سكان في المنطقة يبيعون أراضيهم مع غياب الحلول

إربد: تفجيرات كسارات المزار الشمالي تصدّع منازل المواطنين (فيديو)

أحمد التميمي

إربد- اضطر سكان في مناطق صمد والزعترة وجحفية وحبكا في لواء المزار الشمالي إلى بيع أراضيهم بعد إيقانهم أن مشكلة الكسارات في المنطقة لن تحل نهائيا، وخصوصا بعد عشرات الشكاوى التي قدمها السكان للجهات المعنية للمطالبة بنقل تلك الكسارات إلى مناطق أخرى بعيدة عن التجمعات السكانية.

ووفق المواطن محمود أبو دلو، فإن الكسارات تتسبب بإصابة أطفال المنطقة بالربو جراء تطاير الغبار على منازلهم، إضافة إلى أن التفجيرات تتسبب بتصدع منازلهم، ناهيك عن الأضرار البيئية التي تسببها تلك الكسارات، مما تسبب بموت الأشجار وعدم قدرة السكان عن العناية بها.

وأضاف أن عشرات الشكاوى تم توقيعها من السكان ورفعت الى الجهات المعنية لنقل تلك الكسارات بعيدة عن التجمعات السكانية، إلا أن تلك الشكاوى حفظت في الأدراج واكتفت بزيارات تقليدية للموقع وإلزام تلك الكسارات بإجراءات السلامة العامة، وبعدها تعاود الأمور الى ما كانت عليه.

وأشار الى أن منازل المواطنين لا تبعد عن الكسارت إلا مسافات قليلة وخصوصا في بلدة صمد الأثرية، مؤكدا أن العديد من المواطنين اضطروا الى بيع أراضيهم بأسعار متدنية هربا من الكسارات التي باتت تؤرقهم، إضافة الى عدم التزام أصحاب الكسارات بشروط السلامة العامة وأوقات معينة بالتفجيرات.

متصرف لواء المزار الشمالي الدكتور أحمد قوقزة يقر بالمشكلة، إلا أنه يؤكد أن جميع الكسارات في المنطقة حاصلة على التراخيص من قبل مجلس الوزراء، مؤكدا أنه ولتخفيف الضرر على السكان في الحاكمية الإدارية تلزم أصحاب الكسارات باتخاذ إجراءات الصحة والسلامة العامة.

وأكد قوقزة أن المتصرفية تقوم كل شهر باستدعاء أصحاب الكسارات للاجتماع معهم وكتابة تعهدات مالية للالتزام بالشروط ومنها تحديد ساعات العمل وتركيب شلاتر على القلابات وتركيب الفلاتر والالتزام بأوقات محددة بالتفجيرات وأن تكون النسبة ضمن المسموح بها، مؤكدا أن المتصرفية وبالتعاون مع الجهات المعنية تقوم باستمرار بإنذار أي كسارة مخالفة.

وقال قوزقزة إن الكسارات الموجودة في منطقة صمد وحبكا في لواء المزار الشمالي هي مناطق بديلة عن الكسارات التي كانت سابقا في منطقة شطنا وتخدم جميع مناطق الشمال، مشيرا الى أن الكسارات توفر على المواطنين أعباء مالية بدلا من نقلها من مناطق بعيدة وبأسعار مرتفعة.

بدوره، قال مدير بيئة محافظة إربد الدكتور شهادة القرعان، إن التفجيرات لا تتم الا بحضور مندوبين من الأمن العام والدفاع المدني وبالنسبة المسمحوح فيها، مشيرا إلى أن هناك رقابة مشددة على جميع الكسارات العاملة في محافظة إربد للتأكد من مدى التزامها بشروط السلامة العامة.

وأكد القرعان أن مشكلة الكسارات هي قديمة جديدة وأن الجهات الرقابية لا تملك أي قرار بإزالتها أو نقلها كونها حاصلة على ترخيص من مجلس الوزارء، لافتا إلى أن الجهات المعنية تقوم بشكل دوري بالكشف على تلك الكسارات للتأكد من مدى التزامها بساعات العمل ورش الغبار بالمياه وتركيب فلاتر.

[email protected]

 

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018