جمانة غنيمات

كلنا أردنيون في مواجهة الإرهاب

تم نشره في الاثنين 6 حزيران / يونيو 2016. 11:10 مـساءً

كعادتهم، وعلى نحو ما تفعل الفئران، يخرج الإرهابيون علينا من جحورهم، وبجبنهم الذي صرنا نميزهم به وحده؛ فيقترفون جريمة هنا أو هناك، ثم يفرّون، لكن إلى حين فقط. هجماتهم الدنيئة متوقعة، لأن الحرب على الإرهاب طويلة ومتشعبة، وقد قرر الأردن أن يخوضها منذ اليوم الأول ببسالة وشجاعة، وإصرار على تحقيق النصر. ولعل وقت إعلان هذه الحرب تأخر بعض الشيء، لكنها حرب حتمية بديلها انتظار تفشي الإرهاب بيننا.
وكما هي العادة أيضاً، فلا مفاجأة أبداً؛ جاء رد الفعل الشعبي موحدا وطنياً بامتياز. إذ التقى الأردنيون خلف إيمانهم الصادق العميق ببلدهم وأمنهم واستقرارهم، ورفضهم التام وإدانتهم للتطرف بكل أشكاله.
لا بد من العودة إلى التأكيد مرة أخرى وأخرى، أن المواجهة مع الفكر المتطرف طويلة، والمعالجة تحتاج عملاً مضنياً متشعباً ومديداً. فعديمو العقول والضمير بيننا للأسف؛ يقاسموننا خيرات الوطن كلها، لكنهم بحكم فكرهم الإرهابي الظلامي، عقب غسل عقولهم، ما عادوا يبالون بشيء سوى تعطشهم لسفك الدماء وإزهاق الأرواح البريئة.
في الاعتداء الدنيء على مكتب مخابرات البقعة، أمس، في أول أيام شهر الرحمة، والذي أفضى إلى استشهاد خمسة من رجالات الدائرة، توهم الإرهابيون أنهم بجريمتهم هذه سيزفون للجنة! أو أنهم تمكنوا من الأردن! لكنهم يجهلون أن الأردن منيع قوي موحد في وجه كل شرورهم.
فنحن إذ لا نملك إلا تقبّل استشهاد خمسة من حماة الأردن، قدموا حياتهم دفاعا عن وطنهم المستهدف نتيجة مواقفه الرافضة للإرهاب والخراب، والمؤكدة على التنوير والبناء، لا يزيدنا هذا الثمن الغالي إذ هو أرواح أردنيين، إلا ثباتاً في حربنا، وتصميماً على حصار وباء الإرهاب واجتثاثه أينما وجد.
الأردن سيبقى بقيادته وفرسان حقه وجيشه صامدا عصيا على أي مجرم. وما صدمة الأردنيين وثورتهم على إجرام الإرهابيين، إلا دليل على أن هؤلاء خلايا سرطانية نائمة مختبئة، لا تجرؤ إلا على الخسيس من الأعمال.
ولعل الإرهابيين ظنوا أن مكان وخصوصية هدف جريمتهم الأخيرة يقسمان الناس، ويشتتانهم عن الغاية الأردنية الأسمى، وهي أمن وسلامة الأردن، والتي هي من أمن وسلامة الأردنيين جميعاً ووحدتهم. والتجربة في كل هجوم إرهابي تؤكد أن القتلة مخطئون؛  فكلنا أردنيون في مواجهة الإرهاب.
نعلم أن شهداء أمس الخمسة قد لا يكونون آخر الشهداء؛ إذ ندرك جيدا أن تقديم التضحيات مستمر. لكننا نعلم أيضا أن الأردن أوجع الإرهابيين أكثر من مرة وقضّ مضاجعهم، وأضعفهم حيثما سيطروا؛ من سورية والعراق، إلى أفريقيا وأوروبا.
ما حدث في البقعة، وقبله في إربد، وسبقهما الموقر، مسألة نتوقعها في أي لحظة، سواء في مواقع عسكرية أو مدنية، لأنه طالما هؤلاء الانتحاريون بيننا بلا عقل، وبأساليب لا تعدّ أبداً اختراقات أمنية، فإن من الممكن تكرار ذلك. لكنهم يدركون أيضا أن لا مكان لهم في مجتمعنا، لذا تجد عملياتهم فردية.
هنا تبدأ معركتنا الحقيقية بمحاصرة هذا الفكر داخليا. فالحدود محمية بيقظة قوات الجيش والأجهزة الأمنية، وكذلك المتابعة الأمنية للأحوال الداخلية، ما يجعل التحدي الحقيقي الداخلي فكريا وليس أمنيا.
فهذا الفيروس يفتك بشبابنا ومجتمعنا، وما يزال ممكنا له، رغم كل ما يقال، اختراق المجتمع وتجنيد الشباب وغسل عقولهم. فالعدد اليوم بالآلاف ربما، وعلينا الاعتراف أننا في الوقت الذي أبلينا أحسن البلاء في المعركة العسكرية والأمنية على الحدود وخارجها، فإن أساليب المعالجات الداخلية ما تزال عقيمة فاشلة، وثمة ممانعة في خوض المعركة الفكرية.
حتى اليوم ورغم إدراك مخاطر هذا الفكر، عجزت المؤسسات عن تقديم خطاب محلي تنويري قادر على تجفيف ومحاصرة هذا الفكر المسخ الذي أنتجته مؤسسات مدنية ورسمية، وما تزال المناهج المدرسية قاصرة.
المعالجات المعلنة منذ عهد الحكومة السابقة وتحديدا على جبهة المعركة الفكرية، ما تزال قاصرة، بل وفي إطارها النظري؛ فلم تتغلغل في عقل المؤسسات. أي، وللأسف، نحن لم نبدأ بعد معركتنا الداخلية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كلنا اردنيون في مواجهة الارهاب (هدهد منظم *اربد*)

    الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2016.
    بسم الله الرحمن الرحيم بادئ ذي بدء الحق اقوله للاعلامية الكبيرة الاستاذة جمانة غنيمات المحترمة بداية نترحم على كافة شهداء دائرة المخابرات العامة ( فرسان الحق ) الذين ضحوا بارواحهم ليبقى اردننا الغالي عزيزا قويا منيعا مهاب الجانب حيث صدقوا ما عاهدوا الله والوطن والملك عليه وعزائنا انهم التحقوا بصفوة الصفوة من شهدائنا الابرار الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ونسال الله ان يتغمدهم جميعا بواسع رحمته وغفرانه وان يجعل مثواهم الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين هذا من جهة ومن جهة اخرى كل الثقة والتقدير والاحترام والاجلال ودعواتنا الصادقة ليلا ونهارا وفي كل حركاتنا وسكناتنا الى نورنا المخابراتي الاردني المنظم بامتياز واجهزتنا الامنية وجيشنا العربي المصطفوي وكافة الجنود المجندة الصادقة المخلصة لله والوطن والملك وشعبنا الاردني العظيم وعلى راس كل ذلك قيادتنا الهاشمية الحكيمة حيث تتلقى تلك الاجهزة كافة التوجيهات من لدن صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه واطال في عمره واعز ملكه والتي تؤمن بان الحرب على الارهاب والارهابيين هي حـــربنــــا وعندما يقول جلالته حفظه الله بان الحرب على الارهاب والارهابيين هي حـــربنـــا فهو يعني بان مصطلح ( الحـــرب ) يعني بان الحرب تتكون من عدة معارك وبالتالي فان دولتنــا الاردنية العظيمة ومنذ بدايات التاسيس قد اعلنت الحـــرب على الارهاب والارهــابيين حيث اننا نمثل الحق بكل تجلياته والقه وبهائه وهم يمثلون الباطل بكل ظلمته وظلامه وعليه فان حربنـا ضد الارهاب والارهابيين والظلم والاستبداد والجهل والعنف وسفك الدماء مستمرة حيث تتكون الحرب من عدة معارك فتارة نكسب معركة أونخسر معركة ولكن الحرب مستمرة خلاصة القول التحقيقات النهائية سوف تكشف بكل شفافية من هي الجهة او الشخصيات التي تقف وراء ذلك المجرم الارهابي حيث سهلت عملية فراره واختبائه في بيت من بيوت الله انا شخصيا اعتقد بان المذكور سيعمل على اقناعنا بان عمله فردي وبعيد كل البعد عن داعش في حين بان تعليمات داعش الاخيرة لمجنديها حول العالم وعلى لسان ما يسمى اعتقد ( العدناني ) بان يتم تغير استراتيجية الاستهداف من العمل الجماعي الى العمل الفردي حيث وصف ذلك على ما اعتقد ( الذئاب المنفردة ) اي بالضبط تماما كما تفترس الذئاب الخرفان البعيدة عن الانظار او التي تغرد خارج السرب وبمعنى ادق ( الاهداف البعيدة عن الانظار او الاهداف الوجودة ضمن اوساط او تجمعات شعبية او استغلال اوقات الاستلام والتسليم بين الوظائف او اوقات الافطار والسحور والصلاة وما شابه ذلك لذا فاننا نرجو مع علمنا بان كافة تلك الامور تلقى كل الاهتمام والتركيز وعليه فاننا نقول ذلك من باب التذكير لان الذكرى تنفع المؤمنيين وبالتالي فان المعلومات والاهتمام والحرص موجود لديهم وكل ما نطالب به هو بالضبط تماما كما نحرك بالملعقة الصغيرة السكر المترسب اسفل كاسة الشيئ لكي تكون الذكرى والتذكير تنفع المؤمنيين وشكرا