تقرير اخباري

ضعف الإمكانات واضطراب دول الجوار تلغي المعسكرات الخارجية للأندية

تم نشره في الاثنين 11 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً

عمان- تسببت الأوضاع الأمنية المضطربة في دول الجوار، وضعف الإمكانات المادية للأندية المحلية في إلغاء المعسكرات التدريبية الخارجية التي اعتادت عليها أنديتنا المحلية طيلة السنوات الماضية.
وغابت أندية كرة القدم المحلية في السنوات الماضية عن تنظيم معسكرات تدريبية خارجية، كما حصرت تدريباتها بمعسكرات داخلية استعدادا للمنافسات المحلية والآسيوية.
وأكدت الأندية، أن امتناعها عن إقامة معسكرات خارجية في السنوات القليلة الماضية، جاء بسبب الأوضاع الأمنية التي تعيشها سورية والعراق اللتان كانتا تشكلان المكان المفضل للأندية قبل نشوب الأحداث هناك، لا سيما وأن تكاليف المعسكرات في هاتين الدولتين لم يكن مكلفا ماليا، معتبرين أن الانتقال لإقامة معسكرات تدريبية خارجية في دول أخرى، يستنزف صناديق الأندية ويكلفها مبالغ مالية هائلة تفوق إمكاناتها.
واعتبر المدرب الوطني إسلام ذيابات المشرف حاليا على تدريب فريق نادي سحاب أحد أندية المحترفين، أن الإمكانات المادية الضعيفة للأندية الأردنية دفعها للجوء الى معسكرات محلية داخلية.
وأضاف: "في السنوات الماضية كانت الأندية الأردنية تتجه سنويا الى العراق أو سورية لإقامة معسكرات تدريبية مثالية؛ حيث توفر الملاعب العشبية والمرافق الرياضية المناسبة، ناهيك عن التكاليف المالية القليلة، لتتغير الأمور بشكل متسارع؛ حيث الأوضاع الأمنية المضطربة في العراق وسورية، ما دفع الأندية للتوجه للمعسكرات الداخلية".
واعتبر ذيابات أن هناك خيارات أخرى من خلال إقامة معسكرات تدريبية في دول أخرى، ولكن المشكلة تكمن في ارتفاع تكاليف هذه المعسكرات، التي ترهق صناديق الأندية التي تعيش أصلا في ضائقة مالية.
المدير الإداري لفريق اليرموك ومدير نشاط الكرة في النادي جهاد عطية، عزا غياب المعسكرات الخارجية للأندية الى ضعف القدرة المالية للأندية، إضافة الى عدم القدرة على إقامة معسكرات تدريبية في سورية والعراق اللتين اعتادت الأندية الأردنية على زيارتهما قبل نشوب الصراعات.
وأكد عطية، أن فريق اليرموك وكما هو حال الأندية الأخرى، كان يتوجه لإقامة معسكرات تدريبية في دول الجوار؛ حيث الظروف الملائمة من ملاعب ومرافق رياضية، إضافة الى القدرة على إجراء مباريات ودية كثيرة، قبل أن تتغير وتتبدل الأحوال في الفترة الأخيرة بسبب اضطراب الأوضاع الأمنية في سورية والعراق.
وأشار عطية الى أن النادي يحتاج على الأقل لحوالي 20 الف دينار لتنظيم معسكر تدريبي خارجي يمتد لأيام عدة، وهذا يفوق إمكانات الأندية التي بدأت تكتفي بمعسكرات داخلية.
أما المدرب الحالي لفريق منشية بني حسن أسامة قاسم، الذي سبق وأن أشرف على تدريب فريق الحسين إربد لسنوات طويلة، فقد اعتبر أن المعسكرات التدريبية التي كان يجريها فريق الحسين سنويا في العراق، كانت تنعكس إيجابا على مستوى الفريق الذي افتقد في السنوات الأخيرة مثل هذه المعسكرات كما هو حال جميع الأندية.
وأكد قاسم أن فريقه السابق كان حريصا على التوجه الى العراق سنويا لإقامة معسكرات تدريبية مثالية؛ حيث الملاعب المناسبة والتكلفة المالية البسيطة، قبل أن تتبدل وتتغير الأحوال بعد الحروب التي اجتاحت العراق ومن بعدها سورية لينعكس ذلك سلبا على تحضيرات واستعدادات الأندية الأردنية.
واعتبر مدرب المنشية أن فريقه الحالي لا يملك الإمكانات المادية التي تسعفه لإقامة معسكرات خارجية في دول غير العراق وسورية، ما يدفعه للاكتفاء بمعسكرات داخلية.
يشار الى أن فرق كرة القدم المحلية، اعتادت في سنوات خلت على التوجه سنويا الى العراق أو سورية لإقامة معسكرات تدريبية استعدادا للمنافسات، قبل أن تشهد السنوات الأخيرة غياب المعسكرات التدريبية الخارجية للأندية بسبب الأوضاع في البلدين، إضافة الى غياب القدرة المالية على إقامة معسكرات خارجية في دول أخرى تحتاج الى مبالغ طائلة.-(بترا)

التعليق