نقابيون: صيغة التقاعد المدني تغفل أسس العدالة والمساواة بين الأردنيين

محمد الكيالي

عمان - اعتبر نقباء قرار جلالة الملك عبدالله الثاني رد مشروع قانون التقاعد المدني استنادا إلى صلاحياته الدستورية، "انتصارا للشعب الأردني المرهق اقتصاديا".
وأكد هؤلاء النقابيون أمس، أن القانون "ما كان له أن يمر بهذه الصيغة الضعيفة التي تغفل أسس العدالة والمساواة بين الأردنيين"، لافتين إلى أن "من غير المقبول للمشرّع أن يشرع لنفسه مكتسبات بهذا الأسلوب".
وقالوا إن النقابات المهنية كبيوت خبرة جاهزة لتقديم الاستشارات المجانية والتطوعية للحكومة لإخراج قانون تقاعد يتسم بالسلاسة والوضوح.
وقال رئيس مجلس النقباء، نقيب أطباء الأسنان الدكتور إبراهيم الطراونة إن لجوء جلالة الملك إلى صلاحياته الدستورية برد مشروع القانون والذي أقره مجلسا الأعيان والنواب "هو ما كان ينتظره الشعب الأردني".
وأشار إلى أن موقف معظم النقابات المهنية منذ اللحظة الأولى لطرح القانون، "كان يعبر عن وجهة نظر مخالفة"، لافتا إلى أن "القرار الملكي الدستوري جاء منسجما مع معظم شرائح المجتمع". واعتبر الطراونة أنه وفي هذه الأحوال والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الأردني، "فليس مقبولا طرح مثل هذا القانون لما له من انعكاسات سلبية على المواطن".
وبين أنه يجب التركيز في المرحلة المقبلة على سماع وجهة نظر الجميع والمشاركة وإعطاء الرأي في القوانين التي لها مساس بحياة المواطن.
وأوضح أن صلاحية الحكومة هي إقرار مشاريع القوانين وإرسالها لمجلس النواب لممارسة دوره التشريعي، "لكن ما نلاحظه أن الكثير من مشاريع القوانين لا تأخذ حقها من النقاش حتى تكون عند ثقة معظم أبناء الشعب".
نقيب المحامين سمير خرفان أشار بدوره، إلى أن "رد الملك لمشروع القانون هو قرار في محله"، لأن الأمر اصبح يتعلق بالمساواة والعدالة في رواتب التقاعد.
ولفت إلى أن الإرادة الملكية جاءت منسجمة مع رأي الشارع الأردني "الذي ضاق ذرعا بما سمعه عن مشروع القانون"، لافتا إلى أنه من غير المقبول أن يشرع المشرّع لنفسه بهذه الصيغة".
وأوضح أن حقوق النواب وامتيازاتهم يجب ان تُعطى وفق إجراءات أخرى ومحددة، وفي صيغ وأوقات أخرى غير التي يمر بها الأردن حاليا؛ حيث يعاني من وضع اقتصادي صعب.
ودعا خرفان إلى إيجاد "أسلوب يعطي الحق لأعضاء مجلس الأمة بتشريع مكتسباتهم وفق صيغ محددة ينص عليها الدستور"، مشيرا إلى أنه إن لم يكن هناك نصوص ومواد دستورية "تشرع لهم الحق بالمطالبة برواتب تقاعدية، فالأولى تعديل الدستور لهذا الغرض".
وقال نقيب الجيولوجيين صخر النسور إن "الملك هو حامي الدستور وخط الدفاع عن منجزات الأمة والضامن لأسس ومبادئ المساواة والعدالة بين فئات المجتمع".
وأضاف أن القرار كان عند مستوى الأمل والطموح "وكان الأردنيون على يقين بأن ولي الأمر والذي رفض المصادقة على هذا القانون للمرة الأولى العام 2012 فصدرت الإرادة الملكية مخالفة لتوجهات حكومة الطراونة وقرار مجلس الأمة في حينه".

[email protected]

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018