إسرائيل تُحبط إخضاع ليفني للتحقيق بجرائم الحرب في بريطانيا

تم نشره في الأحد 3 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً
  • النائبة تسيبي ليفني-(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أحبطت إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي، إخضاع وزيرة خارجيتها السابقة، النائبة تسيبي ليفني، للتحقيق الأولي معها في الشرطة المتخصصة في العاصمة البريطانية لندن، على خلفية شكاوى قدمت للقضاء البريطاني، حول مشاركة ليفني في ارتكاب جرائم حرب، حينما شاركت في حكومات إسرائيلية سابقة، وهذه المرّة الثانية التي تفلت فيها ليفني من الاعتقال والتحقيق في بريطانيا، التي سنّت قانونا خاصا يمنع إمكانية اعتقال مسؤولين إسرائيليين على أراضيها.
فقد كشفت صحيفة "هآرتس" على موقعها الإلكتروني أمس، أن ليفني تلقت يوم الخميس الماضي، استدعاء في الشرطة المتخصصة في جرائم الحرب في لندن، للمساءلة الأولية، وليس التحقيق، على خلفية الشكاوى التي قدمت لهذه الشرطة من جهات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه. وحال تسلمها البلاغ، شرعت السفارة الإسرائيلية، وبالتعاون مع جهات مسؤولة إسرائيلية باتصالات مع السلطات البريطانية، التي ألغت الطلب، بموجب قانون أقره البرلمان البريطاني قبل سنوات قليلة، بضغط اسرائيلي، يمنع عمليا اعتقال إسرائيليين على أراضيها، في حال كانوا في مناصب مسؤولة، إثر شكاوى قدمت ضدهم، على خلفية ارتكابهم جرائم حرب.
وقد تواجدت ليفني في لندن للمشاركة في مؤتمر خاص بادرت له صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، وقال ليفني في من على منصة المؤتمر امس، إنها تتباهى بكونها كانت عضوا في الطاقم الوزاري المقلص للشؤون العسكرية والسياسية، نافية عن نفسها تهمة الإرهاب، وألقتها على المقاومة الفلسطينية، وبضمنها حركة حماس.
وحدث في السنوات الأخيرة، أن عددا من المسؤولين قد واجهوا "خطر" الاعتقال على الأراضي البريطانية، وفي دول أخرى، من بينهم ليفني ذاتها، وإيهود باراك، وعدد من قادة جيش الاحتلال، ومن هم في الاحتياط، وقبلهم، رئيس الوزراء الاسبق أريئيل شارون. ففي العام 2010، وحينما كانت ليفني رئيسة المعارضة الإسرائيلية صدر أمر اعتقال ضد ليفني.
وقد داهمت الشرطة البريطانية أحد الفنادق، بعد أن بلغتها معلومات تفيد أن تسيبي ليفني مقيمة فيها، لغرض المشاركة في مؤتمر اللوبي الصهيوني في بريطانيا، إذ اعتقدت جهات فلسطينية عملت على استصدار أمر الاعتقال ضد ليفني أن الأخيرة دخلت إلى بريطانيا وأنها تقيم في ذلك الفندق اللندني. وأجرت الشرطة تفتيشا واسعا في الفندق، حتى تبين لها أن من تقيم في الفندق مسؤولة في سلطة المياه الاسرائيلية، التي لون وتسريحة شعرها يشبه شعر ليفني إضافة إلى لون العيون. إلا أن ليفني في حينه لم تسافر الى لندن، تحسبا لمواجهتها وضعية كهذه.
وهذه الحادثة وغيرها في إسبانيا ضد وزير الحرب الاسبق بنيامين بن اليعيزر، أدى الى ضغوط إسرائيلية على عدد من الدول الأوروبية لتسن قوانين تمنع اعتقال مسؤولين إسرائيليين. وقد نجحت الضغوط الإسرائيلية والصهيونية في تعديل مثل هذه القوانين في عدد من الدول الأوروبية، نذكر منها على سبيل المثال، بلجيكا وبريطانيا واسبانيا وغيرها.
ففي العام 2003 بادرت بلجيكا إلى تعديل القانون القائم عندها لمنع محاكمة رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق أريئيل شارون، لدوره في مجازر الحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 1982 وخاصة مجرزة صبرا وشاتيلا، فيما ساعدت بريطانيا أحد ضباط الجيش الإسرائيلي على عدم الدخول إلى أراضيها، ونصحته بالبقاء في الطائرة لئلا يتم اعتقاله، كما ألغى القضاء الاسباني مؤخرا دعاوى ضد مجرمي حرب إسرائيليين، وأعلنت جهات إسبانية أن حكومتها تسعى إلى تعديل القانون أسوة بما فعلته بلجيكا من قبلها.

التعليق