الرمثا والعربي إلى دور الأربعة في كأس الأردن "المناصير"

خروج الفيصلي والبقعة من دور الثمانية للمسابقة

عاطف عساف وعاطف البزور
 
عمان - اربد - حجز فريقا الرمثا والعربي مكانيهما في دور الأربعة من مسابقة كأس الأردن "المناصير" لكرة القدم، ولحقا بفريقي الوحدات والجزيرة للدور نصف النهائي للبطولة. ففي ستاد الملك عبدالله الثاني تعادل الرمثا مع الفيصلي 3-3، بعد ان كان الرمثا فاز ذهابا 2-1، فيما كان العربي يتعادل مع البقعة 3-3، في الوقت الذي فاز في الذهاب بنتيجة 4-1. وفي دور الأربعة من المسابقة سيلتقي الرمثا مع الوحدات، بينما يلتقي العربي مع الجزيرة.

الرمثا 3 الفيصلي 3

أظهر لاعبو الفيصلي نزعتهم الهجومية في وقت مبكر، لأن الفوز المشروط هو السبيل الوحيد للتأهل، فعمدوا الى وضع الكرة في الثلث الاخير من دون الالتفات للمواقع الخلفية، بعد ان عهدوا لمحمد خميس ومحمد منير حماية البوابة الامامية، ومنع المرور صوب الحارس زبن الخوالدة، ومنح طرفيه خالد سعد وعبد الاله الحناحنة ادوارا أكثر هجومية، بعد ان اطمأن لتواجد بهاء عبد الرحمن وعصام مبيضين في عملية التحضير واغلاق العمق الدفاعي وتحرك قصي ابو عالية وراء مؤيد ابو كشك وعبدالهادي المحارمة، وفضل حسونة الشيخ التحرك بالطول والعرض واحتلال الاماكن الشاغرة، وزاد من اطماع الفيصلي ارتداد الرماثنة المبكر صوب المواقع الخلفية من خلال تواجد صالح ذيابات ومحمد زريقات ومحمد بطاينة وسليمان السلمان، واحيانا عمر غازي بالتبادل مع رامي سمارة، ومع ذلك لم يمنع هذا لاعبي الفيصلي من استخدام الاطراف بالكرات العرضية التي بدأت مربكة حتى في الرقابة، وهذا ما حصل فعلا في الركلة الثابتة التي نفذها قصي ابو عالية من على بعد 28 ياردة ارتدت من القائم الايسر لحظة ارتماء عبدالله الزعبي لانقاذ الموقف، الا ان متابعة خالد سعد مكنته من اعادة الكرة للمرمى بسقف الشبكة هدف السبق بالدقيقة العاشرة، وكان بامكان الفيصلي زيادة غلته لحظة تلعثم صفوف الرماثنة حيث انفرد مؤيد ابو كشك من الميسرة وبدلا من التمرير للمحارمة سدد بالزاوية الضيقة امسكها الحارس الزعبي، وعاد ابو كشك وهو يقف على فوهة المرمى وغمز عرضية سعد فوق المرمى.

الرمثا سرعان ما استوعب هذه المشاهد واعاد ترتيب اوراقه من جديد، وعندما وجد عدم انتاجية الكرات الطويلة من المدافعين صوب ركان الخالدي وحمزة الدردور في الامام، لجأ حسام شديفات ورامي سمارة وعمر غازي وحمزة عبيدات الى البناء القصير واستخدام الاطراف، فتقدم سليمان السلمان وارسل قذيفة بعيدة المدى ومن مسافة لأكثر من 25 ياردة لتستقر الكرة في المقص الايسر للحارس زبن الخوالدة مدركا هدف التعديل بالدقيقة 26، لترتفع الروح المعنوية وسط مفاجأة مذهلة للفيصلي التي تضاعفت بعد اقل من عشر دقائق عندما واصل الغزلان صحوتهم ليهرب حمزة الدردور للميمنة وارسل كرة عرضية فاتت الجميع الذين اخفقوا بالمراقبة لتصل لركان الخالدي الذي وضع الكرة بباطن القدم فذهبت تتدحرج صوب الشباك الهدف الثاني الذي قلب الامور رأسا على عقب، لكنه لم يحد من تطلعات الفيصلي الذي واصل امتداده وفي نفس الوقت اهدار الفرص السهلة وربما لو تعامل ابو كشك وحده بجدية مع الفرص السهلة لاعاد الفيصلي الى الواجهة بفارق، ولم يكن المحارمة بأقل حظا بعد ان تساقطت الكرات العرضية من حسونة وسعد والحناحنة بغزارة ذهبت غالبيتها فوق المرمى بما في ذلك رأسية قصي ابو عالية التي وصلته من ركنية الشيخ.

