عجلون: عشرات المواقع الأثرية تنتظر استثمارها سياحيا

عامر خطاطبة

عجلون- طالب باحثون ومهتمون بالمواقع الأثرية بضرورة زيادة المخصصات لتأهيل عشرات المواقع الأثرية في محافظة عجلون، مؤكدين أن تأهيلها وتحسين البنى التحتية فيها سيساهم في جذب السياح وتشجيع الاستثمارات السياحية.

ويقول الدكتور خليف الغرايبة إن المحافظة تضم زهاء 250 موقعا أثريا، ما تزال غالبيتها من دون استثمار سياحي، لافتقارها البنى التحتية وحاجتها للتأهيل وإدراجها على الخريطة السياحية.

وطالب بتأهيل هذه المواقع الأثرية والتاريخية وحمايتها من جميع أشكال التعدي عليها، الأمر الذي من شأنه الحفاظ على قيمتها الحضارية وإبرازها واستغلالها في تشجيع السياحة.

وأشار المتخصص في علم الآثار، الدكتور محمد الخطاطبة، إلى وجود عدد كبير من المواقع يمكن تأهيلها واستغلالها للسياحة، كمسجد لستب وموقع البدية ومنطقة المقاطع الأثرية.

وبين أن مسجد لستب الأثري في المحافظة والواقع إلى الشمال الغربي من تل مار الياس، يعد من أقدم مساجد المملكة، مطالبا بالاهتمام بالمسجد، وحمايته وتأهيل ساحته الخارجية، وتوفير حراسة، لقيمه التاريخية والدينية والأثرية.

وبين أنه تم في فترة سابقة إجراء عملية الترميم له إلا أنها غير كافية، ما يستدعي من وزارة الأوقاف ودائرة الآثار العامة الالتفات إليه، وإعادة تأهيله بشكل لائق وبما يمكن السكان المجاورين وزوار المنطقة من الصلاة فيه.

ويقول محافظ عجلون علي المجالي إنه زار مسجد لستب الاثري مطلع الأسبوع الجاري، بهدف الإطلاع على واقعه وحاجته من اعمال الصيانة  للمحافظة عليه كمعلم اثري اسلامي يعود للعصر الأيوبي. 

وأشار إلى انه سيتم تخصيص مبلغ 30 الف دينار من موازنة المحافظة للعام القادم من اجل صيانة المسجد، كاستكمال بعض خدمات البنى التحتية وعمل البوابة والسياج وتبليط الساحات الخارجية. 

ويقول مدير أوقاف المحافظة الدكتور أحمد الصمادي إن المسجد ووفق الدلائل التاريخية يعود للعصر الايوبي، مشيرا الى ان الوزارة وضمن المشروع الملكي ( أبنية وأضرحة الصحابة ) فقد تم صيانته واعادة تأهيله للحفاظ عليه كمعلم تراثي وتاريخي.

ويقول أحمد عنانبة إن منطقة البدية على طريق عنجرة-راجب بحاجة إلى اهتمام أكثر؛ إذ يمكن استغلال هذه المنطقة التي تضم عشرات الآبار والمنازل المهدمة وذات الجغرافيا الجميلة لأغراض تشجيع السياحة، بالإضافة الى استصلاح جميع الآبار فيها في الحصاد المائي وتأهيل الطرق المؤدية إليها.

وطالب علي المومني بإعلان منطقة المقاطع التي تعاقبت عليها عصور مختلفة محمية طبيعية وتراثية، ما يتطلب الاهتمام بها وإعادة تأهيلها وتوفير الحراسة لها واستغلالها كموقع لجذب السياح، لافتا إلى أن الموقع غني بالآثار التي تعود للعصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية. 

وأشار إلى أن الفسيفساء الموجودة في الموقع تعد أقدم فسيفساء مؤرخة في الأردن وتعود للعصر البيزنطي، موضحا أن المنطقة تحتاج إلى تأهيل الكهوف وتركيب لوحات إرشادية لها، وتسييج الموقع لحمايته بحيث يصبح من المواقع السياحية التي تستقطب الزوار، لافتا إلى أن الكهوف الموجودة في المنطقة الأثرية كانت تستخدم للسكن وتجفيف الأزهار وتحضير العطور من النباتات البرية التي تشتهر بها المنطقة.

ودعا الدكتور رفعات الزغول، إلى ضرورة الاعتناء بجميع المواقع الأثرية في المحافظة، من حيث تزويدها بالطرق والحراسة وشمولها بأعمال الترميم، لافتا إلى منطقة سرابيس الأثرية في منطقة عنجرة ما تزال تعاني من الإهمال.

وأكد مسؤولون في دائرة الآثار خلال زيارات سابقة للمحافظة أن الدائرة تولي جميع المواقع الأثرية والتاريخية، والتي تعود لحقب تاريخية مختلفة اهتماما كبيرا، ووفق إمكاناتها المتوفرة، بحيث تجري عمليات التنقيب والتأهيل وتوفير الحراسة للمواقع البارزة.

وبينت وجود ما يزيد على 250 موقعا أثريا مسجلا، إلا أن العشرات من تلك المواقع غير معروفة حتى للسكان المحليين، مثل الكهوف والخرب الصغيرة والقبور التي تدل على استيطان بشري.

وأكدت أن الدائرة تأخذ على عاتقها المسؤولية الكبيرة لحماية المواقع الأثرية، وتنفيذ عمليات التنقيب والصيانة لها وإجراء الدراسات والأبحاث، مشيرة إلى التعاون مع جهات داعمة لحماية التراث الحضاري وتسويق المواقع الأثرية ووضعها على الخريطة السياحية.

ويؤكد مدير سياحة المحافظة محمد الديك أن هناك عددا من المواقع الأثرية والتأريخية في المحافظة تحتاج إلى عمليات تنقيب وترميم، موضحا أنه لا يمكن إدراج تلك المواقع ضمن المسارات السياحية وتأهيلها وإستثمارها سياحيا إلا بعد أن تتم عمليات الترميم والتنقيب.

وأشار إلى تخصيص مليون ونصف المليون دينار على موازنة العام الحالي والقادم لإعادة تأهيل مواقع سياحية في المحافظة، كمنطقة مار إلياس والقلعة وتزويدها بوحدات موفرة للطاقة ومرافق صحية ومواقف للحافلات.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018