جودة يؤكد مواقف الأردن الثابتة في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف

أوباما: عززنا دعمنا للأردن لمحاربة "داعش"

تم نشره في السبت 9 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً
  • وزير الخارجية الاردني ناصر جودة يتوسط الرئيس البولندي أندريه دودا (يمين)، والأمين العام لحلف الناتو ينس شتولتنبرج في وارسو اول من امس.-(ا ف ب)
  • جنود عراقيون يتفقدون شارعا مدمرا في مدينة الفلوجة إثر تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي - (ا ف ب)

عمان - أكد الرئيس الأميركي، باراك أوباما أن بلاده عززت دعمها للأردن والعراق من أجل محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.
وشدد أوباما خلال كلمة له في اختتام أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في وارسو أمس، على أن الولايات المتحدة ستدعم الحلفاء لمكافحة الإرهاب.
وأقر "الناتو" أمس، خطة شاملة تتضمن تدريب مئات الضباط العراقيين في الأردن، موضحا أن هذه الخطة تستهدف دعم جهود مواجهة تنظيم "داعش" في العراق.
كما وافق قادة الحلف على توفير طائرات استطلاع ومدربين عسكريين لدعم التحالف الذي يكافح التنظيم الإرهابي في سورية والعراق، بعد أن ظل حذرا لفترة طويلة تجاه المشاركة المباشرة في تلك الجهود.
وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج "حلف شمال الأطلسي لديه قدرات فريدة لإحداث فرق. سوف نوفر مزيدا من الدعم لشركائنا لكي يتمكنوا من تأمين بلادهم والتصدي للتطرف العنيف".
وأوضح ستولتنبرج أن قادة الحلف العسكري اتفقوا خلال قمة في وارسو على إرسال مدربين إلى العراق مجددا، حيث كان للحلف وجود هناك خلال الفترة من 2004 حتى 2011. وسوف يتوجه فريق إلى بغداد "قريبا" لبدء الاستعدادات، بحسب ستولتنبرج.
ووافق الناتو منذ عام على استئناف تدريب القوات العراقية، لكن كان يقوم بذلك في الأردن، حيث يقدم المشورة حول قضايا مثل إصلاح القطاع الأمني وأساليب مكافحة العبوات الناسفة والطب العسكري.
وقال ستولتنبرج إن قادة الحلف اتفقوا "من حيث المبدأ" على أن توفر طائرات الاستطلاع "أواكس" الخاصة بهم، الدعم إلى قوات التحالف. وستعمل الطائرات في المجال الجوي التركي والدولي من أجل فحص المجال الجوي فوق كل من العراق وسورية.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة على مواقف الأردن المعلنة والثابتة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف وحل النزاعات في المنطقة، مبينا أن عدم التوصل إلى حلول للنزاعات وعلى رأسها القضية الفلسطينية يشكل بيئة خصبة للإرهاب والتطرف.
جاء ذلك خلال مشاركته، مندوباً عن جلالة الملك عبد الله الثاني، في الجلسة الخاصة لمجلس حلف شمال الأطلسي (ناتو) على مستوى القمة، خلال أعمال قمة الحلف العادية التي تلتئم مرة كل عامين.
وانعقدت هذه الجلسة المغلقة، والتي شارك بها كل الدول الأعضاء بالإضافة إلى الأردن بشكل استثنائي لبحث التحديات والتهديدات المشتركة بين الشمال والجنوب.
ونقل جودة تحيات جلالة الملك إلى قادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء، مؤكدا العلاقات المميزة التي تربط الأردن بالحلف والدول الأعضاء فيه والتزام الأردن بتطوير هذه العلاقات مستقبلاً.
كما أكد جودة مواقف الأردن المعلنة الثابتة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف وحل النزاعات في المنطقة، معرباً عن الشكر والاعتزاز بما عبرت عنه الدول الأعضاء من تقدير كبير لجلالة الملك وللدور الذي يلعبه الأردن في أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
وكان جودة شارك في اجتماع وزراء الخارجية للدول الأعضاء في الحلف، والذي شارك فيه الأردن كشريك متقدم، حيث تم التطرق إلى الحرب على التطرف والإرهاب.
وقال جودة إن الأردن في طليعة هذه الجهود التي تتطلب، بالإضافة إلى المسارين العسكري والأمني، المعركة الأيديولوجية ضد خوارج العصر جميعاً، مشيراً إلى الهجمات الإرهابية التي وقعت خلال شهر رمضان المبارك والتي استهدفت المسلمين والأماكن المقدسة، ما يثبت أن إجرام خوارج العصر يستهدفون المسلمين وغير المسلمين على حد سواء.
كما أكد أن عدم التوصل إلى حلول للنزاعات، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، يشكل بيئة خصبة للإرهاب والتطرف، مذكّرا الدول أعضاء الحلف بالأعباء التي يتحملها الأردن نيابةً عن المجتمع الدولي، ومؤكداً ضرورة تطبيق مخرجات لندن.
وأعرب عن شكره للدول الأوروبية الأعضاء في الحلف على موقف الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بقرار تبسيط قواعد المنشأ والمتوقع تبنيه قبل نهاية الشهر الحالي، مؤكداً التزام الأردن بمسؤولياته الإنسانية كدولة من دول المجتمع الدولي.
وأضاف أن على العالم احترام القرارات السيادية التي يتخذها الأردن من منطلق الأولوية القصوى التي يوليها لأمنه وأمن مواطنيه وحدوده.
والتقى جودة على هامش اجتماع القمة نائب أمين عام الأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان ووزراء خارجية بريطانيا وهولندا وهنغاريا وألبانيا وبولندا والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فديريكا موغريني ووزير الدفاع النمساوي.
وجرى خلال اللقاءات بحث العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة والتحديات التي تواجهها والجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب والتطرف الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين. - (وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الجهود اللازمة والضرورية (د. هاشم فلالى)

