المعايطة يعد بفرص إعلامية متساوية لحملات الأحزاب الانتخابية

حزبيون يدعون الحكومة لفتح الإعلام الرسمي بعدالة أمام الأحزاب

تم نشره في الأربعاء 29 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة (وسط) يلتقي قيادات حزبية في مقر الوزارة أمس - (بترا)

هديل غبّون

عمان- دعت قيادات حزبية الحكومة، للوقوف على مسافة واحدة من الأحزاب السياسية في وسائل الإعلام الرسمية.
وطالبت تلك القيادات، بمنح الائتلافات الحزبية وقتا إضافيا في حصتها من الدعاية الانتخابية على شاشة التلفزيون الرسمي عند إقرار تعليماتها، وذلك في سياق دعم المشاركة الحزبية في الانتخابات النيابية المقبلة، فيما جدد البعض دعوته للحصول على دعم مالي إضافي لها لخوض الانتخابات.
وجاءت مطالبات الأحزاب خلال لقاء، دعا إليه وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة أمس في مقر الوزارة، خصص لممثلي الأحزاب السياسية، التي مثلت في البرلمان السابع عشر، وعددها 8 أحزاب، حضر منها ممثلو 3 أحزاب، بالإضافة لحضور حزب جبهة العمل الإسلامي.
وأكد المعايطة بحثه مع وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال د. محمد المومني، عن كيفية إشراك الأحزاب في "الإعلام" بالحملات الدعائية الانتخابية، قائلا "الفرص ستكون متساوية للجميع".
وأضاف "في الانتخابات السابقة، كان للقوائم أوقات محددة، وناقشنا ذلك مع وزير الدولة لشؤون الإعلام. سيكون هناك فرص متساوية للجميع، وبرأيي، يجب إعطاء الأحزاب وقتا إضافيا، وإن كان هناك ائتلافات حزبية، فلتعط أيضا المزيد من الوقت لتشجيع الأحزاب".
وأبدت أحزاب اعتراضها على ما قالت انه "تجاهل" التلفزيون الأردني، تقديمها إعلاميا، واستثناؤها من بث مواقفها وبياناتها السياسية، داعية إلى أن يتم التعامل مع الأحزاب والقيادات الحزبية، بمنطق العدالة والمساواة، ودون أن تبدو الأحزاب وكأنها مصنفة ضمن الفئات الخطرة. 
وجدد المعايطة في اللقاء، سعيه لعرض مقترح دعم مالي اضافي للأحزاب في موسم الانتخابات أمام رئيس الوزراء هاني الملقي، مبينا أنه اذا ووفق على الاقتراح، فسيكون وفق أسس علنية وواضحة، ومرتبط بالمشاركة في الانتخابات، وقال "سنحاول أن نبحثه، وقد يكون صعبا، لأن ذلك شأن يتعلق بالموازنة".
وشدد المعايطة على أن الحكومة ومؤسساتها الرسمية، معنية بإنجاح الانتخابات، وإعادة الثقة للناخبين بها، ودعم الهيئة المستقلة للانتخاب.
وأضاف "يجب أن يكون التمويل المالي، مرتبطا بالانتخابات أساسا. لا يمكن تعديل النظام المالي للأحزاب الآن، لكن يجب تعديله بعد الانتخابات، بخاصة أن النظام المالي الحالي، حدد أوجه الصرف، وهذا نقص يجب أن يعدل مستقبلا".
وحضر اللقاء من الأحزاب، بالإضافة لممثل حزب جبهة العمل الاسلامي د. موسى الوحش، كل من الأمين العام لحزب أردن أقوى النائب السابق الدكتورة رولا الحروب، والأمين العام لحزب الرسالة نبيل ناصر وممثلون عنه، والأمين العام لحزب جبهة العمل الوطني محمود الدويري.
واعتذر ممثلو أحزاب الوسط الإسلامي والجبهة الأردنية الموحدة، والاتحاد الوطني الأردني، والحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، والعون الأردني عن اللقاء. 
ودعت الحروب في مداخلتها الحكومة لتشديد محاربة المال السياسي في الانتخابات، "وتشجيع الاحزاب ليكون لها فرصة تحت الشمس بدلا من أن يكون البرلمان المقبل، مقتصرا على أصحاب الأموال والأعمال".
ودعت الحروب لإعفاء الأحزاب من دفع التأمينات لكل الدوائر الانتخابية، واقتصار دفع التأمين على مرة واحدة باسم القائمة.
من جهته، شدد الوحش على أهمية نزاهة الانتخابات وشفافيتها، قائلا إن الحزب قرر المشاركة بالانتخابات، مراعاة للمصلحة الوطنية العليا، ولتأكيد موقف المشاركة السياسية كأصل للعمل العام وليس المقاطعة، برغم أن أسباب مقاطعة الحزب للانتخابات في المواسم السابقة، ما تزال قائمة.
وطالب أن يقف الاعلام الرسمي على مسافة واحدة من الأحزاب السياسية، منتقدا "تجاهل بث مواقفه السياسية على شاشة التلفزيون الرسمي، خاصة فيما يتعلق بأحداث المنطقة".
وممثلا عن حزب الرسالة، رأى ناصر أن قانون الانتخاب منصف، وله مبرراته، مشيرا الى أن تشكيل حكومة برلمانية يتطلب وجود حزبين أو ثلاثة قوية، بالإضافة لأحزاب أخرى، مشيرا الى أن هناك صعوبة في القانون أيضا.
وأيد ناصر مطالب الدعم المالي، وتأطيرها بمعايير واضحة في الحزب، وتمثيله في البرلمان، معتبرا أن ذلك يدفع بأحزاب قوية للبرلمان.
إلى ذلك، نبّه الدويري الى "تدخل" شخصيات سياسية لا تحمل "رؤية أردنية"، تدعم مرشحي وقوائم للانتخابات المقبلة، معتبرا هذه الظاهرة، "أخطر من المال السياسي المباشر وتؤثر في الانتخابات".
وقال الدويري: "لا بد أن تضع الدولة حدا لأي امتدادات خارجية لمرشحي الانتخابات أو أي اتصالات خارجية تؤثر في الانتخابات"، داعيا لدعم الأحزاب لتنجح بإدارة حملاتها الانتخابية.

التعليق