ملكة جمال الأردن ما تزال تحتفظ باللقب منذ عام 1963

 

عمان - تحتفظ دوريس طنوس الحاج منذ اربعة واربعين عاما بلقب ملكة جمال الاردن بعد فوزها به وتمثيل الاردن في انتخاب ملكة الجمال الدولية في اميركا في صيف عام 1963.

نشرت بعض الصحف الاردنية في ذلك الوقت اعلانات دعت فيها الفتيات الاردنيات الى التسجيل والمشاركة في حفل انتخاب ملكة جمال الاردن لتمثله في مسابقة انتخاب ملكة الجمال الدولية في اميركا وانتخاب سفيرة الاناقة الاردنية لتمثله في مسابقة انتخاب ملكة جمال العالم في لندن.

وأشارت هذه الصحف الى ان الحفل سيقام مساء السبت الثالث عشر من تموز (يوليو) 1963 في النادي التابع لفندق فيلادلفيا بمشاركة محكمين قدموا خصيصا من لبنان لانتخاب ملكة للجمال وملكة للاناقة.

ودعت الاعلانات التي نشرت في صحيفة "الجهاد" وفي اعداد متتالية الفتيات في الاردن والقدس الراغبات بالتالق والمجد والثروة الى التسجيل للمشاركة وأكدت على الراغبين بحضور الاحتفال الحصول على ارقام الطاولات قبل الحجز والحضور قبل الساعة التاسعة مساء منعا للازدحام حسب قول فؤاد البخاري الموظف السابق بدائرة المطبوعات والنشر لوكالة الانباء الاردنية.

"فندق فيلادلفيا والنادي التابع له كان قائما امام المدرج الروماني وهو الفندق الوحيد في عمان الذي استضاف ملوك ورؤساء وزعماء العرب والاجانب خلال زياراتهم للاردن وكان يمتلكه توفيق نزال مع شركة توماس كوك الى ان تمت ازالته في منتصف التسعينيات" حسب قول الزميل جون حلبي.

مدير مكتب صحيفة الجهاد انذاك الصحافي جون حلبي يذكر كيف تصدر خبر حفل ملكة جمال الاردن الصفحة الاولى من صحيفة الجهاد التي كانت تتكون من اربع صفحات وتباع بـ "15 فلسا" وافردت الصفحة الرابعة من العدد 3049 لخبر تفصيلي للاحتفال.

واشارت الصحيفة الى انه مع دقات الساعة العاشرة اعلن عن اسماء لجنة التحكيم وهم "توفيق الطباع والدكتور سمير جهشان وسامية فاخوري وسري عريضة وفؤاد الطباع وميشيل صيقلي وامين شقير" كما اعلن عن المشاركات العشر اللواتي لم يمتلك البعض منهن الجرأة للظهور على المسرح عند المناداة على اسمائهن فانسحبن وبقي منهن رقم 2 و4 فقط" حسب قول عضو لجنة التحكيم لاختيار ملكة جمال الاردن الدكتور سمير جهشان من مواليد 1930.

ويلتقط من ذاكرته مجريات الحفل الذي تخللته استعراضات فنية لفرقة اسبانية تحكي قصة الغيرة بين المرأة والمرأة ليتم الاعلان مع دقات الساعة الثانية بعد منتصف الليل عن نتائج الحفل بعد ان اعتمدت اللجنة نقاطا لمقاييس الجمال هي الطول والوزن والثقافة ومعرفة لغة اجنبية واحدة على الاقل.

وقال جهشان ان رقم اربعة وهي الطالبة دوريس طنوس الحاج فازت بلقب ملكة جمال الاردن ورقم اثنين ديسبو دراكولاكيس فازت بلقب ملكة الاناقة الاردنية حيث حصلت كل واحدة على كأس فضية ثمينة وساعة واسورة من الذهب وتلفزيون وعلبة مكياج فاخرة وعطور وورود.

