الملكة رانيا تطلق مبادرة لتحفيز مهارات التعلم والابتكار

"أسبوع عمان للتصميم" يحتضن تجارب إبداعية ملهمة

تم نشره في الثلاثاء 21 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • جلالة الملكة رانيا العبدالله خلال زيارتها لموقع هنجر رأس العين للإطلاع على تجهيزات "أسبوع عمان للتصميم" - (أرشيفية)

مجد جابر

عمان- تحتضن الأردن في أيلول (سبتمبر) المقبل مجموعة من التجارب الإبداعية الملهمة ضمن "أسبوع عمان للتصميم" الذي تتوزع فعالياته في ثلاث نقاط رئيسية في قلب العاصمة عمان، كي يضع إبداعات الأردنيين على خريطة التصميم العالمية، وليكون الأردن وجهة المصممين المحليين والعالميين.
وبهدف استنهاض الطاقات المحلية، وإبراز المواهب والإبداعات المرتبطة بالفنون والثقافة والتصميم، وبغية ترسيخ ثقافة التصميم في الأردن، وتوجيه أنظار العالم نحو العاصمة عمان وما تملكه من طاقات، لتصبح عاصمة الفن والثقافة، جاء إطلاق جلالة الملكة رانيا العبدالله مبادرة "أسبوع عمان للتصميم"، الذي يقام على مدى تسعة أيام في الفترة ما بين 1 و9 أيلول (سبتمبر) المقبل في نسخته الأولى.
ويقدم "أسبوع عمان للتصميم" فرصة حقيقية لخوض تجربة تفاعلية وملهمة للحواس في مجال التصميم، عبر فعاليات تقام بدعم من جلالة الملكة رانيا العبدالله، هدفها تشجيع المواهب وروح التجريب، كما وتعزز من فرص النمو والانتشار لقطاع التصميم في الأردن.
واهتمام ودعم جلالة الملكة رانيا متواصل لهذه الفعالية؛ حيث قامت بزيارة غاليري رأس العين للاطلاع على المخطط الخاص للأسبوع، وللوقوف على التفاصيل كافة والاستماع إلى شرح كامل عن سير العمل.
ويعمل "أسبوع عمان للتصميم" على تحفيز مهارات التعلم والابتكار، كما سيوفر فضاء لإطلاق العنان للخيال من خلال بناء منصة من شأنها أن تدعم قطاع التصميم في الأردن والمضي به قدما لإبرازه والاعتراف به عالميا.
وعبر تمكين مجتمعات التصميم، يسعى الفريق القائم على "أسبوع عمان للتصميم" إلى إيجاد بيئة تضم مشاركين من مختلف القطاعات، لتوفير تجارب تنشر الإلهام بينهم وتحفزهم وتشجعهم على التفاعل.
وتهدف النسخة الأولى من "أسبوع عمان للتصميم" إلى إنشاء منصة تحفز الفكر التصميمي وتجعل من العاصمة عمان مركزا لتبادل الأفكار وتقارب المجتمعات؛ حيث سيتضمن البرنامج سلسلة من الفعاليات وورش العمل والمعارض، إلى جانب عقد جلسات الحوار وطرح النقاشات وتوفير فرص التواصل والتعارف.
كل ذلك سيكون الهدف منه هو بناء ثقافة تحفز على التعلم وإيجاد فرص للنمو من خلال منصة قائمة على مدار العام، يحتفى بإنجازاتها خلال تسعة أيام متواصلة، والسعي إلى تلبية احتياجات المجتمع المحلي عبر الاحتفاء بتنوع الأردن وموروثه الثقافي، وتشجيع التعاون وتبادل الأفكار والإلهام والتطلعات ضمن المجتمع العالمي.
بالإضافة إلى إظهار الدور المحوري لقطاع التصميم في إحداث تحول ثقافي نحو تعزيز روح المبادرة وإيجاد حلول مبتكرة، من أجل بناء ًمجتمعاتٍ أفضل وتجارب أكثر غنى، للوصول في النهاية الى إيجاد منصة تشجع المصممين على الاستلهام بكل ما هو محلي من حولهم، والارتقاء لمستويات عالمية من خلال التجربة والمشاركة، بالإضافة للتعلم من بعضهم وتحدي بعضهم أيضا.
وكل هذه الأهداف ستتحقق من خلال ثلاث نقاط رئيسية في قلب العاصمة عمان، ستقام بها الفعاليات على مدار الأيام التسعة.
