"لويس فويتون" تضع الأردن على خريطة الموضة العالمية

إسراء الردايدة

عمان- اختارت دار الأزياء العالمية لويس فويتون، الأردن كأحد أهم الأسواق الجديدة لها، لافتتاح فرعها في العاصمة عمان، وهي خطوة مهمة لوضع المملكة على خريطة الموضة العالمية.
ودفعت الميزات التي يتمتع بها الأردن؛ وأهمها السمعة العالمية، وحالة الاستقرار والأمن، وكونه سوقا مفتوحا للاستثمار، بهذه الدار للبحث عن أسواق جديدة في العالم، وافتتاح الفرع في "تاج مول لايف ستايل" مؤخرا.
وجاء افتتاح هذا الفرع، بحسب المدير التنفيذي للدار، لويس فويتون ايف كارسيل؛ لأن الدار تهتم بإيجاد البيئة المناسبة والخاصة بها، لنشر فروعها عالميا، وتوسيع رقعتها في مختلف الأسواق، معتبرا أن الأردن يمثل سوقا جديدا وخصبا، وفيه زبائن يهتمون بالموضة، وخصوصا بهذه الماركة.
وتعد الروح الرائدة لماركة لويس فويتون، بحسب كارسيل، دافعا للحفاظ على الصورة التي خلفتها لنفسها منذ انطلاقتها الأولى في العام 1854، وتوسعة رقعتها عاما بعد عام في مختلف الدول والقارات، مقرنة الرفاهية والأناقة كجزأين مهمين منها.
وأكد كارسيل، في لقاء مع "الغد"، أهمية الحفاظ على الصورة كما هي، مما يتطلب جهدا كبيرا، الأمر الذي جعلها تنتشر عالميا، إلى جانب أن وجودها محليا يشجع ماركات وأسماء أخرى على خوض مضمار السوق المحلية وافتتاح فروع لها.
وترتبط القيم التي تمثلها لويس فويتون عالميا، بالسفر ومتعة الأناقة والرفاهية، "وهي جميعها باتت تمثل اليوم قيما متنوعة، تتعدى السفر بالخيال، بل تكاد تكون جزءا شخصيا من إرث يدوم لكل قطعة، لتجعل السفر متعة لا تقاوم برفقة أي من مقتنياتها"، بحسب قوله.
ويشير كارسيل، إلى عدد من الأسماء الشهيرة التي تمثل هذه القيم؛ مثل الممثلة الشهيرة أنجلينا جولي، التي كانت تحمل حقيبة من لويس فويتون، لدى توجهها إلى كمبوديا، حين تبنت أول طفل لها، وهذا يعكس، بحسبه، اللحظات التي ترتبط بتلك المقتنيات؛ إذ تصبح لاحقا إرثا له قيمة لا تندثر، وتولد مشاعر جياشة في كل مرة تستخدم فيها.
أما السفر بالنسبة للويس فويتون، الذي ارتبط بالحقائب والشنط المميزة، بحسب كارسيل، فهو يشكل توجها مختلفا، يمتد من الذين يتحملون مسؤولية الحفاظ عليه، مقابل دمج التحديث والتغيير في الموضة؛ بحيث تصبح القطع المستحدثة تشكل مزيجا من الاثنين، فكل تطوير وكل متجر ومحل تهتم به لويس فويتون، يعكس جذور الإبداع والتعاون والتطوير والحس الفني لهذه الماركة.
ورغم أن الأردن سوق حديثة وصغيرة، فإن كارسيل لا يشك في مقدرته الشرائية والإقبال عليه، معتبرا أنه لا توجد مخاطرة في الخسارة؛ لأن هذه الدار حينما تفتتح متجرا أو فرعا لها في بلد معين، فهي تتخذ هذا القرار بناء على معطيات مدروسة ومحسوبة، فهي لا تمنح اسمها لأحد، بل تكون مسؤولة مباشرة من المقر الرئيسي والعاملين من الفريق نفسه.
ويرى أن ثبات لويس فويتون، في وقت الأزمات وتوسعة رقعتها، يأتي في وقت بدأت فيه الماركات الأخرى بالتقنين والتراجع، مبينا أن الدار مرتبطة بالصمود والحفاظ على وضعها كما هو، وعدم اللجوء للتنزيلات في الوقت الذي لجأ فيه آخرون لذلك، وهو ما يسبب زعزعة ثقة الزبون من جهة، ورفض مبدأ الوسطاء من جهة أخرى.
ويرتبط سر نجاح لويس فويتون، وفق كارسيل، بالخصوصية والإرث الذي تمثله وطريقة الحفاظ عليها، وتقديمها بشكل مختلف، وبالنوعية والرفاهية والتميز، والقدرة على التوسع بدون الابتعاد عن الطريق الأساس، وسط الاستثمار في مجالات مختلفة.
ونظرا لكون لويس فويتون من قادة العالم في مجال الرفاهية، بحسب كارسيل، فإن المسؤولية الاجتماعية تحتل حيزا كبيرا في جدول أعمالها، مبينا أنها اختارت عقد شراكة عالمية من خمس سنوات مع قرى الأطفال SOS؛ إحدى أكبر المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال مساعدة الأطفال في العالم، وذلك لغايات إعداد برنامج بعنوان "الشراكة من أجل مستقبل الأطفال"، للمساعدة على رسم مستقبل الأطفال الأقل حظاً، في مختلف أنحاء العالم والمبني على الأمن، والتعليم والتعلّم.
وعكست لويس فويتون دعمها لقرى الأطفال في العالم، على المستوى المحلي باهتمامها بقرى الأطفال SOS الأردنية؛ حيث عقدت معها شراكة لمدة أربع سنوات لمساعدة هؤلاء الأطفال على تقديم الأفضل لهم.
ويلفت كارسيل إلى أن الدار تعكس قيمها من خلال دعم مسؤوليتها الاجتماعية لرسم مستقبل أفضل لهم، ولا يبتعد اهتمامها عن الفن والابتكار؛ حيث شيدت ملاعب بيئية مخصصة للأطفال في إيطاليا، ومبنى ومركز تعلم في بوبانسوار الهندية، ابتكره مهندسوها؛ حيث استوحي من "روشاندان"، ومعناه بالهندية "ما يغمره النور".

[email protected]

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018