احداث دراماتيكية واقصاء مبكر

اخفق حمزة الدردور في وضع الكرة في المرمى المشرع بعد ان تركته تمريرة عمر عبيدات ينفرد بالمرمى لكن الخروج الموفق لزبن الخوالدة خارج المنطقة حرم الرمثا من توسيع الفارق من الدقائق الأولى لبداية الحصة الثانية، وربما اصبحت مهمة الفيصلي في غاية الصعوبة، الذي استوعب الانذار وسارع بالانتقال للشق الهجومي لمسابقة الزمن وعبر خالد سعد بكرة تعرض له سليمان السلمان بالعرقلة احتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها قصي ابو عالية وسدد على يمين الحارس الزعبي فطار وانقذ الموقف ليتدخل المساعد الثاني وليد ابو حشيش ويجبر الحكم على الاعادة بحجة تقدم الحارس فاحتج لاعبو الرمثا ووصلت اشارة من المدير الفني (المحروم) عبد المجيد سمارة بالانسحاب، لكن حسين الشناينة تأخر بالابلاغ فعاد الزعبي وحول جزاء قصي ايضا خارج المرمى في الركلة المعادة ولينقذ الموقف مرة اخرى فسارع الحكم لطرد الشناينة، ووسط تكثيف الفيصلي لهجماته عاد السيناريو ليكرر مرة اخرى بين خالد سعد وسليمان السلمان بعد ان عرقل الاخير سعد احتسب الحكم ركلة جزاء اخرى نفذها بهاء عبد الرحمن بسقف الشبكة هدف التعادل بالدقيقة 62، واشرك الفيصلي سيموكوندا وعلاء مطالقة عوضا عن عصام مبيضين خالد سعد، وابقى الفيصلي على ايقاعه الهجومي في الوقت الذي لجأ الرمثا الى اغلاق المنافذ وابعاد الكرات باي طريقة معتمدا على الكرات المرتدة وخطف حمزة واحدة سددها من الطرف حولها الزبن لركنية وعزز دفاعه بمشاركة أمجد الفاضل بدلا من عمر عبيدات، ومع ذلك لم يكن امام الفيصلي سوى تسريع اللعب وبدأ علاء المطالقة باسقاط الكرات البعيدة بعد ان استعصى العبور لكثافة الزيادة العددية في المنطقة الخلفية للرماثنة الذين عادوا باسلوب دفاع المنطقة في ملعبهم وعجز سيمو كوندا عن فعل شيئا وخلص السلمان الكرة قبل ان يتمكن حسونة من التسديد فاصيب وحل بدلا منه عبدالله عبيدات وعاد الفيصلي لينعش خطه الامامي بمشاركة محمود زعترة بدلا من المحارمة فخطف زعترة كرة سيما انبطح الزعبي وانقذ الموقف، لكن في هذه المرة نابت العارضة عنه لتسقط الكرة امام سيمو كوندا وتدخل المرمى الهدف الثالث للفيصلي بالدقيقة 82، وعمل الفيصلي التسريع وبدأت الدقائق الاخيرة تمر ثقيلة جدا على لاعبي الرمثا الذين نهجوا الكرات المعاكسة بصورة رئيسية وبعد ان قطع الزبن مواجهة عادل ابو هضيب عاد حمزة الدردور ليكشف عن هشاشة الخط الخلفي للفيصلي بعد انسلاله بين القلبين وارتقى ليغمز كرة رامي سمارة لحظة خروج الزبن للتتهادى الكرة بالمرمى هدف التعادل بالدقيقة الاخيرة لتصبح النتيجة 3-3، وقبل ان يطرد الحكم الحارس عبدالله الزعبي بعد تأخير اللعب حصل على البطاقة الصفراء ولحظة اعتراضه نال الحمراء في الوقت بدل الضائع حل بدلا منه اللاعب محمد البطاينة بعد استنفاذ الرمثا للتبديل، وكان بامكان سيمو وابو كشك عودة الفريق للواجهة وحتى امام البطاينة الذي واجه سيمو كوندا واستخلص الكرة قبل ان يهم بالتسديد ليطلق الحكم محمد ابو لوم صافرة النهاية باقصاء الفيصلي وسط فرحة كبيرة للرمثا وجمهوره بعد ان مرت الحصة الثانية باحداث
دراماتيكية.

