هندرسون وميلنر.. عين الإعصار في ليفربول

لندن - قد لا يكون ثنائي الوسط الأكثر موهبة، لكنه القلب الانجليزي لليفربول: جوردان هندرسون وجيمس ميلنر سيتوليان حماية جبهة الوسط أمام الزحف المنتظر لريال مدريد الاسباني، اليوم السبت في نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.
هندرسون القائد و"نائبه" ميلنر يقدمان مستويات ثابتة في تشكيلة المدرب الألماني يورغن كلوب، ويلعبان دور الظل وراء الثلاثي الهجومي الضارب المؤلف من المصري محمد صلاح، السنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو.
لكن ليفربول يدين بجزء من نجاحه القاري الى الثبات الفني لهذا الثنائي، ما دفع المدرب كلوب الى القول في نيسان (ابريل) الماضي "يتواجدان هنا لانهما جيدان حقا، وليس لانهما انجليزيان او بريطانيان".
وتابع "لكن اذا امتلكت لاعبين بمستوى مشابه، أحدهما انجليزي والآخر أجنبي، أختار دائما الانجليزي".
ويصر كلوب على ان لاعبي الوسط "يحافظان على المزاج الجميل ويعرفان تاريخ النادي. لكن لدينا لاعبين من جميع أنحاء العالم وهم يعشقون النادي. روبرتو فيرمينو قلبه ليفربول. لكن الانجليز يقودون المجموعة".
كتبت صحيفة "ذا غارديان"، "قد يكون الثنائي هندرسون-ميلنر عاديا من حيث نوعية كرة القدم، لكنهما يشكلان المحرك المثالي وراء الصافرات، الشرارات وضغط هذا الهجوم المذهل".
كثرة الاصابات في وسط ليفربول أرغمت اللاعبين على التقدم أكثر إلى الأمام. من دون أليكس أوكسلايد-تشامبرلاين، الالماني ايمري جان والعودة الصعبة لآدم لالانا، لا يملك كلوب خيارات كثيرة في التناوب.
لكن هندرسون وميلنر قبلا التحدي، وتحملا المزيد من المسؤوليات بالبقاء لوقت أطول على أرض الملعب.
بالنسبة للصحافة الانجليزية، يدين كلوب لهذا الثنائي بنجاحه الأوروبي، فالغارديان تعتبرهما "عنصرا حيويا من الهدوء في قلب الزوبعة الهجومية".
قدرتهما على تغطية أي متر مربع من المستطيل الأخضر، تنفيذ تدخلات أرضية ولكن غير عنيفة واطلاق العنان للثلاثي مانيه-صلاح-فيرمينو، كلها عناصر صنعت المعجزات.
أقر هندرسون، لاعب منتخب انجلترا، بأنه تطور كثيرا تحت إشراف كلوب. بعمر السابعة والعشرين يتألق في دور أكثر دفاعا، لكن ميلنر بشكل خاص يثير الاعجاب. بعمر الثانية والثلاثين، حطم الرقم القياسي لعدد التمريرات الحاسمة في موسم واحد في دوري الأبطال مع تسع تمريرات، متخطيا البرازيلي نيمار مع برشلونة الاسباني في موسم 2017 (8 تمريرات) وواين روني (8 مع مانشستر يونايتد في 2014).
وتضيف "ذا غارديان" ممازحة "يبقى ميلنر البغل، شخصية محببة، متماسكة ومطيعة، يقرب كل انطلاقة نحو احدى المنطقتين مثل جرار سوفياتي يحرث حقله حتى الأفق". وأضافت مادحة "ميلنر يعرف أين يتمركز، يغطي، محرر من الأنا الابداعية التي يمكن أن تدفعه إلى الركض نحو جزء خاطىء من الملعب".
مستواه الحالي دفع الصحف لمطالبته بالعودة عن اعتزاله الدولي. لكن ميلنر لن يذهب إلى روسيا للمشاركة مع انجلترا في نهائيات كأس العالم، بل سيكتفي بأوكرانيا حيث يقام نهائي دوري الأبطال في كييف.
أما هندرسون فسيكون مع منتخب "الأسود الثلاثة" في المونديال. لكنه لا يفكر بذلك بعد. لم ينس بعد الخسارة في نهائي الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" أمام اشبيلية الاسباني 1-3 في 2016، ولا يريد إفساد الفرصة الثانية.
يتذكر "كنا محبطين للغاية، لكن عندما عدنا إلى الفندق، أراد المدرب مخاطبتنا. نظر إلى الوضع ككل، المستقبل، وشعر بأن ذلك قد يشكل لحظة كبيرة في مسيرتنا للتعلم منها. كانت له هذه الرؤية التي جعلتني أعتقد بأننا سنبلغ النهائي مرة جديدة".
يتابع هندرسون "أراد استغلال خبرة هذا النهائي لكي يبقينا معا ويستخدم هذا العنصر الايجابي. لو بلغنا نهائيا جديدا سنكون مستعدين".  - (أ ف ب)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018