرة"، مستغلا نظام وقف الأعمال القتالية ووجود فصائل ما يسمى بالمعارضة المعتدلة التي لا تسدد إليها القوات الجوية الروسية والطيران السوري ضرباتهما، بذات المناطق التي ينتشر فيها الإرهابيون، قام التنظيم بإعادة تمركز قواته وزاد من احتياطياته من الأسلحة والذخيرة، وشن عمليات قتالية. ولا تواجه تشكيلات الإرهابيين أي نقص في الذخائر والأسلحة".
وبحسب المركز الروسي فإن 40 شخصا قتلوا وأصيب نحو 100 بجروح جراء قصف الإرهابيين لحي الشيخ مقصود.
وأوضح المركز أن مسلحي تنظيم "جبهة النصرة" وجهوا ضربة مكثفة، باستخدام مدفعية ومنظومات مضادة للطائرات وقذائف هاون، استهدفت أحياء الشيخ مقصود، والمحافظة، والزهراء، ومطار النيرب، إضافة إلى مواقع للجيش السوري في منطقة حندرات شمال المدينة.
يذكر أن نظام الهدنة في سورية بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة المسلحة دخل حيز التنفيذ في 27 شباط (فبراير) الماضي، ولا تشمل الهدنة تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين.
كما نفذ المسلحون أيضا عمليات قصف لعدد من البلدات الواقعة في محافظات إدلب واللاذقية وحماة وحمص ودمشق.
وقال المركز الروسي، ان الإرهابيين في اللاذقية تمكنوا من بسط سيطرتهم على بلدتين بعد هجوم واسع شنوه على مواقع الجيش السوري في شمال غرب المحافظة بغطاء مكثف من راجمات الصواريخ وقذائف الهاون ودعم المدرعات والسيارات الحاملة لرشاشات ثقيلة.
وفي حمص صدت القوات الحكومية هجوما واسعا قام به مسلحو التنظيم الإرهابي على مواقعها في إحدى بلدات المحافظة.
وأضاف البيان أن أكثر من 200 عنصر لـ"جبهة النصرة" وصلوا إلى أراضي سورية عبر الحدود مع تركيا بالقرب من معبر بيسون وهاجموا مواقع القوات الحكومية هناك.
وأشار المركز إلى استمرار عمليات حشد مسلحي التنظيم الإرهابي في محيط بلدة بنش بمحافظة إدلب، موضحا أن حوالي ألف من عناصره يتواجدون هناك حاليا.
وتتوفر لدى الإرهابيين سيارات تحمل رشاشات ثقيلة من طراز "دي شي كا" وحوالي 25 راجمة للصواريخ.
وذكر السكان المحليون أن المسلحين، الذين يصادرون المواد الغذائية من مواطني البلدة، يتوجهون إلى بلدة خان طومان في محافظة حلب.
وتعليقا على عمل نظام وقف الأعمال القتالية في سورية أعلن مركز حميميم عن رصده 4 انتهاكات للهدنة خلال الساعات الـ24 الماضية، حصلت جميعها في محافظة دمشق.
وأوضح المركز أن فصائل من تنظيم "جيش الإسلام" المعارض قصفت بقذائف الهاون مواقع القوات السورية الحكومية في بلدتي عربين وحرستا واستهدفت مرتين حي جوبر بأطراف دمشق.
وأشار البيان في الوقت ذاته إلى صمود الهدنة في أغلب المناطق السورية، مضيفا أن عدد المدن والقرى والبلدات، التي انضمت لنظام وقف الأعمال القتالية في سوريا، بلغ 132، فيما بقي عدد المجموعات المسلحة، التي أعلنت التزامها بمبادئ الهدنة، على حاله، أي عند 60.- ( وكالات)

التعليق