الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في مجلس الوزراء لإقرارها

إبراهيم المبيضين

عمان – رفعت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يوم الخميس الماضي، المسودة النهائية للاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني ( أمن المعلومات)؛ وباللغتين العربية والانجليزية، وذلك بهدف إقرارها والمضي في تطبيقها، وفق ما أكّد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس مثنى الغرايبة.

وقال وزير الاتصالات، في تصريحات صحفية لـ "الغد"، إن الوزارة انتهت أخيرا من صوغ ومراجعة المسودة النهائية للاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، بالتنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، وبمساعدة الشركة البريطانية British Aerospace Systems (BAE)، وهي شركة عالمية وبيت خبرة متخصص بالأمن السيبراني.

وأضاف الوزير قائلا: "قمنا برفع هذه المسودة النهائية إلى مجلس الوزراء الخميس باللغتين العربية والإنجليزية للموافقة عليها وإقرارها حسب الأصول ليصار بعد ذلك لوضع الخطط والبرامج التنفيذية للاستراتيجية ووضعها موضع التنفيذ الفعلي".

وبين أن الاستراتيجية الجديدة ستغطي الفترة من 2018 الى 2023 وبشكل ينسجم مع التطورات التكنولوجية والمخاطر والتهديدات المتنامية التي يواجها الفضاء السيبراني الوطني؛ حيث انتهت الفترة التي تغطيها الاستراتيجية السابقة والتي كانت تمتد من 2012 الى 2017.

وأضاف الوزير قائلا: "وبما أن الاستراتيجية الوطنية لضمان أمن المعلومات والأمن السيبراني 2012‏ انتهت في العام 2017 ونظرا للحاجة الماسة إلى تطوير استراتيجية تغطي السنوات الخمس المقبلة، وذلك بسبب سرعة التطور للتكنولوجيات الحديثة وتنامي التهديدات السيبرانية، اصبح الخطر مضاعفا وأصبح من الضروري ان تعطى الأولوية لعملية إدارة ‏الأمن السيبراني على المستوى الوطني وعليه تم اعداد الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2018-2023".

وأكد أهمية وجود مثل هذه الاستراتيجية، وخصوصا في ظل التوجهات الوطنية لرقمنة الأردن بكافة مؤسساته العامة والخاصة، بالإضافة إلى التغيرات العالمية المطردة والمتلاحقة في مجال تكنولوجيا المعلومات حيث أصبح بإمكان مجموعة من الاشخاص والدول المعادية التجسس والسعي لتخريب الاصول والممتلكات أو حتى المساومة عليها.

وأضاف الوزير: "توجب على الحكومة التوجه بشكل مباشر نحو إيجاد جميع الحلول الممكنة والعاجلة من أجل حماية أصولها؛ حيث أن ذلك يعمل على زيادة الموثوقية الوطنية من قبل الشركات والمؤسسات العامة والخاصة بتوفير البيئة الآمنة مما ينعكس ايجابا على تحفيز الاستثمار الحالي واسقطاب استثمارات جديدة وبالتالي تحقيق الهدف الاسمى وهو تنمية الاقتصاد الوطني".

وأوضح أن الإستراتيجية الجديدة ستركز على أربعة محاور رئيسية هي الحماية والاستكشاف والإستجابة والتطور والتي تغطي مجالات الأمن السيبراني كلها وتضع الأفعال التي يجب اتخاذها ضمن كل محور لتنفيذ الإستراتيجية وتطبيقها وتحقيق الأهداف المرجوة منها على الصعيد الوطني كاملاً شاملاً بذلك الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة والبنى التحتية لا سيما الحرجة منها كشبكات المياه والكهرباء والاتصالات والأنظمة والبرمجيات العاملة في مختلف المجالات.

وقال الغرايبة إن الحكومة مسؤولة عن توفير الأمن والحماية للفضاء السيببراني للمملكة؛ حيث تنص المادة (142) من السياسة العامة للحكومة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد لعام 2012‏ على ضرورة وضع استراتيجية وطنية لضمان أمن المعلومات والأمن السيبراني، بحيث تكون الغاية الرئيسية للاستراتيجية هو توفير أساس، واشراك وتمكين جميع الجهات المعنية لتأمين شبكات الحاسوب التي يمتلكونها أو يقومون بتشغيلها، أو مراقبتها، أو التفاعل معها بفعالية أكبر. 

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018