تراجع ملموس بالبيئة العامة والتشريعات

تقرير أممي: تحسن طفيف للأردن بمؤشر الطفل

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • أطفال يتابعون الدرس في إحدى رياض الأطفال في عمان -(أرشيفية)

نادين النمري

عمان- كشف مؤشر منظمة حقوق الأطفال عن تحسن ترتيب الاردن في مؤشر حقوق الطفل، ليحل في المرتبة 46 عالميا، مقارنة بالعام الماضي اذ كانت 47.
وذكر التقرير، الذي صدر مؤخرا، أن الأردن يبقى، رغم هذا التحسن الطفيف، "متراجعا بنحو 12 مرتبة، مقارنة بالعام 2014، إذ نال الترتيب 34 حينها".
ويعتمد التقرير الذي جاء في 21 صفحة، وشمل 163 دولة على 5 معايير في تصنيف حالة حقوق الطفل، وهي: الحياة، الصحة، التعليم، البيئة الصديقة لحقوق الطفل والحماية، إذ اعتمد في اختيار المؤشرات والمعايير على ما ورد في اتفاقية حقوق الطفل.
ويورد التقرير أن الاردن جاء ترتيبه في الصحة 30، وفي التعليم جاء في المرتبة 63، أما مجال الحماية 38، واخيرا فبيئة حقوق الطفل تراوح بين المرتبة 81 و87.
كما يظهر المؤشر، تقدما في نوعية الخدمات المقدمة للاطفال في الأردن، بحيث حاز التعليم على: 91 %، والحماية
 95 %، الصحة 96 %، لكن بدا واضحا التدني في تقييم الاردن لجهة البيئة الصديقة لحقوق الطفل والتشريعات والتي بلغت 58 %، ومؤشر الحياة 88 %.
اما عربيا، فحل الأردن في المرتبة الخامسة، إذ تصدر القائمة في مجال حقوق الطفل عربيا: تونس، تلتها مصر، سلطة عمان، لبنان فالاردن، في مقابل ذلك، احتل العراق آخر قائمة مؤشر حقوق الطفل عربيا بالمرتبة 149.
وعالميا، تصدرت كل: من النرويج، البرتغال، ايسلندا، واسبانيا القائمة، بينما ذيلتها كل من افريقيا الوسطى، أفغانستان ولانواتا وتشاد.
من جهته، أوضح الخبير في مواجهة العنف ضد الاطفال ومستشار الطب الشرعي الدكتور هاني جهشان لـ"الغد"، أن تراجع المؤشر بالمقارنة مع العام 2014، يتعلق بما ورد في بيئة حقوق الطفل والحق بالحياة على نحو رئيس، ما يعني انه ليس هناك اي ارتباط بين تراجع المؤشر وازمة اللجوء السوري.
ويوضح "ان سبب التراجع هو انخفاض مستوى البيئة العامة لحقوق الطفل في الأردن، وليس انخفاض مستوى الخدمات".
ويبين أن هذا التراجع يرتبط، وفق التقرير، بجوانب محددة، هي: عدم التميز، مصلحة الطفل الفضلى، مشاركة الأطفال، التشريعات وتفعيلها، الميزانية الصديقة للأطفال، جمع وتحليل المعلومات حول حقوق الطفل، تعاون الحكومة مع مؤسسات المجتمع المدني.
ويعتبر جهشان أن "الدولة تتحمل مسؤولية هذا التراجع، لعدم إعطائها الأهمية الكافية للموضوعات المتعلقة بالبيئة العامة لحقوق الطفل، فيما تتحمل وزارة الصحة المسؤولية المتعلقة بتراجع ترتيب الاردن حول ما يخص الحق في الحياة".
لكن الناطق باسم وزارة التنمية الاجتماعية فواز الرطروط بين لـ"الغد" أن الدولة وضعت مؤشرات كمية ونوعية، أعدها المجلس الوطني لشؤون الاسرة، والشركاء من المؤسسات المعنية لكل ما يتعلق بحقوق الطفل. وتابع الرطروط أننا كوزارة للتنمية، نشدد على مبدأ عدم التمييز بين الاطفال لاي اعتبار كان، والمبدأ الثاني المصلحة الفضلى والبقاء والنماء والمشاركة.
وكانت لجنة حقوق الطفل التابعة لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة في جنيف، طالبت الاردن في آخر تقييم لحالة حقوق الطفل في المملكة "التوقف عن التمييز ضد فئة الأطفال فاقدي السند الأسري".
واعتبرت ان "على الحكومة اتخاذ مجموعة إجراءات لضمان حقوق هذه الفئة من الأطفال"، داعية إياها لـ"اتخاذ اجراءات فاعلة للتحول من الرعاية المؤسسية للأطفال فاقدي السند الأسري إلى نظام الأسر الراعية البديلة".
وأبدت اللجنة قلقها من تأخير تبني مشروع قانون الطفل، ومن أن "الجهود لمواءمة القوانين المحلية مع الاتفاقية الدولية، ما تزال غير فاعلة".
وكررت قلقها من "التمييز ضد أبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين، وحرمان أبنائهن من حقهم في الجنسية الأردنية، وكذلك التمييز ضد الأطفال".
وأبدى مجلس حقوق الإنسان، مخاوف وملاحظات حول أداء الأردن وتطبيقه لقضايا متعلقة بالتزامه في تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، فضلا عن إعادة المطالبة برفع تحفظات الأردن على ثلاث مواد في الاتفاقية.
كما انتقدت اللجنة "عدم وجود آلية معينة للتعامل مع مشكلة اطفال الشوارع، من حيث إعادة تأهيلهم والاستجابة لحاجاتهم، في حين تستمر الجهات الأمنية اعتقال هؤلاء الأطفال".
وقالت إن هناك حاجة لتعزيز التنسيق بين المؤسسات والجهات العاملة في مجال حقوق الطفل، لضمان تطبيق ما التزم به الأردن على مستوى المؤسسات الحكومية جميعها.
وطالبت بتشكيل قاعدة بيانات مركزية، تتضمن حصر الأفراد دون سن 18 عاما في الأردن، المحتاجين للحماية والرعاية ومكان الإقامة.

التعليق