قوائم مغلقة لأعضاء الحزب بما لا يزيد على 50 % من الدوائر وأخرى مختلطة

‘‘العمل الإسلامي‘‘: نسعى للمشاركة عبر 3 فئات من القوائم الانتخابية

تم نشره في الثلاثاء 21 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • جانب من مؤتمر صحفي عقده حزب جبهة العمل الإسلامي مؤخرا تم خلاله الاعلان عن المشاركة بالانتخابات النيابية المقبلة- (تصوير: محمد أبو غوش)

هديل غبّون

عمان – رغم مرور عشرة أيام فقط على إعلان حزب جبهة العمل الإسلامي مشاركته رسميا في الانتخابات النيابية المقبلة، غير أن الملامح الأولية لحجم المشاركة المرتقبة وشكلها في الدوائر الانتخابية الثلاث وعشرين في المملكة، بدأت تتضح بالتوازي مع استمزاج قواعد الحزب وأنصاره لأسماء المرشحين وتوزيعهم، وأخذ التوجه للمشاركة بثلاث فئات من القوائم مساره في التشكيل، بحسب قيادات في الحزب.
ويبدو أن "التكنيك الانتخابي" الذي اعتمده الحزب بشكل مبدئي وعبر الهيئة الفنية التي شكلها منذ الإعلان لاتخاذ الإجراءات اللازمة لخوض الانتخابات، سيعيد تموضع الحزب وأنصاره في البرلمان المقبل، من خلال الاستعانة بالثقل العشائري من جهة، ومشاركة المرأة بقوة من جهة أخرى، إضافة إلى إبراز مرشحين شبان جدد من ناشطي الحراك في صدارة قوائم انتخابية، كما لن يغيب الدعم لمرشحين عن المقعد المسيحي، وفق مصدر مقرب من قيادة الحزب.
في أثناء ذلك، يكشف النائب الثاني لأمين عام الحزب نعيم الخصاونة، لـ"الغد"، عن توجه الحزب لاعتماد 3 فئات من القوائم في الانتخابات، ستحمل الأولى شعار واسم حزب جبهة العمل الإسلامي وتضم أعضاء فيه حصريا، على أن لا تزيد حصتها في الدوائر الانتخابية على 50 %.
بينما تتوزع في فئة أخرى قوائم مختلطة تضم أعضاء بالحزب وأنصاره في الخمسين بالمئة المتبقية من الدوائر الانتخابية في المملكة، إضافة إلى فئة ثالثة من القوائم سيتبناها الحزب بالكامل، تضم حصريا شخصيات سياسية ووطنية "نقية"، على ما أضاف الخصاونة.
وفي التفصيل، يشير الخصاونة إلى أن الحزب يسعى إلى تشكيل أوسع تحالفات وطنية من خلال القوائم المختلطة، حيث تتجه القوائم من الفئة الثانية إلى إشراك شخصيات سياسية ووطنية وعشائرية مع أعضاء الحزب.
وبموازاة ذلك، يتجه الحزب إلى مسار الفئة الثالثة من خلال دعم قوائم "محددة" في دوائر أخرى تضم شخصيات وطنية ومستقلة، يتم التوافق عليها، وفق أسس وتقاطعات مشتركة في البرامج الانتخابية، مرجحا أن تضم تلك القوائم شخصية وطنية بارزة.
ويقول الخصاونة إن الشكل النهائي للقوائم وحجمها، سيُحسم حال إعلان الهيئة المستقلة للانتخاب للتعليمات التنفيذية للقوائم بما في ذلك تعليمات تسميتها ورمزها، وما إذا كان من الممكن أن تحمل القوائم المختلطة أيضا اسم الحزب ورمزه.
ويذهب الحزب الذي من المتوقع أن يكثف حضوره في الدوائر الانتخابية بعمّان والزرقاء وإربد، إلى اعتماد عنصري الشباب والمرأة بشكل رئيس، على أن يكون الترشح للمرأة تنافسا إضافة إلى الترشح عبر الكوتا.
ويوضح الخصاونة "المشاركة ستكون في كل المحافظات لكننا لن نغلق جميع الدوائر وسيكون هناك قوائم نقية وأخرى مختلطة بين اعضاء في الحزب وأصدقاء وشخصيات وطنية وإصلاحية، وهناك دوائر ستكون فيها قوائم تضم شخصيات وطنية فقط سنتبناها كاملا بانتظار التعليمات التفصيلية".
ولا يخفي الخصاونة عدم سعي "العمل الإسلامي" إلى تحقيق مغالبة في البرلمان من خلال أعداد المرشحين الذين تنتظر الهيئة العليا في الحزب ترشحاتهم من الفروع، مشيرا إلى أن النظام الانتخابي وحسبة القوائم "لن تسمح بحصول أي قوى سياسية أو حزب ما يزيد على ربع مقاعد مجلس النواب مهما بلغت قوتها".  وبشأن دعم المرأة كمرشحة في الانتخابات، أكد الخصاونة أن هناك توجها لترشيح المرأة بالمنافسة، وأيضا عبر مقعد الكوتا، موضحا أنه "سيكون لعنصر الشباب والنساء الصدارة في القوائم وسيكون مفتوحا لأعمار متوسطة وسنقدمهم كمرشحين رئيسيين".
وقال إن "ترشيحات المرأة لن تقل عن نصف عدد الدوائر الانتخابية وبعض القوائم سيكون فيها مرشحة كوتا ومرشحة بالمنافسة".  وبين الخصاونة أن المرشحات في دوائر كبرى كعمّان والزرقاء، سيكن "خارج مقعد الكوتا"، لاعتبارات تتعلق برؤية الحزب حول ضرورة إشراك المرأة بمشاركة منافسة وليس عبر "حجز مقعد الكوتا فقط".
وكانت قيادات بارزة في الأحزاب القومية واليسارية أكدت، في تصريحات سابقة لـ"الغد"، "تعذر عودة التحالف مع حزب جبهة العمل الإسلامي في الانتخابات"، وهو ما اشار اليه الخصاونة في معرض حديثه عن القوى السياسية المناكفة المعاكسة لتوجهات الحزب، بما فيها القوى المحسوبة على التيار الإسلامي.
وحول ذلك، أوضح الخصاونة "ليس لدينا فيتو على أي شخصية وطنية، لكن الشخصيات المناكفة عكس اتجاهنا لا نجد التقاء معها. نريد أن نؤكد من خلال مشاركتنا في الانتخابات مجددا أننا داخل السرب".

التعليق