"كلاسيكو" إسباني خالٍ من الضغوطات

الليغا

 

مدريد - يرفع برشلونة شعار الدفاع عن "كبريائه" عندما يخوض اليوم الاربعاء موقعة الـ"كلاسيكو" رقم 204 في ضيافة غريمه التقليدي ريال مدريد الذي سيستغل هذه المباراة ليحتفل مع جماهيره باللقب الثاني على التوالي والحادي والثلاثين في تاريخه وذلك في المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الاسباني لكرة القدم.

وكان ريال احتفظ الاحد الماضي باللقب بعد فوزه على مضيفه اوساسونا 2-1، ليوسع الفارق مع اقرب ملاحقيه فياريال الى 10 نقاط قبل 3 مراحل على ختام الموسم.

ولن تكون موقعة "سانتياغو برنابيو" احتفالية على الاطلاق بالنسبة لبرشلونة لأنه يدخل الى هذه المباراة في اسوأ موقف بالنسبة له ولجماهيره، فغريمه التقليدي يحتفل باللقب قبل 3 مراحل على النهاية.

هذه واقعة يمكن ان تطيح بمدربه الهولندي فرانك ريكارد وهذا ما يتوجه للقيام به الفريق الكاتالوني بعدما كشفت الصحف الاسبانية الصادرة أمس الثلاثاء بأن مجلس ادارة النادي قرر تعيين لاعبه جوزيب غوارديولا مدربا للفريق خلفا للهولندي اعتبارا من الموسم المقبل.

وذكرت التقارير ان الاعلان الرسمي عن التعاقد مع غوارديولا سيعلن في 19 ايار (مايو) الحالي بعد المرحلة الاخيرة من الدوري الاسباني، بعد ان توصل رئيس النادي جوان لابورتا والمدير الرياضي تكسيكي بيغيرستين الى اتفاق حول هوية المدرب، حيث سيعرضان الامر على مجلس الادارة في الاجتماع المقبل له.

وبعيدا عن الكبرياء ورد الاعتبار، تعتبر مباراة غد مصيرية لبرشلونة لأنه ما يزال يصارع للحصول على المركز الثاني المؤهل مباشرة الى مسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل وهو الذي كان خرج من الدور نصف النهائي لهذه المسابقة الاسبوع الماضي بخسارته امام مضيفه مانشستر يونايتد الانجليزي 0-1 في لقاء الذهاب بعدما اكتفى بالتعادل معه 0-0 في الذهاب على ملعب "نوكامب".

ويتخلف برشلونة عن فياريال بفارق 4 نقاط، وهو يأمل ان يخرج فائزا من الـ"كلاسيكو" ليثأر لخسارته ذهابا (0-1) في "نوكامب" ويبقي على آماله في الحصول على الوصافة، لكن في حال خروجه بأية نتيجة غير الفوز سيحتفظ فياريال بالوصافة مهما كانت نتيجته مع مضيفه ريكرياتيفو هويلفا الذي يصارع للبقاء في دوري الاضواء.

وسيفتقد برشلونة في مباراة غد لجهود صانع ألعابه البرتغالي ديكو ومهاجمه الكاميروني صامويل ايتو للايقاف، ما يعني ان المهمة "الكبرى" ستكون ملقاة على عاتق الفرنسي تييري هنري والارجنتيني ليونيل ميسي الذي اكد ان فريقه سيدخل الى "كلاسيكو" بمعنويات عالية بعد سحقه فالنسيا في المرحلة السابقة 6-0، وأضاف: "انها افضل طريقة (الفوز على فالنسيا) لنتوجه الى مباراة سانتياغو برنابيو بمعنويات عالية. سنذهب الى مدريد للفوز لأن النقاط الثلاث هامة جدا، عدم التسجيل يعتبر جزءا من كرة القدم، حصلنا على 9 فرص امام فالنسيا ونجحنا في التسجيل 6 مرات. في المباريات الاخرى حصلنا على عدد اكبر بكثير من الفرص دون ان نتمكن من ترجمتها".