وتحدث الصحافي جون حلبي من مواليد 1923 عن المقابلة التي اجراها مع الفائزة بلقب ملكة جمال الاردن دوريس طنوس الحاج الطالبة في الصف الخامس الثانوي في كلية راهبات الناصرة بعمان والبالغة من العمر (17 عاما) ومن مواليد يافا، وزنها 60 كيلوغراما وطولها 170 سنتمترا.

واشار الى ان طنوس عبرت عن فرحتها بحصولها على تذاكر سفر الى كاليفورنيا مع اقامة لمدة ثلاثة اسابيع لتمثيل الاردن في مسابقة انتخاب ملكة الجمال الدولية التي اقيمت في شهر اب (اغسطس) من عام 1963.

وقال حلبي انه اجرى مقابلة مع الفائزة بلقب ملكة الاناقة الاردنية ديسبو دراكولاكيس البالغة من العمر 19 عاما وانهت دراستها الثانوية في بيت لحم وهي من أب يوناني وتحمل الجنسية الاردنية ولا تتكلم اللغة اليونانية وفازت بتذكرة سفر الى لندن لمدة عشرة ايام لتمثيل الاردن في مسابقة ملكة جمال العالم.

وفي اتصال هاتفي اجرته وكالة الانباء الاردنية مع ملكة جمال الاردن دوريس الحاج التي تقيم في اميركا بينت انه "رغم تعصب والديها الا ان والدها هو الذي اشار عليها بالمشاركة في المسابقة بعد ان عرض عليه صديقه مدير فندق فيلادلفيا توفيق نزال هذه الفكرة".

ووصفت مشاركتها في المسابقة التي جرت في كل من عمان واميركا بأنها ممتعة ..وكانت بمثابة مفاجأة لها ان تسافر وحدها لاميركا وقضاء ثلاثة اسابيع مع المشاركات في المسابقة البالغ عددهن 45 فتاة من مختلف انحاء العالم حيث اتيحت لها فرصة التعرف على ثقافات وعادات شعوب مختلفة.

وقالت انه بالاضافة الى المشاركة في مسابقة ملكة الجمال الدولية والتي حصلت فيها على رقم 19 فقد حضرت حفل مسابقة ملكة جمال اميركا.

واستذكرت طنوس كيف انها صممت على المشاركة في الاحتفال بارتدائها ثوبا اردنيا مطرزا اعتزازا ببلدها واصفة مشاركتها بأنها كالحلم.

وتابعت "يصعب علي وصف مشاعري لدى مشاركتي بمسابقة الجمال الدولية وكيف التف حولي الصحافيون وانهالت علينا الهدايا وقالت انها تشجع حفيداتها على المشاركة فيما لو اتيحت لهن الفرصة لما لها من تاثير كبير على الشخصية".

واستذكر الزميل الحلبي مسابقة الجمال والاناقة الاولى التي جرت في فندق فيلادلفيا ايضا عام 1959 والتي شاركت فيها عشر فتيات حيث فازت بلقب ملكة جمال الاردن اوفيميا ابنة الدكتور وهبه الجبجي. وكانت لجنة التحكيم تضم مدير السياحة غالب بركات وميشيل نزال وملكة جمال لبنان السي الجدع وداود العيسى من جريدة "فلسطين".

وقال ان اوفيميا شاركت في مسابقة الجمال الدولية الا ان الحظ لم يحالفها مشيرا الى ان اوفيميا هي التي سلمت الكأس الى ملكة جمال الاردن دوريس.

وعن اقتصار التغطية الاعلامية لحفل مسابقة ملكة جمال الاردن في عامي 1959 و1963 على صحيفة "الجهاد" بيّن الزميل الحلبي ان الاردن حاله حال الدول المجاورة كان اهتمامه الاول والوحيد ينصب على قضية العرب الاولى "فلسطين" الا ان جريدة الجهاد اعتبرت المسابقة من باب ترويج الاردن سياحيا.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018