شاهين: أطمح إلى إنشاء بيت العود الأردني

يحيي حفلا خاصا في مركز الحسين الثقافي مساء السبت المقبل

 

كوكب حناحنة

 

   عمّان- استطاع الفنان علاء شاهين أن يرسم طريقه الموسيقي منذ أن اختار الانتساب إلى المدرسة العراقية الحديثة للعزف على آلة العود، التي أرست قواعدا تكنيكية لاستخدام العود وطورتها بشكل جعلها تدخل باب الموسيقى المتعدد الانواع.

وراح شاهين الذي أنهى دراسته مؤخرا من بيت العود في القاهرة الذي يديره نصير شما يسطر مقطوعاته التي نسجت الحانها الموسيقية من الفن العربي الاصيل، مترجما بذلك معاني الوفاء لهذه الآلة التي "حملت على مر الحضارات اللحن الشرقي" على حد قوله.

وأشار شاهين إلى مجموعة المعزوفات التي قام بتأليفها واحتضنها البومه "الرجوع من الشرق"، لافتا "اول مقطوعة موسيقية لي كانت لقاء الاحبة" ترجمت خلالها مشاعري لحظة الالتقاء بزملائي في بيت العود العربي، وأصبحت عنوان للقاءاتنا فيما بعد، وواصلت بمعزوفة" الطريق الى القدس العربية" وهي التي تصور حلم كل مواطن عربي في رؤية موسيقى تصويرية تشكل الصورة لدى المتلقي، ثم جاءت"ولادة"، و"الرجوع الى الشرق" و"افكر في خالقي"، كما واحتضن الالبوم"تقاسيم شامية".

   وعلى صعيد ما يمر من أحداث محلية يقول شاهين"بعد التفجيرات التي طالت العاصمة عمان قدمت مقطوعتين احداهما تدين الارهاب والعدوانية بعنوان "لن ننحني، والثانية مهداة لجلالة الملك عبدالله الثاني حملت عنوان"نحن معك"

ويؤكد "تأليف المقطوعات الموسيقية لا تحتاج الى ترتيب بل هي وليدة لحظتها في المواقف والاحداث المختلفة".

   ويعكف الموسيقي شاهين على التحضير لإقامة حفل موسيقي خاص على مسرح مركز الحسين الثقافي السبت المقبل، ليعانق جمهوره الاردني من خلال مقطوعات موسيقية جديدة من تأليفه وأخرى لموسيقيين عرب معروفيين.

وينطلق الحفل بجديد شاهين في التلحين وهما مقطوعتان "الغربة" وتجسد معاني الشعور بالغربة كما تعتمل في دواخله، و"نسمات شرقية" وهي فكرة من تراث بلاد الشام.

   ومن رصيد نصير شما الموسيقي يعزف "حدث في العامرية""رحيل القمر"، ويقدم قالبا موسيقيا سماعيا هو"سماعي نهاوند" مسعود جميل، ومن الحان جميل البشير اختار"همسة" وتمثل الموسيقى الغربية على آلة العود، و"اندلس"، ومن مصر اختار"تقاسيم"، و"لونجا حجار" وهي قالب موسيقي سريع.

ويرى ان العزف على آلة العود يتطلب"الدقة المتناهية" لافتا الى أن العود الة قديمة لكنها غير تقليدية كونها تحمل اللحن الشرقي الروحاني, وعلى مستوى عال من التكنيك وجمهوره عريض ممتد على مساحة العالم اجمع.

ويبين"هناك كفاءات ومواهب موسيقية في الاردن لا تجد الدعم والرعاية من قبل المؤسسات المعنية"، مضيفا"على المسؤول أن يقدر قيمة الفن ويعمل على رفع سوية الحركة الفنية بما يقود المواهب الى طريق الابداع والتميز".

   واشار الى ان دراسة الموسيقى في الاردن مكلفة للغاية، موضحا"هذا مبعث حزن شديد لدى الشباب الموهوبين، ونحن بحاجة إلى التخفيف من عبء الواقع على هؤلاء الشباب الذين سيحملون اسم الاردن ويمثلونه في تظاهرات عالمية ودولية وعربية".

ودعا الفنان الى ان يكون صادقا مع نفسه اولا ليصل الى قناعة جمهوره به، وان ينطلق في طريق الفن معتمدا في ذلك"صعود السلم درجة درجة، وان يلبي ذوق جمهوره وان يرتقي بحسهم الفني".

ويذهب الى ان الجمهور الاردني من اصعب الجماهير العربية ويشرح" كونه غير معتاد على الطرب لذلك عليك كفنان تقديم ابداعات ليتقبلونك كموسيقي".

   وحول بيت العود الذي كان من المقرر إقامته في عمان بادارة الموسيقي نصير شما وباشرافه قال: كلفت من قبل وزارة الثقافة لإنشاء بيت العود ليكون تحت مظلة الوزارة ومقره في مركز الفنون الجميلة التابع لمديرية المسرح والفنون، لكن هذا التكليف بات في ادراج النسيان.

ويضيف:نأمل ان يقام هذا البيت اسوة ببيوت العود التي اقيمت في كل من: القاهرة، الجزائر ،تونس،اليابان، اسبانيا، والامارات ويشرف عليها عازفون متميزون وتتولى عملية التدريب برسوم رمزية.

وفي الختام تحدث عن مشاركته قائلا: شاركت من خلال بيت العود في القاهرة في مهرجان قرطاج، ومهرجان الموسيقى العربية، ومهرجان الاسكندرية للموسيقى، ومهرجان سيد درويش للموسيقى، ومهرجان دبي الدولي للموسيقى.

ومثل الاردن في مهرجان الابيض المتوسط في ايطاليا قدم خلاله حفلا خاصا على المدرج الصيفي، واستضافه "ببارا" اشهر مطرب في ايطاليا كضيف شرف في ختام المهرجان.

تصوير: محمد أبو غوش

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018