مرة أخرى

مصطفى صالح

ما حدث في ملعب كرة اليد في مباراة السلط الاهلي كان متوقعا... ببساطة متناهية، لأن المشاغبين الذين استمرأوا لعبة الشغب في ملاعب كرة القدم، وجدوا الأمر سهلا وبسيطا في الملاعب الاخرى، خصوصا وان احدا لم يحاسبهم على ما اقترفوا من آثام بحق الرياضة... والوطن.

فتمادوا الى ابعد ما تستطيع عقولهم استيعابه، لأن من يحمل عقلا لا يمكن

أن يدمر الملعب ويلحق به الخسائر المادية...

ونحن هنا لا نتحدث عن الخسائر المعنوية الباهظة والتي دأبوا على تدميرها... ضاربين عرض الحائط بكل القيم والأخلاق.

ما حدث في ملعب كرة اليد. سنرى مثله... واكثر منه في الملاعب الاخرى، كالسلة والطائرة... وربما تنتقل العدوى الى ملاعب الالعاب الفردية، فليس هناك ما يمنع هؤلاء من ممارسة هواياتهم البغيضة التي أصبحت بحكم العادة والتقليد.

سنظل نراوح مكاننا... ونحن نتحدث عن الشغب... والأضرار التي يلحقها المشاغبون بالمجتمع، ولن نتقدم خطوة واحدة الى الأمام على طريق مكافحتهم... وإيقاف هذا الجحيم الذي يحرق اخلاقنا وعاداتنا ولحمة مجتمعنا ووحدته الوطنية. ما لم تتخذ الجهات المسؤولة قرارا حاسما وحازما بمعاقبة هؤلاء الناس، وتحويلهم الى محاكم الدولة فورا وليقرر القضاء حجم جريمتهم وعقوبتهم. ومن دون اجراء جاد من هذا النوع كما يحدث في ملاعب العالم.. فإننا سنظل نصرخ في فراغ كبير... ولن نحصد سوى رجع الصدى.

[email protected]

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018