ويحمي اقتحام المستوطنين

4 شهداء.. والاحتلال يعتدي على المصلين في ‘‘الأقصى‘‘

 نادية سعد الدين

عمان- شهدت الأراضي المحتلة، أمس، يوماً فلسطينياً دامياً، باستشهاد 4 شبان على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما أصُيب وأعتقل عشرات المصلين وحراس المسجد الأقصى المبارك، خلال اندلاع مواجهات عنيفة أثناء اقتحام المستوطنين المتطرفين للمسجد تحت حماية قوات الاحتلال.

وقد استشهد شاب فلسطيني جراء التعذيب الذي تعرض له عند اعتقاله من قبل قوات الاحتلال، وهو "الشهيد الثالث الذي تقتله سلطات الاحتلال بالتعذيب خلال العام الحالي"، وفق نادي الأسير الفلسطيني، فيما استشهد شابان فلسطينيان آخران برصاص الاحتلال في قطاع غزة، كما استشهد برصاص الاحتلال شاب في باب العامود بالقدس المحتلة لم يعرف أسمه.

وفي الأثناء؛ اعتدت قوات الاحتلال على المصلين وحراس المسجد الأقصى الذين تصدوا لاقتحام المستوطنين ومحاولاتهم لأداء ما يسمى الصلوات التلمودية داخل باحاته، مما أسفر عن وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوفهم.

وقال المسؤول الإعلامي لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، فراس الدبس، إن "أكثر من 300 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، من جهة "باب المغاربة"، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وقاموا بتنفيذ جولات مشبوهة واستفزازية في أرجائه، عدا أداء مجموعة منهم صلوات تلمودية فيه".

وأضاف إن "المصلين وحراس وسدنة المسجد تدافعوا للتدخل والتصدي لانتهاكات المستوطنين، تبعها تدخل قوات الاحتلال إلى جانب المستوطنين، والاعتداء على كل المتواجدين".

وأوضح أن "قوات الاحتلال الخاصة اعتدت على جميع المتواجدين في المسجد الأقصى من مسؤولي الأوقاف، وحراس المسجد، والمصلين، حيث أصيب أربعة من موظفي الأوقاف وتم نقلهم إلى المشفى للعلاج". 

كما "اعتقلت عددا من المصلين والعاملين في المسجد، فيما سادت الأقصى أجواء شديدة التوتر امتدت لمحيطه في البلدة القديمة بالقدس المحتلة".

وكانت اقتحامات المستوطنين قد تمت عبر مجموعات كبيرة وبحراسات مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، فيما تضمنت الاقتحامات عددا كبيرا من طلبة المعاهد التلمودية وبلباسهم التقليدي، وسط محاولات متكررة لاستباحة المسجد المبارك وتدنيسه بصلوات وشعائر تلمودية.

وتأتي الاقتحامات عشية الاحتفالات بما يسمى "عيد الغفران" التلمودي، والذي يترافق مع إغلاق كافة الشوارع والطرقات وشل الحركة العامة داخل الكيان ألإسرائيلي.

يترافق ذلك مع استشهاد شابين فلسطينيين جراء قصف طائرات الاحتلال لشرقي بلدة القرارة، جنوب قطاع غزة، نتيجة استهدافهما بغارة نفذتها طائرات استطلاع اسرائيلية بمنطقة السياج الحدودي الفاصل، مع فلسطين المحتلة العام 1948، شرق المدينة.

وأفاد الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة، "بوصول جثماني الشهيدين للمشفى في مدينة خان يونس بعد انتشالهما من منطقة السياج الفاصل شرق القرارة، فيما لم يتم التعرف على هوتيهما حتى اللحظة".

ونوه القدرة إلى "إصابة 95 مواطنا، بينهم 26 بالرصاص الحي، جراء اعتداء قوات الاحتلال على المسير البحري، شمال قطاع غزة."

وقد شهدت مناطق الضفة الغربية المحتلة، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة، نفذتها قوات الاحتلال، والتي طالت عددا من المواطنين الفلسطينيين.

فيما استشهد الشاب محمد زغلول الخطيب، (24 عاما)، من بلدة بيت ريما بعد تعرضه للضرب المبرح أثناء اعتقاله من قبل الوحدات الخاصة التابعة لجيش الاحتلال.

وقالت الأنباء الفلسطينية، نقلا عن شهود عيان، إن "جنود الاحتلال اقتحموا منزل العائلة واعتقلوا الشاب محمد، واعتدوا عليه بالضرب المبرح وبشكل وحشي خلال عملية اعتقاله، فسقط مغشي عليه، فاعتقله الجنود وهم يحملونه".

وأضافت إن "قوات الاحتلال، وفقا لرواية عائلة الشهيد، قامت بضربه وهو متواجد بغرفته قبل أن تقوم بحمله واعتقاله لاحقاً، والإعلان عن استشهاده".

من جانبها، أعربت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية عن "قلقها من استمرار الهجمة الإسرائيلية الشرسة بحق الأسرى، وخاصة الأطفال منهم".

وقالت إن قوات الاحتلال "تتعمد اقتيادهم بطريقة وحشية من منازلهم، وفي الغالب في ساعات متأخرة، ونقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف واخضاعهم لمختلف أساليب التعذيب الجسدي والنفسي، وذلك لانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد".

بدورها، دعت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني "لمحاكمة قوات الاحتلال التي تقوم بعمليات تصفية جسدية واغتيال بدم بارد لأبناء الشعب الفلسطيني، عبر ارتكاب أبشع الجرائم في إطار إرهاب الدولة المنظم".

وقالت الجبهة إن "استشهاد الشاب الخطيب، بعد تعرضه للضرب المبرح أثناء اعتقاله من قبل قوات الاحتلال، يعد جريمة جديدة تضاف لسلسلة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني" .

وأوضحت أن "قوات الاحتلال تعتمد نهجا عدوانيا أثناء الاعتقال يقوم على التصفية الجسدية، حيث أفاد نادي الأسير الفلسطيني، أن الشهيد الخطيب هو الشهيد الثالث الذي تقتله سلطات الاحتلال بالتعذيب خلال هذا العام".

وأشارت إلى "استشهاد الشاب ياسين السراديح، من أريحا، بعد اعتقاله في تاريخ 22/2/2018، حيث كشف شريط فيديو لحظات اعتداء جنود الاحتلال بالضرب المبرح عليه، فيما بينت عملية تشريح جثمانه أنه قتل برصاصة في أسفل البطن أطلقت عليه من مسافة صفر".

كما "اُستشهد الأسير عزيز عويسات، من القدس في تاريخ 19/5/ 2018، بعد تعرضه لعملية تعذيب داخل معتقلات الاحتلال، مما تسبب بإصابته بجلطة لاحقا قبل أن يتم إعلان استشهاده".

واعتبرت الجبهة أن "قوات الاحتلال تواصل جرائمها دون محاسبة، في ظل الصمت العالمي، بما يتطلب سرعة تقديم المجرمين إلى المحاكم الدولية".

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018