تيسير محمود العميري

في الطريق إلى النهائي

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً

بداية لا بد من تقديم خالص عبارات التهنئة والتبريك للجميع، بحلول عيد الفطر السعيد، وكل عام وانتم بألف خير... اليوم وغدا سيتحدد طرفا المباراة النهائية من كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم، عندما تتواجه البرتغال مع ويلز اليوم، وتتواجه ألمانيا مع فرنسا غدا، في الطريق إلى نهائي “يورو فرنسا 2016” الذي يقام يوم الاحد المقبل، والذي سيحدد البطل الأوروبي الخامس عشر.
الجماهير دخلت مبكرا في “طابق” التوقعات التي يمكن اعتبارها أقرب إلى الامنيات.. من يخوض النهائي الأوروبي؟.. هل يكون بين البرتغال وفرنسا أم بين البرتغال وألمانيا أم بين ويلز وألمانيا او بين ويلز وفرنسا؟.
هي أربعة احتمالات لا تقل قوة أو منطقا عن بعضها البعض، فمن وصل إلى الدور قبل النهائي استحق الوصول، سواء كان ذلك بسهولة أو بعد عناء طويل.
ربما تكون مواجهة يوم غد بين الألمان والفرنسيين أكثر قوة من مواجهة الويلزيين والبرتغاليين، فهي تجمع بين منتخبين كبيرين سبق وأن فازا باللقب.. فرنسا تتطلع إلى معادلة رقمي ألمانيا وإسبانيا “3 مرات”، وألمانيا تحلم بأن تكون أكثر المنتخبات الأوروبية حصولا على اللقب “4 مرات”، خصوصا وأن آخر عهدها مع الالقاب الأوروبية كان قبل عشرين عاما، مع أنها خسرت النهائي أمام اسبانيا في العام 2008، في حين فازت فرنسا بأخر القابها في العام 2000.
لكن البعض قد يرى في مواجهة اليوم ندية وإثارة غير عادية، خصوصا وأنها تجمع بين منتخبين يتطلعان إلى الفوز باللقب للمرة الأولى.
البرتغال عاندها الحظ في بلوغ المباراة النهائية مرارا، وحال الحظ دون تتويجها باللقب قبل 12 عاما، عندما واجهت اليونان في اللقاء الختامي، في حين يريد منتخب ويلز أن يفتح ابواب التاريخ على مصراعيها، بحيث لا يكون أول منتخب في أوروبا يشارك بالبطولة للمرة الأولى ويصل إلى المحطة الاخيرة بل ويتوج باللقب أيضا.
منتخب ويلز في تقدير الكثيرين كان “مفاجأة” البطولة حاله حال منتخب ايسلندا الذي ودع “يورو 2016” أمام اصحاب الأرض بعد أن بلغ دور الثمانية، في إنجاز يمكن اعتباره “خرافيا” لهذا المنتخب، الذي حظي باستقبال الابطال حين عودته إلى موطنه، وكم كان المشهد مؤثرا في الملعب، عندما وقف الجماهير وصفقت له مطولا، رغم أنه خسر بقسوة 2-5 في مواجهة الفرنسيين.
ثلاث مباريات فقط تبقت من عمر البطولة الاوروبية، وفيها سيتحدد البطل، فيما اذا كان “تقليديا” او وافدا جديدا الى سجل الابطال... ترى من سيكون الاجدر وصاحب الحظ السعيد بإعتلاء منصة التتويج يوم الأحد المقبل؟.. من جهتي أتمنى أن يكون منتخب ألمانيا.

التعليق