    الأحد 10 تموز / يوليو 2016.
    أين وصلنا فى مساراتنا الحضارية التى نسير فيها بكفاح ونضال وبذل الجهود اللازمة والضرورية من اجل تحقيق ما لابد منه فى المنطقة بل والعالم، مما يمكن بان يكون له دوره الايحابى والفعال فى تحقيق كل تلك الانجازات التنافسية التى لم يعد هناك مجالا أو ميدانا إلا لها، حيث ان التطورات الحضارية الحديثة التى حدثت فى المرحلة الاخيرة من تاريخ البشرية وصلت إلى تلك الحالة التى جعلت العالم صغيرا فى تواصله واتصالاته ومعاملاته وعلاقاته وما حدث من اندماجات بين الامم والشعوب، وما قد اصبح هناك من اختلاف هائل بين الماضى البعيد والقريب وبين الحاضر وما يمكن بان يكون عليه المستقبل من تطورات لا يمكن توقعها او التنبؤ بها من حيث ما يمكن بان يستجد فى عالمنا المعاصر الذى نعيشه. إن هذه المتغيرات وما اصبح هناك من تطورات اصبحت تجبر الجميع على ان يبذلوا المزيد من الجهود التى من شأنها بان تساعد على تحقيق مزيدا من الاتقاء نحو الافضل، والذى قد يحتاج إلى الكثير مما لابد منه فى هذا الشأن، وما يمكن بان يحدث من ما ياساعد على ذلك، من خلال التعاون بين الجهات المعنية فى هذه المجالات والميادين مع بعضها البعض، وما يمكن عقده من الندوات والمؤتمرات والاجتماعات، وما قد يكون هناك من المعارض التى تسبق الخوض فى الاسواق للتعرف واخذ المؤشرات فى معرفة ما يمكن بان يكون عليه من تلك النتائج المنتظرة والمتوقعة وما لابد من تغيره وتعديله ومواكبته وفقا للموصفات والمعايير والمقاييس التى تم الاخذ بها والتعرف عليها، وما لابد منه من الدراسات والابحاث فى هذه المجالات بحيث يكون دائما السير فى المسارات الصحيحة والسليمة نحو ما يجب له بان يكون من الانجازات التى تحقق ما يجب له بان يكون، وفقا للواقع الذى نعيشه، والبعد عما قد يكون فيه من انجراف عن هذه المسارات التى قد يؤدى إلى الخسائر التى يرفضها الجميع، والتى تؤدى بالتالى إلى الركود والكساد وما يمكن بان يكون هناك من ظهور للمشكلات والمعاناة المرفوضة. إنه العصر الذى فيه الكثير مما قد اصبح متاحا من اجل تجنب وتفادى ما قد يحدث من اصطدام مع العقبات والمعوقات التى تعيق تحقيق النجاح المنشود بل والتفوق والوصول إلى القمم العالية والشامخة فى حضارتنا المعاصر. إن الاخذ بالاسباب الحضارية من خلال كل ما بها من تلك الانجازات يسهل الكثير مما يمكن بان يتم وفقا لما يتم التخطيط له، ما يحدث من تطويره وتحسينه والاتقاء به نحو افضل المستويات التنافسية كما يجب بان يكون عليه المنتج النهائى صغيرا وسهلا وبسيطا كان ام كبير وضخما ومعقدا.