وأول نقطة ستكون معرض الهنجر؛ حيث سيقام معرض "أسبوع عمان للتصميم" في هنجر شركة الكهرباء في رأس العين في عمان، والذي أنشئ العام 1930، ثم أعيد ترميمه ليصبح مساحة عامة بتصميم معاصر ومناسب لاستضافة الفعاليات الثقافية.
ويتولى المهندس المعماري سهل الحياري مهام تنسيق وتصميم واستضافة المعرض؛ حيث سيحرص على عرض أعمال أصلية لمصممين محليين وإقليميين، وسيركز المعرض على الأفكار التي تبرز الطابع المحلي، كما سيتحدى المفهوم العام عن التصميم، مظهرا قدرته على تخطي الحدود المتعلقة بالمواد والأحجام والأشكال والوظائف التي يقدمها.
النقطة الثانية ستكون "مساحة الصناع"، وصممت مساحة الصناع التي ستقام ضمن "أسبوع عمان للتصميم" في "متحف الأردن"، لتمنح زوارها الفرصة لاستكشاف ودراسة وسائل جديدة للإبداع، وذلك باستخدام تقنيات التصنيع الرقمي والطابعات ثلاثية الأبعاد والأجهزة السمعية والبصرية وعلم الروبوتات المتقدم.
وبحكم موقعها إلى جانب القطع الفنية الشهيرة المعروضة في المتحف، ستعرض "مساحة الصناع" مراحل تطور الابتكار، منذ بدايات تطويع المواد والأدوات اللازمة للتصميم، وصولاً إلى الاختراعات الجديدة والموارد الحديثة المستخدمة في التصنيع والإنتاج.
وستكون هذه المساحة مفتوحة للزائرين من مختلف الأعمار والاهتمامات؛ حيث ستقدم تجربة التعلم الذاتي القائم على التجريب والتطبيق العملي، وذلك ضمن بيئة تفاعلية تمنح الإلهام لكل زائريها بفضل المعروضات الفنية والتصاميم المبتكرة التي سيتم تصنيعها في مساحة الصناع.
أما النقطة الثالثة فهي "حي الحرف"، والذي سيكون مجمع رغدان السياحي، الواقع في منطقة وسط البلد في عمان على بعد بضع دقائق سيرا على الأقدام إلى الشرق من المدرج الروماني، نقطة اللقاء الرئيسية الأخرى ضمن "أسبوع عمان للتصميم".
وصمم المجمع برؤية تهدف لجعله مركز نقل للسياح يربط السكان المحليين والزوار بالمناطق المحيطة وغيرها من الوجهات في مختلف أنحاء المملكة.
ويهدف فريق "أسبوع عمان للتصميم" إلى جعل مجمع رغدان السياحي فضاء اجتماعيا ومساحة لاستكشاف أهمية الدور الذي تلعبه الحرف اليدوية في القضايا المتعلقة بتمكين المجتمعات والتعبير عن الرأي ورواية القصص.
وسيقدم هذا المعرض، الذي سيقام بتنسيق من المهندسة المعمارية دينا حدادين، مساحة للربط بشكل متكامل بين الثقافة والتراث والحرف اليدوية المعاصرة من خلال سلسلة المحلات وأكشاك العرض والمعروضات التصميمية والتي ستنشأ خصيصا خلال فترة المعرض، إلى جانب الأطعمة التقليدية الذي سيتضمنه المعرض.
كما سيقدم "أسبوع عمان للتصميم" فعاليات مخصصة للأطفال واليافعين، تشمل ورش عمل حول الحرف اليدوية والتصنيع، بما يتيح لهم الفرصة لاستكشاف أنواع مختلفة من المواد والأدوات التي طورت خصيصا للتعريف بمبادئ الفكر التصميمي.
أما بالنسبة للفئات المستهدفة في هذا الأسبوع، فهم المصممون، الطلبة والشباب، الأسر والشركات، الجمهور العالمي، المؤسسات التعليمية والثقافية، والهيئات الحكومية.
ويأمل القائمون على "أسبوع عمان للتصميم" أن يصبح فعالية سنوية لضمان استمرارية تطوير قطاع التصميم بمختلف مجالاته، بالإضافة إلى أن هذه الفعالية غير مرتبطة بتاريخ الفعالية فقط، إنما تتضمن منصة متكاملة تشمل لقاءات ومقابلات بين رواد التصميم في الأردن والأشخاص الذين ما يزالون على مقاعد الدراسة.

التعليق