الأغوار الوسطى: ارتفاع الحرارة يغيب أجواء التسوق الرمضانية

تم نشره في الأربعاء 22 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • طقس حار نسبيا

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- شوارع خالية واجواء غير اعتيادية يعيشها أهالي الأغوار الوسطى فرضها ارتفاع درجات الحرارة التي وصلت إلى أعلى من معدلاتها السنوية بـ 5 درجات.
هذه الاجواء والتي تزامنت مع أيام الصيام دفعت المواطنين إلى البقاء في منازلهم خلال ساعات النهار تجنبا للتعرض لأشعة الشمس المباشرة واقتصرت تحركاتهم وتنقلاتهم على شراء الاحتياجات الضرورية، في الوقت الذي غابت فيه أجواء التسوق الرمضانية عن الأسواق التجارية التي باتت تشهد حالة ركود شبه تام باستثناء حركة ضئيلة خلال ساعات الليل، في حين توقع عدد من التجار عودة الأمور إلى طبيعتها وانتعاش الحركة مع استلام الرواتب وقرب عيد الفطر السعيد.
ويوضح مواطنون أن حلول الشهر الفضيل هذا العام خلال شهر الصيف وارتفاع درجات الحرارة، حد من حركتهم خلال ساعات النهار ودفعهم إلى تغيير سلوكياتهم وأولوياتهم الشرائية، مؤكدين أن غالبية الأهالي يقبلون على شراء المرطبات والسوائل والاطعمة الخفيفة.
ويتزامن شهر الصيام هذا العام مع أطول أيام السنة اذ تصل ساعات الصوم الى أكثر من 16 ساعة في الوقت الذي تشهد فيه هذه الأيام ارتفاعا في درجات الحرارة ما دفع معظم الصائمين إلى تغيير نمط حياتهم وعملهم،  في حين ينتظر معظم المزارعين انقضاء أيام الشهر الفضيل للبدء  بتجهيز أراضيهم الزراعية للموسم الزراعي.
في المقابل، يرى تجار أن الحركة التجارية لم ترق إلى مستوى التوقعات فقد اعتادوا على نشاط تجاري خلال أيام رمضان الا ان الإقبال ما يزال ضعيفا، عازين ذلك إلى الأوضاع الاقتصادية المتردية للمواطنين في منطقة من اشد المناطق فقرا وتوفير المتطلبات الضرورية لعدد كبير من هذه الأسر عن طريق الجمعيات الخيرية ولجان الزكاة والمحسنين.
وبحسب تاجر الجملة غازي المختار، فأن الحركة التجارية تراجعت بنسبة كبيرة مقارنة مع السنوات الماضية رغم انهم عملوا جاهدين لتوفير كافة المواد الأساسية والرمضانية قبل بدء الشهر الفضيل، عازيا ذلك الى تراجع القدرة الشرائية للمواطن خاصة من ذوي الدخل المحدود نتيجة نقص السيولة المادية وانقضاء الموسم الزراعي بخسائر كبيرة اثر بشكل واضح على الاوضاع الاقتصادية لاهالي الوادي.
ويشير التاجر ملوح البشيش الى أن قدوم شهر رمضان المبارك بعد عشرة أيام من استلام الموظفين لرواتبهم كان له أثر كبير على  تراجع القدرة الشرائية بانتظار نهاية الشهر الحالي، لافتا إلى أن معظم الأهالي يحاولون تقنين مصروفاتهم خلال الشهر الفضيل لكي يستطيعوا شراء مستلزمات العيد لاولادهم ومواصلة نمطهم الغذائي العادي.
ويتفق المختار والبشيش على ان فترة التحضير للموسم الزراعي الجديد وقدوم العيد اثرت بشكل كبير على الحركة التجارية، متوقعين ان تنشط الحركة الشرائية للمواطنين خلال الأيام القادمة مع استلام الموظفين لرواتبهم.
ويؤكد عامل نتافة الدواجن عماد حامد ان الإقبال على شراء الدواجن ضعيف جدا رغم ان الأسعار منخفضة وبمتناول الجميع، موضحا ان هذا التراجع دفع بالأسعار إلى الهبوط لتصل إلى 120 قرشا للكيلو ورغم ذلك فان الاقبال ما يزال دون المأمول، متوقعا ان يزداد الطلب خلال الايام القادمة مع رواتب الموظفين.
ويلفت التاجر عواد الشطي إلى أن العروض الرمضانية التي تقوم بها المؤسسات والمحال التجارية الكبرى كان لها الاثر الأكبر على الحركة التجارية في لواء ديرعلا إذ أن غالبية المواطنين هم من ذوي الدخل المحدود ويبحثون عن ارخص الأسعار التي تناسب ميزانيتهم، مبينا ان الحركة التجارية تكاد تكون شبه معدومة مع نقص السيولة المادية مع المواطنين اضافة إلى قلة حركتهم مع ارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات الصيام.

التعليق