هجوم إرهابي مفخخ في منطقة الركبان الحدودية يوقع 6 شهداء و14 جريحا

الملك: سنضرب الإرهابيين بيد من حديد

تم نشره في الثلاثاء 21 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 21 حزيران / يونيو 2016. 11:43 مـساءً
  • الملك يترأس اجتماعا في القيادة العامة للقوات المسلحة ضم كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين والأمنيين أمس
  • تجمع للاجئين السوريين في منطقة الركبان
  • بواسل القوات المسلحة الأردنية في منطقة الركبان على الحدود السورية يحملون أطفالا سوريين لجأوا وذويهم إلى الأردن - (تصوير: محمد أبو غوش)

عمان - الغد - أدى هجوم إرهابي بسيارة مفخخة، استهدف فجر أمس موقعاً عسكرياً أردنياً يقدم خدمات للاجئين السوريين على الحدود بين البلدين، إلى استشهاد ستة من القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية و14 جريحا، فيما أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الأردن سيضرب "بيد من حديد" كل من يمس بأمنه.
يأتي ذلك بوقت أصدر فيه مستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل الزبن أمراً باعتبار المناطق الحدودية الشمالية والشمالية الشرقية "مناطق عسكرية مغلقة".
وقال مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي إن الهجوم الذي استهدف الموقع العسكري في منطقة الركبان أقصى شمال شرق المملكة على الحدود السورية أدى إلى "استشهاد أربعة أفراد من قوات حرس الحدود، وأحد مرتبات الدفاع المدني، وأحد مرتبات الأمن العام، التحقوا بكوكبة الشهداء، وإصابة 14 فردا من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، منهم تسعة أفراد من مرتبات الأمن العام".
وأوضح، في بيان صحفي أمس، أن "العمل الإرهابي الجبان استهدف موقعا عسكريا متقدما لخدمات اللاجئين تشغله القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية بالقرب من الساتر الترابي المقابل لمخيم اللاجئين السوريين في منطقة الركبان".
وأكد المصدر أن "مثل هذا العمل الإجرامي الجبان لن يزيد القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الامنية، إلا عزماً وإصراراً على مقاتلة الإرهاب والإرهابيين وأفكارهم الظلامية مهما كانت دوافعهم".
وعقب الهجوم الإرهابي، شدد جلالة الملك على أن "الأردن سيضرب بيد من حديد كل من يعتدي أو يحاول المساس بأمنه وحدوده"، مؤكدا أن الوطن "قوي دائما بعزيمة بواسل قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية".
كما أكد، خلال زيارته للقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أمس وترؤسه اجتماعا عقد بالقيادة العامة وضم عدداً من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين والأمنيين، اعتزازه ببطولات وتضحيات منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وقال جلالته "إنهم يذودون عن حمى الوطن بشجاعة واقتدار، ولن تثني عزيمتهم قوى الشر والظلام، وهم على الدوام مصدر فخرنا واعتزازنا الكبيرين".
فيما اطلع، خلاله الاجتماع على حيثيات العمل الإرهابي الجبان على الحدود الشمالية الشرقية صباح أمس واستهدف موقعا عسكريا متقدما لخدمات اللاجئين السوريين.
وشدد جلالة الملك على أن الأردن، بتلاحم أبناء وبنات شعبه سيبقى عصيا، كما هو شأنه دائما، في وجه كل المحاولات الجبانة الغادرة، التي تستهدف أمنه واستقراره.
وأعرب عن تعازيه باستشهاد كوكبة من نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية جراء هذا العمل الإجرامي، قائلا "لن تزيدنا مثل هذه الأعمال الإرهابية البشعة إلا إصراراً على الاستمرار في التصدي للإرهاب ومحاربة عصاباته، والتي طالت يدها الغادرة والآثمة من يسهرون على أمن الوطن وحدوده ويفتدون بأرواحهم ويروون بدمائهم ترابه الغالي، وعزاءنا لأنفسنا ولأسرهم ورفاقهم في السلاح وكل الأردنيين والأردنيات، ونسأل الله تعالى أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل".
