البسطات العشوائية تعود مجددا الى أرصفة وشوارع العقبة

أحمد الرواشدة

العقبة - ينتزع صراخ القائمين على البسطات العشوائية في شوارع العقبة ومنظرها هدوء المدينة ورونقها مخلفا حالة من الفوضى والإرباك تنعكس على كافة مناحي يوميات المواطن والزائر وسط المدينة.
فقد ألقت ظاهرة انتشار هذه البسطات التي احتلت الأرصفة والشوارع الرئيسية واغلقت الممرات الجانبية بالسلع والبضائع بظلالها على المشهد السياحي والتجاري في وسط المدينة البحرية.
ورغم شكوى تجار المدينة المتكررة  لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومديرية صناعة العقبة من كثرة وجود هذه البسطات غير القانونية على الأرصفة وعلى مرأى من مراقبي الأسواق، الا انها تزداد وبشكل كبير وعشوائي على امتداد الشوارع الرئيسية دون تحريك أي ساكن.
يقول تجار في المدينة الساحلية إنهم يتكبدون خسائر نتيجة انتشار البسطات، بسبب تعديها على الأرصفة، ما يمنع الزبائن من دخول المحال التجارية ويعرقل مسيرهم.
 وأوضح أحد التجار، طلب عدم نشر اسمه، أنّ انتشار تلك البسطات غير المرخصة، أجبرته على تخفيض أسعاره إلى أكثر من 50 %؛ تجنبا للخسائر وتكديس البضائع، لافتا إلى أنّ حاله كحال الكثير من التجار في المنطقة.
 وبين أنه تقدم بشكوى الى مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة ومديرية صناعة العقبة، الا ان الطرفين بحسبه لم يتخذا أية إجراءات لمعالجة الموضوع، مشيرا إلى أن الجهات الرقابية، تجوب بالمنطقة لكن "دون فائدة".
وأشار صاحب محل تجاري في منطقة السوق التجاري إلى أنّ الانتشار غير الحضاري للبسطات، أثر بشكل واضح على إقبال المواطنين على محله.
ويبين التجار أنّ " مراقبي الأسواق في السلطة ينحازون لبعض أصحاب البسطات وآخرون يصادرونها "، وتساءلوا هل هذا عدل؟؟، ويضيفون "إننا ندفع أجورا عالية لمحلاتنا أما أصحاب البسطات فعلى العكس من ذلك فهم دون ضرائب او إيجارات او كهرباء". 
من جهتهم يقول أصحاب البسطات انه على الرغم من قسوة الحياة وتشابك الظروف ضد معظم باعة الأرصفة والبسطات، الا انهم ينظرون الى عملهم برضى وقبول، مبدين اعتزازهم أنهم يأكلون لقمتهم "حلالا".
يقول البائع صلاح - 33 عاماً بصراحة أنا لا ألقي بالاً إلى بعض المتذمرين من وجودنا في السوق، فنحن لا نقوم بأي عمل أو فعل فاضح لا سمح الله، بل نعمل ونسعى لتأمين رزق أولادنا.
ويبين المواطن محمد الرواضية أنه من غير المعقول أن تتحول شوارع العقبة الى أرصفة مؤجرة يباع عليها أسوأ الأصناف التجارية، سيما في ظل ما نسمعه عن تقدم وتطور أصاب كافة المرافق في المدينة، مطالباً الجهات المعنية بتفعيل القانون الذي يضمن للمشاة حقهم في استخدام آمن للرصيف بعيداً عن المناظر التي تشوه صورة العقبة.
وطالب رئيس غرفة تجارة الاردن / رئيس غرفة تجارة العقبة نائل الكباريتي بإطلاق حملة متكاملة لازالة البسطات العشوائية في كافة احياء وشوارع المدينة، سيما ان اغلب ما يباع لا ينسجم مع متطلبات الجودة المطلوبة، وليس هناك سلطة قانونية لمخالفة هذه البسطات كونها غير مسجلة في اي سجل تجاري.
 وشدد رئيس غرفة تجارة الاردن والعقبة على ضرورة دعم القطاع التجاري والشعبي في محافظة العقبة لهذه الحملات، مطالبا في الوقت ذاته ان تشمل هذه الحملات كافة المخالفات التجارية والتنظيمية والبيئية والغذائية في العقبة، سيما مع تزايد المصالح غير المرخصة في احياء المدينة و شوارعها وساحاتها العامة.
 مصادر في مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة تؤكد وجود فرق رقابية، تقوم بدوريات على مدار 24 ساعة، مشيرة الى ان هنالك مصادرة لبضائع تلك البسطات.
 وتشير هذه المصادر الى إن هنالك جهات تراقب بشكل يومي المنطقة، وتقوم بمنع انتشار هذه البسطات، مؤكدا أن عمال السلطة، يتلقون الإهانة في بعض الاحيان من قبل أصحاب تلك البسطات.
ويرى المصدر أن العمل الرقابي، لا يقتصر على المفوضية فقط، بل يجب أن يكون هنالك قانون لضبط أصحاب البسطات لردعهم.
وكانت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قد أزالت بداية العام الحالي جميع البسطات والمخالفات العشوائية في المدينة، ضمن حملة اعادة الوجه المشرق والجميل للعقبة الخاصة.

[email protected]

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018