الأغوار الوسطى: تراجع التبرعات يحيل جمعيات خيرية إلى عاجزة عن المساعدة

تم نشره في الأربعاء 15 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- تعجز جمعيات خيرية في الأغوار الوسطى حاليا، عن تقديم العون للفقراء والمحتاجين خلال أيام الشهر الفضيل الذي كان يعد الموسم الأوسع لعملها، الأمر الذي انعكس على أوضاع هذه الأسر المعيشية.
ويؤكد عدد من أرباب هذه الأسر ان شهر رمضان هو الشهر الذي اعتدنا فيه تلقي المساعدات من الجمعيات الخيرية سواء الطعام أو الشراب وحتى الملبس، لافتا إلى أن هذه المساعدات تجعلنا نقضي أيام الشهر دون الحاجة الى مد اليد إلى أحد خاصة، وأنها توفر لنا القوت طيلة أيام الشهر الفضيل.
وبدأت هذه المساعدات بالتقلص تدريجيا خلال العامين الأخيرين كما يصف أرباب العائلات حتى ان بعض الجمعيات لم تقدم لهم اي مساعدة تذكر، مطالبين الحكومة بدعم هذه الجمعيات وتمكينها من القيام بالدور المطلوب منها خصوصا في هذا الشهر الفضيل.
ويبين رئيس جمعية سنابل المجد الخيرية حسين العدوان أن الجمعيات تعتمد على المحسنين والشركات الوطنية في توفير المساعدات للأسر المحتاجة، وهو الأمر الذي ينشط عادة خلال شهر رمضان المبارك، مستدركا أن هناك تراجعا ملحوظا في دعم الجمعيات من قبل هذه الشركات أو المحسنين خلال هذا العام،" الأمر الذي حرمنا من مد يد العون للفقراء والمساكين في هذا الشهر الفضيل".
وبحسب أمين صندوق جمعية الكرامة الخيرية جمال العجوري فإن المساعدات التي تلقتها الجمعية لم تتجاوز 250 دينارا منذ بداية الشهر الفضيل لبلدة يزيد عدد سكانها على 20 ألفا، مضيفا أن اغلب المساعدات الأخرى جاءت كدعوات لحضور موائد إفطار للفقراء والأيتام في عمان، الأمر الذي يرتب كلفا على الجمعية ويسبب حرجا كبيرا لهذه الفئة من المجتمع، خاصة أن هذه الموائد يرافقها عادة تغطية إعلامية.
ويؤكد رئيس لجنة زكاة وصدقات الكرامة جمال المختار أن المساعدات النقدية والعينية انخفضت بنسبة 80 % مقارنة بالسنوات السابقة، مضيفا أن عدد الطرود التموينية التي تلقتها اللجنة لا يتجاوز المائة وخمسون طردا في حين لا يقل عدد الأسر المعوزة عن 1000 أسرة ما يسبب حرجا للجنة.
وتشير رئيسة جمعية سيدات الروضة الخيرية مريم الهويمل إلى عدم تلقي الجمعية أي نوع من المساعدات النقدية أو العينية، واقتصرت نشاطات الجمعية خلال الشهر الفضيل على إقامة مأدبتي إفطار للفقراء والأيتام، لافتة إلى أن بعض الأسر تنتظر الشهر الكريم لتحصل على السلع الرئيسة كالسكر والأرز والزيت وما الى ذلك من المتطلبات الضرورية.
من جانبه أشار مدير التنمية الاجتماعية للواء الشونة الجنوبية حسان العدوان ان عدد  الجمعيات الخيرية في اللواء 14 جمعية، إضافة إلى عدد من لجان الزكاة والتي تعمل على تقديم المساعدات إلى الأسر الفقيرة، لافتا إلى أن المديرية تقوم بمساعدة هذه الجمعيات من خلال توزيع الطرود والمساعدات التي ترد من الشركات على أبناء اللواء والتي كان أخرها 1000 طرد غذائي.
وبين ان حصول الجمعيات على الدعم يأتي نتيجة العلاقات الاجتماعية والعمل الدؤوب لرؤساءها، خاصة وان عدد المحسنين والشركات التي تقدم المساعدات يكثر في شهر رمضان.

التعليق