معان: متعطلون عن العمل يدعون الحكومة لإيجاد فرص وظيفية للشباب

حسين كريشان

معان – خرج المئات من شباب مدينة معان المتعطلين عن العمل، بمسيرة احتجاجية حاشدة شاركت فيها فاعليات شبابية وشعبية وحزبية ونقابية أمس انطلقت من أمام مسجد معان الكبير، وصولا الى ميدان سالم صقر المعاني.
وطالب المشاركون في المسيرة التي نظمتها لجنة المتعطلين عن العمل تحت شعار "جمعة المتعطلين عن العمل" الحكومة بتوفير فرص عمل للشباب وتحقيق تنمية عادلة لأبناء المنطقة. ودعوا لإيجاد حل جاد لمشكلة البطالة من خلال توفير فرص عمل حقيقية للشباب، وتحقيق العدالة الاجتماعية التي نادت بها الحكومات المتعاقبة، إلى جانب إلغاء العرف السائد بتعيين من هم من خارج المحافظة بشركات المدينة.
وندد المشاركون في المسيرة التي شارك فيها العشرات من حملة الشهادات الجامعية والدبلوم والثانوية العامة العاطلين عن العمل بسياسة الحكومة في تعاطيها مع ملف التشغيل الذي يمثل أهم استحقاقات الحياة.
وحمّل المحتجون الجهات الرسمية في معان مسؤولية عدم توظيفهم رغم الوعود المتكررة من قبلها، موضحين أن وضعهم لا يحتمل الوعود، ولا حتى التأجيل أو التأخير أو التسويف في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها.وقال رئيس اللجنة محمد الخطيب إن البطالة من المشكلات الكبرى في مجتمع المدينة، التي لا يمكن تأجيلها أو السكوت عنها، لدينا مئات من الشباب لا يستطيعون العمل، ولا يوجد لديهم دخل ثابت.
وأكد متحدثون في المسيرة أن المدينة تعيش حالة من  الاحتقان، وأن السكان غاضبون من الطريقة التي يتم بها تجاهل مطالبهم، لافتين في الوقت نفسه الى أن ترك الحكومة للوضع كما هو يعني أن هناك انفجارا اجتماعيا قادما.
وحذر الناطق الإعلامي باسم اللجنة راشد شكري من انتفاضة للجياع والمحرومين والمقهورين والمهمشين في المدينة، لافتا  إلى أن المسيرة جاءت بهدف تسليط الضوء على أوضاعهم الصعبة في مدينة تحتل المقدمة في عدد العاطلين عن العمل. وأقيم في نهاية المسيرة مهرجان خطابي تحدث فيه عدد من قيادات الحراك الشعبي في المدينة ورئيس لجنة المتعطلين عن العمل الشيخ محمد الخطيب والناطق الإعلامي باسم اللجنة وممثلون عن الحراك الشعبي، دعوا فيها إلى ضرورة العمل على حل مشكلة البطالة في المدينة، وخاصة بين الشباب المتعلم والجامعيين.
وأعلن المشاركون عزمهم حرق البطاقات الانتخابية النيابية المقبلة أمام مبنى دار المحافظة خلال الأيام القادمة، بهدف مقاطعتهم للانتخابات.
وكانت اللجنة الشعبية التي شكلت من قبل المعتصمين وتضم عددا من شيوخ ووجهاء معان وممثلين عن الشباب،  بعد لقائها مع المجلس الأمني المصغر في المحافظة، وضعت عدة شروط لعدم القيام بخطوات تصعيدية، في حال عدم تلبية مطالبهم.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018