جلسة مشتركة لمجلس الأمة لحسم الإبقاء على هيئة التأمين وديوان المظالم

"الأعيان" يقر "أمن الدولة"

جهاد المنسي

عمان - قرر مجلس الأعيان إعادة مشروع القانون المعدل لقانون محكمة أمن الدولة لسنة 2013 الى مجلس النواب، بعد ان قرر شطب الفقرة التي اضافها مجلس النواب، والتي تستثني “أي عمل يتعلق بمقاومة المحتل الصهيوني من أحكام جرائم الإرهاب”.

وقال رئيس المجلس عبدالرؤوف الروابدة خلال جلسة عقدها المجلس أمس بحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الوزارة، “لقد حاول البعض ليّ عنق الحقائق، وإننا في مجلسي الأعيان والنواب لا نكتفي بإدانة الاحتلال بل نسعى لزواله، ونعتبر أن المقاومة حق مشروع تقرره الشرائع والمواثيق الدولية”. وأضاف “ان نص النواب قصده شريف ولكن ليس موضعه في قانون محكمة أمن الدولة، ولكن موقعه في قوانين أخرى مثل تعريف الإرهاب”.
وأوصى مجلس الأعيان الحكومة التقدم بمشروع قانون معدل لقانون منع الإرهاب يتضمن الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي والخارجي كما نص عليه قانون العقوبات.
وقال رئيس اللجنة القانونية في مجلس الأعيان العين محمد الرقاد إن “اللجنة قررت أن مقاومة المحتل هو أمر مشروع لكل فلسطيني للتخلص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، إلا أن وجود هذه العبارة في هذا الموضع لا علاقة له بمشروع القانون”.
وأضاف أن “أعضاء في اللجنة قالوا إنه لا يوجد عندنا في الأردن احتلال، لذلك لا داعي لوجود مثل هذه الفقرة”.
وقالت “قانونية الأعيان” إن “مقاومة المحتل الصهيوني أمر مشروع وهو حق لكل فلسطيني من أجل الخلاص من الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية ولكن النص عليه هنا ليس له علاقة بمشروع القانون”.
وقدم العين اسامة ملكاوي مخالفة لقرار “قانونية الاعيان”، قال فيها “يجب ان ينسجم القانون مع التعديلات الدستورية والتي قالت إنه (لا يجوز محاكمة اي مدني في قضية جزائية لا يكون جميع قضاتها مدنيين، ويستثنى من ذلك جرائم الخيانة والتجسس والارهاب وجرائم المخدرات وتزييف العملة)”.
وقال العين بسام حدادين “انا ضد وجود محكمة امن الدولة بالمطلق”، مؤيدا مخالفة ملكاوي.
إلى ذلك، أصر الأعيان لدى مناقشتهم قانون اعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية لسنة 2013، الإبقاء على هيئة التأمين وديوان المظالم، مخالفين بذلك قرار مجلس النواب الذي الغاهما وألحق حقوق وموجودات هيئة التأمين الى وزارة الصناعة والتجارة، فيما آلت حقوق ديوان المظالم وموجوداته الى هيئة مكافحة الفساد بحسب تعديلات النواب.
وأصر “الأعيان” على قراره بالإبقاء على هيئة التأمين وعدم شمولها في مشروع قانون اعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية لسنة 2013.
وبإصرار مجلس الأعيان على قراره بخصوص مشروع قانون اعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية فإنه سيتم عقد جلسة مشتركة بين الاعيان والنواب لحسم الخلاف حول هيئة التأمين وديوان المظالم، في حين وافق الأعيان على قرار مجلس النواب بالغاء دائرة المطبوعات والنشر.
وقال وزير تطوير القطاع العام اخليف الخوالدة ان الحكومة “درست جميع الخيارات المتعلقة بهيئة التأمين وقررت عدم شمولها في مشروع القانون واعادة مراجعة حوكمة مجلس ادارتها، وان الحكومة لا تلغي مهام وإنما جسم حكومي واذا تم دمجها في وزارة الصناعة والتجارة فانه سيكون هناك مجلس في وزارة الصناعة والتجارة لحوكمة هيئة التأمين، وان الحكومة ستعمل على ادخال ضوابط  لكي تعمل بكفاءة”.
وقال الخوالدة إن “الحكومة تؤيد قرار مجلس النواب بإلغاء ديوان المظالم، لأن المواطن يقدم شكواه الى هيئة مكافحة الفساد،  وان مهام ديوان المظالم لا تلغى وانما يتم تجميعها بجسم اداري واحد هو هيئة مكافحة الفساد، والذي يقوم بالمهام بشكل أفضل من جسمين، وان الفكرة من اعادة الهيكلة هي لتحسين أداء الجهاز الحكومي وضبط الإنفاق”.
واستمع المجلس الى رد العين توفيق كريشان على اجابة وزير الاشغال العامة والإسكان سامي هلسة حول سؤاله ما إذا كانت هناك خطة سريعة لمعالجة الطريق الصحراوي بين عمان والعقبة.
وقال كريشان إن الاجابة “غير شافية، لأن الموازنة لم ترصد اموالا لعمل صيانة لطريق عمان العقبة”، مطالبا الحكومة بإعادة صيانه الطريق بسرعة، نظرا لخطورة الطريق وكثرة الحوادث عليه، وتخصيص مبلغ 150 مليون دينار من المنحة الخليجية لهذا الغرض.
وقال هلسة إن الطريق الصحراوي هو من أولويات الوزارة، وتم وضعه على بند المنحة القطرية.
وأشار إلى أن وزارته طرحت عطاءين بطول 16 كم لصيانة أجزاء من الطريق، لأن المنحة القطرية لم تستكمل، كما وضعت خطة لصيانة الطرق الرئيسية في الجنوب، وستطرح أربعة عطاءات لهذا الشأن.
واستمع المجلس إلى رد العين هيفاء النجار على إجابة الحكومة عن سؤالها حول الاجراءات المتخذة للتعامل مع أزمة الطاقة، حيث طالبت الحكومة بالعمل على إنتاج الطاقة البديلة.
وقال وزير الطاقة محمد حامد إن أسعار الطاقة المتجددة هي “في انخفاض، وهي لا تعطينا طاقة طوال الوقت، لأن مشاريع الطاقة الشمسية تعطينا ثماني ساعات في اليوم”.
واضاف حامد إن هناك مشروعا للطاقة الشمسية في الغويرة “يعطينا 75 ميجا واط، وهو مملوك للحكومة، وتكلفة الميجا واط تكون أقل بكثير وتصل إلى 60 فلسا، وهناك ايضا مشروع للطاقة البديلة في معان، وهذه المشاريع من المنحة الخليجية”.
وفي بداية الجلسة توجه الروابدة بالتهنئة بمناسبة السنة الجديدة وأعياد الميلاد، إلى أبناء الطوائف المسيحية.
كما قرأ الأعيان الفاتحة على روح الشهيد الرائد طلال الرجوب الذي ﻗﻀﻰ نحبه خلال أداء اﻠواﺟﺐ ﻓﻲ مهمة حفظ اﻟﺴﻼم ﻓﻲ دارﻓور.

[email protected]

[email protected]

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018