وختم: "نحن برشلونة ونعلم انه علينا الفوز مهما كان. نعي ان المهمة صعبة لكن علينا المحاولة في المباريات المتبقية لنا".

أما هنري الذي سجل ثنائية في مرمى فالنسيا، فاعتبر بأنه من حق جماهير برشلونة ان تغضب من اللاعبين، في اشارة منه الى صافرات الاستهجان التي وجهت للفريق في بداية اللقاء امام فالنسيا، وتابع: "ولكن تمكنا من التسجيل باكرا ما سهل علينا مهمة الفوز بالمباراة. نحن نعلم أنه بإمكاننا ان نلعب دائما مباريات مماثلة لكن ما يساعدنا على تحقيق ذلك هو التسجيل باكرا".

ولن يكون ايتو وديكو الغائبين الوحيدين عن برشلونة لأن الاخير سيفتقد ايضا جهود لاعب وسطه النشيط اندريس انييستا الذي يعتبر الجندي المجهول في الفريق، والمدافع الارجنتيني غابرييل ميليتو بسبب الاصابة.

ويلعب برشلونة في المرحلتين الاخيرتين امام ضيفه مايوركا قبل ان يحل ضيفا على مورسيا الذي تأكد هبوطه في المرحلة السابقة الى الدرجة الثانية مع ليفانتي.

ودائما ما كانت التقاليد في أسبانيا هي أن يجد الفريق الفائز بلقب الدوري الاسباني هتافا وتصفيقا من مشجعي الفريق المنافس له في أول مباراة يخوضها الفريق بعد حسم لقب الدوري، وكان حظ برشلونة سيئا أن يكون هذا الفريق الذي سيحل ضيفا على ريال مدريد بعد ثلاثة أيام فقط من فوز الاخير بلقب الدوري الاسباني للمرة الثانية على التوالي والحادية والثلاثين في تاريخ النادي الملكي، وقال ميسي: "إذا كان علينا أن نصفق لهم سنفعل ذلك تماما".

وهذه هي المرة الثانية في تاريخ الناديين التي يصبح على برشلونة أن يقدم هذه التحية المعروفة بلقب "باسيلو" إلى منافسه العنيد والتاريخي ريال مدريد.

وما يزال الصراع محتدما لتجنب الحصول على البطاقة الثالثة الى الدرجة الثانية بين ستة فرق، بحيث ان الفاصل بين خيتافي الثالث عشر وهويلفا الثامن عشر هو نقطتان فقط.

وبين الفرق المهددة بالهبوط فالنسيا المطالب بالفوز على المهدد الآخر سرقسطة ولا شيء سواه والا سيكون بطل الكأس في نصف الطريق نحو الهاوية، كما هي حال اوساسونا الذي يخوض اختبارا صعبا امام مايوركا.

وما يزال الصراع قائما على المركز الرابع، الاخير المؤهل الى مسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل، بين اتلتيكو مدريد الرابع حاليا برصيد 58 نقطة وراسينغ سانتاندر الذي يتخلف عن الاول بفارق نقطتين ويتقدم على اشبيلية السادس بفارق نقطة وحيدة.

ويخوض اتلتيكو مدريد يوم غد الخميس اختبارا صعبا في ضيافة اسبانيول، فيما يلعب سانتاندر مع اشبيلية في ثاني اقوى مباريات المرحلة، ويأمل فريق العاصمة ان تنتهي هذه المواجهة بالتعادل لكي يبقي على مركزه في حال خسارته امام اسبانيول او الابتعاد في حال خرج فائزا.

وفي المباريات الاخرى، يلعب بيتيس مع بلد الوليد في مباراة هامة جدا للاخير لأنه من الفرق التي تصارع لتجنب الهبوط، والامر نفسه بالنسبة لخيتافي الذي يلتقي الميريا، ويلعب ايضا ديبورتيفو كورونا مع ليفانتي، ومورسيا مع اتلتيك بلباو.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018