تيلرسون سيعرض استراتيجية أميركا بشأن سورية على حلفاء أوروبيين وعرب

باريس- قال دبلوماسيون عرب وغربيون إن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون سيقدم تصورا لاستراتيجية الولايات المتحدة الخاصة بإحلال الاستقرار في سورية والدفع قدما بحل سياسي وذلك عندما يجري محادثات مع حلفاء كبار في باريس يوم الثلاثاء.

وسيحضر تيلرسون أولا اجتماعا تستضيفه فرنسا عن مبادرة لاستهداف المسؤولين عن هجمات كيماوية أغلبها في سورية. وسيجري بعد ذلك مشاورات غير رسمية بخصوص الاستراتيجية بشأن سورية مع مجموعة أصغر من وزراء خارجية حلفاء كبار مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا والأردن والسعودية.

وقال دبلوماسي من الشرق الأوسط ”سنعرف المزيد في وقت لاحق لكن تيلرسون سيقدم ورقة بشأن سورية“.

وأشار تيلرسون هذا الشهر إلى وجود عسكري أمريكي لأجل غير مسمى في سورية في إطار استراتيجية أوسع للحيلولة دون عودة تنظيم داعش وتمهيد الطريق أمام مغادرة الرئيس السوري بشار الأسد السلطة في نهاية المطاف.

ودعا الوزير الأمريكي في كلمته إلى ”الصبر“ فيما يتعلق برحيل الأسد وذلك في أوضح إشارة حتى الآن على أن الولايات المتحدة قبلت بأن روسيا وإيران عززتا موقف الأسد وبأنه من المرجح ألا يغادر السلطة على الفور. وذكر تيلرسون أن الاستراتيجية الأمريكية ستركز على الجهود الدبلوماسية.

ولم يتضح إلى أي حد سيقدم تيلرسون تصورا مفصلا أو ما إذا كان هذا التصور أساسا للتعامل مع روسيا أحد الداعمين الرئيسيين للأسد.

وتستضيف روسيا مؤتمرا للسلام بشأن سورية في سوتشي يومي 29 و30 يناير كانون الثاني.

وسيحضر وزير خارجية تركيا، التي بدأت هجوما عسكريا كبيرا يستهدف وحدات حماية الشعب الكردية في شمال غرب سورية، اجتماع الأسلحة الكيماوية لكن من غير المقرر أن ينضم إلى المناقشات بشأن استراتيجية الولايات المتحدة في سورية.

وتأزمت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة كثيرا بسبب عدد من القضايا من بينها دعم واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا تهديدا أمنيا.

* الأسلحة الكيماوية

ومن المتوقع أن تتفق 29 دولة خلال الاجتماع بشأن الأسلحة الكيماوية على العمل على نحو أوثق لاستهداف مرتكبي الهجمات الكيماوية وفرض العقوبات اللازمة عليهم.

وفي خطوة أولى فرضت فرنسا يوم الثلاثاء عقوبات أحادية الجانب على 25 شخصا وكيانا من دول منها من الصين ولبنان وفرنسا وبينهم موردون وموزعون للمعادن والإلكترونيات وأنظمة الإضاءة. وقالت فرنسا إن الشركات تساعد في إمداد برنامج الأسلحة الكيماوية السوري.

وكان تحقيق مشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلص إلى أن الحكومة السورية استخدمت غاز الأعصاب (السارين) في هجوم يوم الرابع من أبريل نيسان 2017 كما استخدمت الكلور كسلاح عدة مرات.

ووافقت سورية على تدمير أسلحتها الكيماوية في 2013 بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة. وتنفي الحكومة السورية استخدام الأسلحة الكيماوية. (رويترز)

 

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018