وأكد جلالته، خلال الاجتماع الذي قدم فيه الزبن إيجازا مفصلا حول العمل الإرهابي الجبان وآليات التعامل معه، أن الأردن سيواصل دوره في التصدي لعصابات الإجرام، ومحاربة أفكارها الظلامية الهدامة والدفاع عن صورة الإسلام ومبادئه السمحة.
كما أكد تقديره واعتزازه بالشجاعة التي يتمتع بها منتسبو القوات المسلحة – الجيش العربي والأجهزة الأمنية في الدفاع عن الوطن والحفاظ على استقراره بكل بسالة واقتدار.
وحضر الاجتماع سمو الأمير فيصل بن الحسين، ورئيس الوزراء، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشار جلالة الملك لشؤون الأمن القومي مدير المخابرات العامة، ومستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، ومستشار جلالة الملك مقرر مجلس السياسات الوطني، ووزيرا الداخلية والدولة لشؤون الاعلام، ومديرا قوات الدرك والأمن العام.
وحول تفاصيل الهجوم الإرهابي، أوضح مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن السيارة المفخخة "انطلقت من مخيم اللاجئين السوريين الموجود خلف الساتر في منطقة الركبان"، وذلك عند الساعة الـ5.30 فجر أمس.
وأضاف إنها "عبرت خلال فتحة موجودة في الساتر الترابي تستخدم لتقديم مساعدات إنسانية للاجئين، وبسرعة عالية متفادية إطلاق النار عليها من قوات رد الفعل السريع لحين وصولها إلى الموقع العسكري المتقدم، وتفجيرها من قبل سائقها في عملية بشعة أدت إلى استشهاد وإصابة عدد من مرتبات القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، القائمين على خدمة اللاجئين السوريين"، مشيراً إلى أنه "تم تدمير عدد من الآليات المهاجمة المعادية بالقرب من الساتر".
وتابع أن القيادة العامة إذ تنعى شهداء الوطن الأبرار، لتؤكد أنها ستواصل التصدي لعصابات الإجرام، والضرب بيد من حديد كل من يحاول المساس بأمن الوطن وحدوده.
وأكد المصدر أن مثل هذا العمل الإجرامي الجبان لن يزيد الجيش العربي والأجهزة الامنية إلا عزماً وإصراراً على مقاتلة الإرهاب والإرهابيين وافكارهم الظلامية ومهما كانت دوافعهم لارتكاب مثل هذه الأعمال الإجرامية.
إلى ذلك، قرر الزبن "اعتبار المناطق الحدودية الشمالية والشمالية الشرقية مناطق عسكرية مغلقة"، مضيفاً إنه "سيتم التعامل مع أي تحركات للآليات والأفراد ضمن المناطق المذكورة أعلاه، ودون تنسيق مسبق، باعتبارها أهدافا معادية وبكل حزم وقوة ودون تهاون"، حسبما أفاد المصدر نفسه.
من جانبه، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن "أي حالات لجوء إنسانية سيتم التعامل معها بحكم الواقع والتقدير الميداني للقوات المسلحة. لكن حدودنا الشمالية والشمالية الشرقية مع سورية والعراق حدود عسكرية مغلقة".
وأضاف "منذ أشهر طويلة نتحدث عن ازدياد أعداد اللاجئين على حدودنا، وان هناك عناصر إرهابية بين هذه المجموعة"، موضحاً لقد "قلنا أن من الضروري أن يكون هناك تعامل أُممي حازم مع هذا الأمر".
وتابع المومني "بناء على ذلك وعلى ما حدث اليوم (أمس) سنتخذ عددا من الإجراءات السيادية، منها اعتبار الحدود منطقة عسكرية مغلقة، واعتبار أنه لن يكون هناك إضافة لمزيد من المخيمات ولا توسعة للمخيمات الموجودة".
ولفت إلى أن الحكومة ستبحث لاحقا مع المنظمات الدولية إدخال المساعدات إلا أن الحدود ستبقى "مغلقة".
وكان قائد حرس الحدود العميد صابر المهايرة أعلن في الخامس من أيار (مايو) الماضي عن "أن نحو 59 ألف سوري عالقون في منطقة الركبان بعد موجة العنف الأخيرة بمدينة حلب شمال سورية"، مشيراً إلى أن "هؤلاء اللاجئون لديهم الرغبة في الدخول للمملكة".
واوضح المهايرة حينها أن السلطات تشتبه بأن "أعداداً محدودة مجندة لـ"داعش" تقارب 2000 شخص"، متواجدون حاليا قرب الحدود.
وكان الأردن فرض إجراءات أمنية إضافية في منطقتي الركبان والحدلات قرب الحدود مع سورية في بداية العام الحالي، ما أدى إلى تجمع عشرات الآلاف على طول الحدود.
وتستضيف المملكة نحو 1.4 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع بسورية في آذار (مارس) 2011. ويعيش 80% من اللاجئين السوريين في الأردن خارج المخيمات، فيما يأوي أكبرها، مخيم الزعتري في المفرق حوالي 80 ألف لاجئ.-(بترا، ا ف ب)

التعليق