المطالبة بالتيار الكهرباء خلال النهار لتلطيف أجواء "الكرفانات"

لاجئون سوريون: المواد التموينية متوفرة في أسواق "الزعتري"

تم نشره في الأحد 5 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • مواد غذائية تملأ رفوف أحد المولات في مخيم الزعتري - (تصوير: محمد أبو غوش)

حسين الزيود

المفرق-  تنشط حركة اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق داخل الأسواق المتوفرة في المخيم لتأمين متطلبات شهر رمضان المبارك من مواد ومنتجات تموينية وغذائية.
ويقول الستيني منوخ الديات، أنه وبعد أن يحصل على قيمة القسيمة الغذائية الخاصة به وأفراد أسرته، سيعمل على اصطحاب زوجته والتوجه إلى الأسواق التي تتواجد في المخيم، لشراء متطلبات الشهر الكريم من المواد التموينية اللازمة ، موضحا أن أسواق المخيم توفر كافة متطلبات الحياة من مواد التموين والخضار والفواكه وبأسعار ملائمة.
ولفت الديات إلى أن أسرته التي تتكون من 8 أشخاص، تحصل على 160 دينارا شهريا بواقع 20 دينارا لكل شخص عن طريق قسائم برنامج الأغذية العالمي، مبينا أنه يقوم بعمل دوري وحسب النظام المتبع في مجال النظافة للحصول على مبلغ مالي رمزي يعزز ميزانيته وبما يؤمن ظروف حياة ملائمة.
ومع توفر المواد الغذائية الأساسية في مخيم الزعتري، إلا أنه يناشد بضرورة تغيير برمجة التيار الكهربائي في المخيم وبما يشمل ساعات الظهيرة ولو "لساعتين" والتي تشهد عادة ارتفاعا في درجات الحرارة التي تتطلب توفير وسائل تكييف كالمراوح.
وقال عدنان النعيمي إن اللاجئين في مخيم الزعتري باتوا أكثر اعتيادا على هذا الواقع المعاشي، مشيرا إلى أن جميع متطلبات الحياة التي تخص المأكل والمشرب متوفرة في أسواق المخيم وبمتناول الجميع وبسعر مناسب.
ويأمل النعيمي تعديل برمجة التيار الكهربائي وبما يوفر أجواء تتلاءم وارتفاع درجات الحرارة، داعيا مفوضية اللاجئين إلى مراعاة ظروف الصيف وشهر رمضان وزيادة ساعات إيصال الكهرباء في المخيم وبما يساهم بتوفير تكييف مناسب ومياه مبردة.
وثمن للأردن دوره الكبير حيال اللاجئين السوريين في المخيمات وخارجها، لافتا إلى أن مخيم الزعتري يشهد أجواء من الأمان والسكينة، فضلا عن توفير الرعاية الطبية المتكاملة في شتى قواطع مخيم الزعتري.
وقال اللاجئ منذر الأسعد إنه أعد وأسرته متطلبات الشهر الفضيل بهدف شرائها من أسواق المخيم، إضافة إلى التحضير لإقامة الولائم التي تزداد في شهر رمضان المبارك للأرحام والأقارب والتي تعرف بـ "لمة الأرحام".
وبين الأسعد أن أسواق المخيم توفر كافة متطلبات الحياة من حيث الغذاء وبما يتناسب مع قدرة اللاجئين مع وجود الفروق الفردية.
ويتفق الأسعد مع نظرائه في ضرورة العمل على تغيير برمجة التيار الكهربائي وزيادتها لتلطيف أجواء الصيف.
وقال رئيس مجلس العشائر السورية في الأردن إبراهيم اسماعيل الحريري إن الأردن قام بدور استثنائي وكبير في تقديم الأمن والاستقرار للاجئين السوريين على أراضيه، موضحا أن المتطلبات التي تم توفيرها للاجئين السوريين في الأردن لا تتوفر في غيره من البلدان .
وثمن باسمه واللاجئين السوريين دور الأردن قيادة وشعبا على الموقف الانساني الذي وفره للاجئين، فضلا عن توفير خدمات كبيرة حظي بها اللاجئون وفي شتى المجالات.
من جانبه قال مصدر طبي إنه تم إعداد خطة لشهر رمضان شملت مواجهة أمراض الصيف من حيث توفير مختلف العلاجات اللازمة لأمراض الصيف وزيادة نشر التوعية والإرشاد.
ولفت المصدر إلى أنه وبالتعاون مع مختلف الجهات العاملة في المخيم تم توفير الكوادر اللازمة لضرورة متابعة وزيادة التفتيش على المواد الغذائية لضمان سلامتها ومراقبة حثيثة لكثرة انتشار البيع في رمضان ضمن بسطات وبما يمنع وجود أي مواد تموينية تباع تحت ظروف صحية غير مناسبة ، فضلا عن متابعة مستمرة لمياه الشرب للتأكد من سلامتها.
وقال رئيس جمعية الكتاب والسنة زايد حماد إنه سيتم العمل على توزيع مادة التمور في مخيم الزعتري وبكمية تقدر بـ 2 طن من التمر وبما يساهم في توفير هذه المادة خلال شهر رمضان المبارك.
ويقطن مخيم الزعتري للاجئين السوريين قرابة 80 ألف لاجئ سوري موزعين على قواطع المخيم الـ 12 وضمن زهاء 26 ألف كرفان .
 من جهته قال منسق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مخيم الزعتري هوفيك إيتمزيان أن المفوضية تدرس إدخال تعديل على برمجة التيار الكهربائي لزيادة عدد ساعات إيصالها يوميا، غير أنه بين أن ذلك مرهون بتقنين اللاجئين السوريين في المخيم لاستعمالات الكهرباء بما يتيح تخفيض الفاتورة الشهرية .
ولفت أيتمزيان إلى أن الفاتورة الشهرية الحالية تتراوح بين 450 إلى 500 ألف دولار شهريا، ما يعني ارتفاعا كبيرا عن السقف الذي تم تحديده سابقا وبواقع 300 ألف دولار شهريا، معتبرا أن الاستعمالات الحالية للكهرباء وفي حال ارتبطت بالضروريات ومن دون وقوع استجرار غير مشروع من قبل المحال التجارية ، فإن المبلغ الحالي يكفي لقرابة 16 ساعة يوميا .
وأوضح أن تطوير محولات الكهرباء في مخيم الزعتري والتي تم تنفيذها حديثا ستتيح للاجئين والإدارات قياس حجم الصرف وبالتالي مواءمة استعمال الكهرباء وبما يتيح تخفيض الفاتورة وبالتالي زيادة ساعات إيصال الكهرباء.

التعليق