البقعة 3 العربي 3

ساهم الهدف المبكر الذي أحرزه مهاجم البقعة محمد عمر الذي تسلم تمريرة عدنان عدوس داخل المنطقة وواجه المرمى وسدد على يمين الحارس د.(2)؛ برفع الروح المعنوية عند لاعبي البقعة الذين انتشروا على طول المواقع الخلفية لفريق العربي، وشن الهجمات من كافة المحاور بعدما رمى الفريق بثقله في خط الوسط من خلال محمد ناجي وحاتم عوني وعدنان عدوس وعامر وريكات، وجاءت الخطورة من الركن الأيمن الذي كان طريقا امام انطلاقات الخطيب وعدوس، ومع تواصل المد البقعاوي كاد حاتم عوني ان يضيف الهدف الثاني من تسديدة قوية لكن الكرة علت المرمى.

من جانبه دخل العربي المباراة بثقة معولا على نتيجة مباراة الذهاب، وحاول منذ اللحظات الاولى تقنين الجهد البدني وتوزيعه والتكدس في المواقع الدفاعي لحماية مرمى الهزايمة من الهجمات البقعاوية، واعتمد في هجومه على الكرات المرتدة لكن اغلبها كانت من نصيب الدفاع البقعاوي، فلم يتهدد مرمى الطرايرة سوى من تسديدة محمود البصول التي مرت بجوار القائم ورأسية التي ابعدها ابو طوق، بالمقابل تواصل المد البقعاوي وتمكن قيس العتيبي من اضافة الهدف الثاني إثر تسديدة زاحفة من داخل المنطقة د16.

ورغم تحسن أداء العربي بعد ذلك الا أن محاولات البصول ومرجان والرواشدة وكوبي افتقرت للمسة الأخيرة فلم يكتب لها النجاح، بعكس هجمات البقعة التي بقيت تشكل خطورة واضحة على مرمى الهزايمة الذي أخطأ رأسية محمد عمر قبل ان يتألق الهزايمة وينقذ مرماه من هدف ثالث، بعد ما رد كرة عمر طه على حساب ركنية.

رد عرباوي

ومع بداية الشوط الثاني، افتقد العربي جهود لاعبه حكم بني هاني الذي خرج لنيله الإنذار الثاني، ورغم ذلك نجح عبد الرؤوف الردايدة بتقليص الفارق عبر تسديدة قوية من خارج المنطقة استقرت على يسار الطريرة د54، ليندفع البقعة بقوة ضغط كبيرة نحو مرمى الهزايمة الذي استقبل الهدف الثالث د66، إثر تسديدة قوية من قيس العتيبي استقرت في أعلى الزاوية على يمين الحارس لكن سرعان ما قلص عمار ابو عليقة الفارق من جديد بعدما قاد هجمة مرتدة سريعة مستغلا خطأ المدافع ويسدد داخل الشباك د71 وكاد يوسف الرواشدة ان يعدل النتيجة إثر تسديدة قوية ارتدت من العارضة امام د البصول الذي أعادها للمرمى لكن الطرايرة تألق في إنقاذها، وحمل الوقت بدل الضائع هدف التعادل للعربي عندما ارسل محمود البطاينة الكرة بعيدا عن متناول حارس البقعة في الدقيقة 93.

atef.assaf@alghad.jo

atef.albzour@alghad.jo

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018