الجهات المعنية تؤكد سلامة العمل بالكسارات

الزرقاء: السكان يشكون كسارات قضاء بيرين

تم نشره في الأربعاء 29 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 29 حزيران / يونيو 2016. 11:35 مـساءً
  • آليات تعمل في إحدى الكسارات - (أرشيفية)

حسان التميمي

الزرقاء- يشتكي سكان قرية دوقرة بقضاء بيرين من كثرة التفجيرات في محاجر البلدة، ما يتسبب باهتزاز جدران منازلهم، وتصدعها، عدا عن التلوث البيئي جراء انبعاث أطنان الأتربة، مطالبين بتشديد الرقابة على عملها لمنع تجاوزاتها.
"معاناة لسنوات طويلة"، كما يقول السكان دفعتهم في نهاية المطاف إلى الاعتصام للفت انتباه المسؤولين ودفعهم إلى التحرك، فأغلقوا طرقا فرعية بالإطارات المشتعلة في التاسع عشر من حزيران الحالي (يونيو) ، احتجاجا على "تفجيرات الكسارات" المحيطة بمنازلهم.
وقال المحتجون إن عمل الكسارات يتسبب بتصدع جدران منازلهم ويثير الخوف لدى أطفالهم، ولم يوقف السكان اعتصامهم إلا بعد حصولهم على وعد من مدير القضاء بنقل مطالبهم إلى متصرف لواء الهاشمية.
وفي اليوم التالي شكل متصرف اللواء الدكتور توفيق الشوابكة لجنة تضم في عضويتها ممثلين عن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، والجمعية العلمية الملكية، ونقابة المهندسين ودوائر حكومية وأمنية معنية للكشف الحسي على الكسارات في المنطقة.
غير أن اللجنة التي بدأت عملها في اليوم التالي على تشكيلها بزيارة صباحية إلى الكسارات "لم تجد أي مخالفات في العمل"، ما استدعى تحديد موعد زيارة ليلية، كما يقول ممثل عن إحدى المؤسسات، سيما مع شكاوى السكان من أن بعض هذه الكسارات تعمل حتى ساعات متأخرة وأيام الجمع والعطل الرسمية.
وقالت الناطق الإعلامي باسم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن الدكتورة تحرير القاق، إن اللجنة التي كشفت على الكسارات لم تجد أي مخالفة "أصحابها متقيدون بالعمل ضمن الساعات الرسمية، والضجيج والتلوث ضمن المستوى المسموح أو أقل".
وقالت القاق إن فرقها تواصل جولاتها الميدانية وحملاتها المكثفة وبشكل يومي على جميع المقالع والكسارات، للكشف عن أي مخالفات، مشيرة الى ان حملات التفتيش على المقالع والكسارات طالت مناطق دوقرة قبل تشكيل اللجنة.
وقال إن نصوص التشريعات واضحة وتعاقب المخالفين بغرامات مالية وعقوبات أخرى منها سحب الترخيص، موضحة في الوقت ذاته وجود جهات أخرى تكمل عمل الهيئة وتراقب مستوى التلوث البيئي، ومدى تقيد الكسارات باستخدام النسب المصرح بها من المتفجرات.
وتطابق مديرة بيئة محافظة الزرقاء المهندسة أنعام جودة، مع القاق، بقولها إن الكشف على الكسارات ضمن منطقة الشكوى أظهر "عدم دقة هذه الشكاوى.. أصحاب الكسارات ملتزمون"، مضيفة أن البيئة لها دور رقابي على عمل الكسارات يتعلق بالانبعاثات المضرة بالبيئة.
لكن رئيس بلدية الهاشمية عقلة الزيود، أكد تلقيه شكاوى عديدة من سكان بلدتي أم الصليح وغريسا التابعتين للهاشمية والمجاورات لبلدة دوقرة، التابعة لبلدية بيرين، وتتبع اداريا للواء الهاشمية ويبلغ عدد سكانها 2000 نسمة تقريبا، مبينا أن الشكاوى تركزت على استخدام طرق بدائية في عملية التفجير، ما يتسبب بتشق وتصدع بعض المنازل، وطالبوا بإلزام الكسارات ‏باستخدام الأنواع الحديثة من المتفجرات والتي لا تصدر أصواتا عالية وضررها أقل على المجاورين.
كما شكا السكان من القلابات التي تحمل الحجارة من المقالع والتي تخالف وتشكل خطرا على السلامة العامة أثناء سيرها بالشارع العام وبين الأحياء السكنية المكتظة بالسكان دون رقابة، إضافة إلى تدمير الطرقات نتيجة الحمولة الزائدة، إلى جانب أثر أصوات التفجيرات وأضرارها على مساكنهم.
وقد حاولت "الغد" الاتصال مع أي من مالكي الكسارات في المنطقة للوقوف على شكاوى السكان لكن دون جدوى.

التعليق