المانيا تتخطى المجر وأوزيل يتعرض لهجوم عنصري

تم نشره في الأحد 5 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • الألماني سامي خضيرة يحاول السيطرة على الكرة خلال المباراة أمام المجر أول من أمس - (أ ف ب)

برلين- استعادت المانيا بطلة العالم توازنها وتخطت ضيفتها المجر 2-0 أول من أمس السبت وديا في غلسنكيرشن استعدادا لنهائيات كأس اوروبا 2016 لكرة القدم في مباراة شهدت عودة قائدها باستيان شفاينشتايغر بعد شفائه من الإصابة.
وافتتح ادم لانغ التسجيل لناسيونال مانشافت عن طريق الخطأ، عندما ارتطمت عرضية من الجهة اليسرى بساقه وارتدت الى شباك الحارس المخضرم غابور كيرالي في ظل ضغط من ماريو غوتسه المتربص (39).
وعزز توماس مولر النتيجة في الشوط الثاني عندما تابع بيمناه من مسافة قريبة رأسية شتتها بصعوبة كيرالي (63).
ودفع المدرب يواكيم لوف بتشكيلة ضمت الحارس مانويل نوير، وبنديكت هوفيديس وجيروم بواتنغ وانتونيو روديغر ويوناس هكتور دفاعا، وفي الوسط توماس مولر وسامي خضيرة ومسعود اوزيل وتوني كروس ويوليان دراكسلر وفي الهجوم ماريو غوتزه.
وفي الشوط الثاني اشرك ايمري جان وليروي ساني وماريو غوميز وباستيان شفاينشتايغر واندري شورلي ولوكاس بودولسكي.
وهذه أول مباراة لشفاينشتايغر لاعب وسط مانشستر يونايتد الانجليزي بعد تعرضه لاصابة قوية في ركبته في آذار (مارس) الماضي.
وكانت ألمانيا خسرت على ارضها أمام سلوفاكيا 1-3 وأمام فرنسا 0-2 وانجلترا 2-3 على ارضها وفازت على ايطاليا 4-1.
وتبدأ المانيا مشوارها في كأس اوروبا ضد أوكرانيا ضمن المجموعة الثالثة في 12 حزيران (يونيو)، ثم تواجه بولندا وايرلندا الشمالية.
أما المجر فتلعب في المجموعة السادسة الى جانب البرتغال وايسلندا والنمسا.
وانضم مسعود اوزيل إلى زميله في المنتخب الالماني جيروم بواتنغ بعدما أصبح هدفا لليمين المتطرف الذي انتقده بشدة لأنه لا يؤدي النشيد الوطني الألماني قبل مباريات المنتخب الوطني.
ويأتي الهجوم على لاعب فيردر بريمن وريال مدريد الاسباني السابق وارسنال الانجليزي حاليا قبل ايام على انطلاق كأس اوروبا في فرنسا، وبعد ايام ايضا على تعرض زميله في المنتخب بواتنغ لهجوم مماثل كان “بطله” نائب رئيس حزب البديل من أجل ألمانيا (اي اف دي) الكسندر غاولاند الذي استخدم ركيزة أساسية في المنتخب وبايرن ميونيخ لشن حملته العنصرية ضد اللاعبين من اصل اجنبي.
وفي مقابلة نشرتها أمس الأحد صحيفة “دي فيلت”، خرجت فراوكيه بيتري، رئيسة الحزب ذاته، بهجوم على اوزيل التركي الأصل لأنه وبحسبها يعطي مثالا سيئا للأطفال، مضيفة: “من المؤسف ان مسعود اوزيل الذي يعتبر من الاشخاص القدوة بالنسبة للأطفال والمراهقين، لا يؤدي النشيد الوطني”.
كما اتهمت اوزيل بالنفاق على خلفية الصورة التي نشرها الشهر الماضي في وسائل التواصل الاجتماعي وهو يؤدي مناسك العمرة في مكة المكرمة، لأنه وحسب أسلوب حياته في ألمانيا وانجلترا “لا يعيش وفقا لقواعد الشريعة الاسلامية” بحسب بيتري التي اضافت: “على اي حال، أن النساء اللواتي يمضي الوقت معهن لا يضعن الحجاب”.
وواصلت: “لكن قد تريد ان تسأل اوزيل اذا كان يبعث رسالة سياسية”.
والأسبوع الماضي، قال غاولاند لصحيفة “فرانكفورتر الغيماين تسونتاغتسايتونغ” بأن الألمان لا يحبذون ان يكون بواتنغ، المولود في برلين من اب غاني، جارا لهم، مضيفا: “يجده الناس بانه لاعب جيد لكن لا يريدون ان يكون بواتنغ جارا لهم”.
لكن غاولاند عاد وخفف من حدة هجومه العنصري في حديث مع صحيفة “بيلد” حيث قال: “خلافا لما المحت اليه اف آ اس (اي فرانكفورتر الغيماين تسونتاغتسايتونغ)، لم أقم ابدا باهانة السيد بواتنغ. أنا لا أعرفه ولا أود ذلك، وبالتالي ليس لدي أدنى فكرة عنه من أجل تخفيض قيمته كشخص”.
وردت صحيفة “فرانكفورتر الغيماين تسونتاغتسايتونغ” بأن الصحافيين اللذين أجريا مقابلة مع غاولاند في بوتشدام الاربعاء الماضي يملكان تسجيلا بتصريحاته التي اثارت انتقادات واسعة.
وحاولت بيتري بالذات ان تستوعب حدة الانتقادات الموجهة إلى حزبها بسبب هذا التصريح العنصري، قائلة لصحيفة “بيلد” بان غاولاند “لا يتذكر اذا كان ادلى بهذا التصريح”.
واضافت: “بغض النظر عن ذلك، انا اعتذر من السيد بواتنغ عن الانطباع الذي نشأ (نتيجة التصريح)”، ثم كتبت في حسابها على موقع تويتر: “جيروم بواتنغ لاعب كرة قدم رائع يستحق عن جدارة موقعه في المنتخب الوطني الالماني. انا اتطلع بفارغ الصبر لكأس اوروبا” التي تنطلق في العاشر من الشهر الحالي في فرنسا.
لكن تلطيف الاجواء من قبل بيتري لم يحل دون الهجوم الشرس على حزبها من قبل سياسيين ومسؤولين في كرة القدم وعلى رأسهم رئيس الاتحاد الالماني لكرة القدم رينهارد غريندل الذي وصف ما صدر عن غاولاند بان “لا طعم له ببساطة”، مؤكدا بأن الألمان يرحبون بالتنوع على ارضية الملعب وبان المنتخب الوطني يعتبر مثالا ناجحا في تطبيق الاندماج الاجتماعي.
وتابع “ملايين الالمان يفخرون بهذا المنتخب الوطني بسبب ما هو عليه، لانه يضم لاعبين من خلفيات مهاجرة ولان ما يهم ليس جذور شخص ما او ديانته بل مستواه”. - (أ ف ب)

التعليق