منتخب كرة الناشئين يحتاج إلى علاج قبل حلول التصفيات الآسيوية

تقرير إخباري

عاطف عساف

عمان- كشفت مشاركة منتخب الناشئين من مواليد 1994 بكرة القدم في بطولة غرب آسيا التي اقيمت في عمان مؤخرا بمشاركة (9) منتخبات آسيوية، عن الكثير من الثغرات والسلبيات التي تحتاج الى إعادة نظر قبيل الاستحقاقات الرسمية والمتمثلة بالمشاركة في التصفيات الآسيوية التي تنطلق في شهر تشرين الاول (أكتوبر) المقبل، حيث ستقام التصفيات في الفترة من 3 الى 13 تشرين الاول المقبل في مدينة العين الإماراتية، وسيلتقي المنتخب في أولى مبارياته المنتخب الهندي يوم السبت 3 تشرين الاول المقبل، وفي ثاني مبارياته يلتقي المنتخب الإماراتي يوم الاثنين 5 منه، وفي ثالث مبارياته يواجه المنتخب التركمانستاني يوم الخميس 8 منه، ويلتقي المنتخب القرغيستاني في رابع مبارياته يوم السبت 10 منه ويختتم لقاءاته في المجموعة بمقابلة المنتخب العماني يوم الثلاثاء 13 منه.

ويلاحظ أن الفرق التي سيلتقيها المنتخب ليست بالسهلة، ولعل ضعف المشاركة في بطولة غرب آسيا حد من تطلعاته ولم يتمكن الفريق من الحصول على اكثر من المركز الرابع وهو يلعب على ارضه وبين جمهوره، ولم يقدم ما هو متوقع منه ولم يبد الفريق ما يطمئن الى ان مشاركته ستكون في مستوى الطموح.

ولهذا فلم تعد المهمة تنحصر وحدها باكتشاف السلبيات وانما بمعالجتها وبسرعة لتقليص الفارق الزمني، بعد التوصل الى الحلول المناسبة التي تضمن تسكين عملية التصويب في المكان المناسب، فالفريق يضم بين صفوفه الكثير من العناصر الموهوبة التي كانت نتاج مراكز الامير علي للواعدين في السنوات الماضية عندما كانت هذه المراكز قادرة على التفريخ والإنجاب، وهذه الوجوه يكتنزها الكثير من المواصفات القابلة للتطوير.

عموما مشاركة منتخب الناشئين وعملية التقييم هي الأهم، حيث اقتراب التصفيات الآسيوية التي لن تكون الطريق فيها مفروشة بالورود، وهناك العديد من العناصر التي تحتاج الى عملية توجيه وإرشاد لتطوير مستواها، رغم أن الجهاز الفني الذي يقوده وليد فطافطة لم يقصر لكن الظروف التي فرضت عليه في السنتين الماضيتن الإبقاء على التدريب فقط من دون التفكير ولو بالوصول الى العقبة اواستضافة احد المنتخبات القريبة لخوض المباريات التجريبية والاحتكاكية حد من التطلعات، أضف الى ذلك فالجهاز الفني لم يجد يد العون بالفترة الماضية بل على النقيض، كان هناك من يضع "العصا في الدواليب" بالشكوى لبعض المسؤولين بأن الجهاز الفني لا يتجاوب ولا يتعامل معه بالأسلوب العلمي، من دون أن يتم تقييم الجهاز ولو بزيارة واحدة، ومع ذلك واصل هذه الجهاز السير بالفريق فوق الامواج المتلاطمة وهو يسابق الزمن بإعداد الفريق، لحين وصول الخبير العربي محمود الجوهري فانفرجت الاسارير،

وأتيحت الفرصة لخوض معسكر تدريبي في الاسماعيلية وقبلها المشاركة في بطولة البحرين الودية، ومع ذلك يبدو ان فترة الاعداد لم تتناغم والمشاركة في التصفيات الآسيوية، حيث ظهر الفريق بصورة متوسطة سواء في تحركات اللاعبين او بالانسجام الذي سببته في الغالب قلة المباريات القوية التي تساهم ايضا في رفع المنحنى البدني، اضافة الى ان هناك بعض الخلل في الخطوط لكن الوجوه الموجودة تبشر بالخير ان أحسن اعدادها واتيحت لهم الفرصة المناسبة اسوة ببقية المنتخبات التي شاركت في تصفيات سابقة.

الخبير الإنجليزي جونثان

وهنا لا بد من الاشارة الى ان الاتحاد استعان مؤخرا بالخبير الانجليزي جونثان للإشراف على الناشئين من دون ان يُعرف ما هو دوره وهل سيكتفي بالمتابعة وتدوين الملاحظات كما فعل في بطولة غرب آسيا الى جانب مساعده بيبرت كدغو؟، ولهذا فالمطلوب الإيعاز للخبير جونثان ليشمر عن ساعديه ويلتقي بالفريق في الميدان، كي يستفيد الفريق وكذلك الجهاز الفني من خبراته وألا يكتفي بالتنظير من فوق المدرجات، وليكرر جونثان تجربة مواطنه السابق الانجليزي كولوين رو، الذي كانت تصهره الشمس الحارقة وهو يقضي ساعات طويلة بالعمل الميداني خلال اليوم الواحد من دون قبوله بالجلوس والمتابعة من بعيد، فكانت بصماته واضحة للعيان، وما يزال الكثير من المطلعين يتمنون عودته للاشراف على هذه المنتخبات.

[email protected]

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018