‘‘القومية واليسارية‘‘: قانون الانتخاب أعاد ‘‘الصوت الواحد‘‘ والتكتلات العشائرية

عمان-الغد- قال ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية إن “نتائج الانتخابات لمجلس النواب الثامن عشر أظهرت أن قانون الانتخاب لا يلبي الطموحات والتطلعات لأبناء الشعب”، وأنه “أعاد قانون الصوت الواحد والتكتلات العشائرية إلى الواجهة”.
ورأى، في بيان صحفي أمس أصدره أمين عام الحزب الشيوعي، أن “مخرجات العملية الانتخابية تؤكد من جديد حاجة البلاد بالضرورة، إلى إيجاد قانون انتخاب جديد يعتمد المبادئ الأساسية في الديمقراطية، وفي المقدمة منها النسبية والقائمة المغلقة التي توفر الفرص لحياة حزبية برامجية”.
وأضاف أنه “يجب أن يكون في أولويات المجلس الثامن عشر تلبية هذا المطلب، إن هو أراد أن يكون أداة فعالة في إعادة الإصلاحات السياسية والاقتصادية الى أولوية أعماله”.
ورأى الائتلاف أن “تشكيل الخريطة السياسية صاحبة القرار التشريعي والتنفيذي من مجلس النواب واستكمالها بمجلس الأعيان ومن ثم تشكيلة الحكومة الجديدة، قد جاءت بعيدة عن طموحات أبناء الشعب”.
وفيما يتعلق باتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني، قال الائتلاف إن “الحكومة استغلت ظروفا في غاية الصعوبة، وتصر على توقيعها رغم الرفض الشعبي لها”.
وطالب الحكومة “بالاستجابة للمطالب الشعبية بإلغاء اتفاقية الغاز، سيما وأن هناك البدائل الأوفر والأفضل وبما يحمي استقلالية القرار الاقتصادي والسياسي، بعيداً عن إملاءات الكيان الصهيوني الذي لا يهمه إلا مصالحه العدوانية”.
وأشار إلى التطلعات الاستعمارية والتوسعية للكيان الصهيوني، وما أقدم عليه مؤخراً بترميم وإصلاح الخط الحديدي الحجازي الواصل بين حيفا على البحر الأبيض المتوسط وبيسان في غور الأردن.
على صعيد متصل، ثمن الائتلاف الدور الأردني في الحفاظ على مكانة القدس والمقدسات، وخاصة ما نتج عن قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” الذي يؤكد على قدسية وأحقية شعب فلسطين بالمدينة.
وقال إن “استمرار غطرسة الكيان الصهيوني والضرب بعرض الحائط لقرارات الشرعية الدولية، والإعلان عن حفريات تحت مقدسات المدينة، يتطلب موقفاً عربياً صلباً لمواجهة هذه المخططات الصهيونية”.
من جهة أخرى، أعرب الائتلاف عن “قلقه جراء استمرار نهج حكومة هاني الملقي في ركاب التبعية الاقتصادية، والاستجابة لكل اشتراطات صندوق النقد الدولي، وما نجم عنها من ارتفاع المديونية الخارجية”.
ولفت إلى “تردي حالة الحريات العامة وارتفاع وتيرة أساليب ونهج الحياة العرفية”.
عربيا، أشار الائتلاف إلى “المخاطر الجسيمة التي تواجه المنطقة برمتها، سواء كان في سورية أو العراق أو ليبيا واليمن، والمخططات التي تسعى لتنفيذها أطراف التحالف الإمبريالي الصهيوني الرجعي، وفي المقدمة منها القوى التكفيرية الظلامية، الأداة المنفذة لهذه المخططات”.
وفيما دان “الهجمة الظلامية التكفيرية على المنطقة”، استنكر “كل محاولات التفتيت والتجزئة لأي بقعة من وطننا العربي”، داعيا جماهير “الشعب” للوقوف إلى جانب قوى التقدم والمقاومة التي تواجه هذه الهجمة، مهما تعددت أشكالها ومسمياتها.
وقال إن “هناك أطماعاً تركيةً في كل من شمال سورية والعراق تصب في خانة التجزئة والتقسيم، وصولاً إلى خريطة سياسية جديدة تحقق أهدافهم ومطامعهم التوسعية”.
ورأى أن “الأردن يواجه حملة ظلامية تستهدف كل فكر نّير وحر تحت مظلة العديد من المسميات فيه، مستهدفة بذلك حقوق الإنسان وحرية التعبير عن الرأي، ورفض الرأي الآخر، والوقوف ضد أي نهج تغييري مجتمعي، مما يثير الكراهية والتفتت بين فئات الشعب الواحد، وتعريض لحمته الوطنية ونسيجه الوطني لمخاطر لا تُحمد عقباها”.
واعتبر أن “الإمبريالية والصهيونية وأعوانهما الرجعيين تستغل، الظروف السيئة التي تعيشها المنطقة العربية، بهدف تحقيق أطماعها العدوانية، في إنهاء قضية شعب فلسطين، لصالح الكيان الصهيوني، سيما وأن النظام الرسمي العربي يعيش في أسوأ حالاته، بل إن أطرافاً منه تنخرط في مخطط تصفية القضية الفلسطينية”.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018