مشاركون في ملتقى يحملون السياسات الحكومية مسؤولية تفاقم كلفة فاتورة الطاقة

خبراء يدعون للضغط على الحكومة لرفض اتفاقية الغاز

هديل غبّون

عمان – دعت شخصيات حزبية وخبراء اقتصاد إلى إيجاد آليات شعبية فاعلة للضغط على الحكومة لثنيها عن السير قدما باتفاقية استيراد الغاز من الكيان الاسرائيلي، معتبرة أن إبرام اتفاق تمهيدي دون الرجوع إلى مجلس النواب "يشكل مخالفة دستورية، ومقدمة لمشروع فدرالية اقتصادية مع الكيان" الصهيوني.
وحمّل مشاركون في ملتقى، عقده حزب جبهة العمل الاسلامي بمقره مساء أمس تحت عنوان "المخاطر الاستراتيجية لاستيراد الغاز ومشروع الفيدرالية الاقتصادية مع الكيان الصهيوني على الاقتصاد والسيادة الأردنية"، مسؤولية تفاقم كلفة فاتورة الطاقة على خزينة الدولة إلى السياسات الحكومية، مطالبة باللجوء إلى دول صديقة وشقيقة كقطر أو الجزائر لاستيراد الطاقة. 
كما دعوا النقابات المهنية إلى أن تقوم بدور فاعل ورافض للاتفاقية، إلى جانب تجديد الدعوة بضرورة إلغاء اتفاقية وادي عربة.
وقال أمين عام "العمل الإسلامي" محمد الزيود "إن الاتفاقية أو ما سمي "بخطاب النوايا" لاستيراد الغاز من الكيان الغاصب، يشكل مخالفة صريحة للدستور الأردني وخرقا للبند الثاني من المادة 33".
وبين أن إبرام الاتفاقيات والمعاهدات التي يترتب عليها تحميل خزينة الدولة أو مساس في حقوق الاردنيين العامة والخاصة، "لا تكون نافذة، إلا إذا وافق عليها مجلس الأمة"، متسائلا عن دور الدمؤسسات التشريعية التي يفترض أنها تمثل الشعب الاردني.
وفيما أكد الزيود ضرورة رفض الاتفاقية جملة وتفصيلا، قائلا إنها "تنتقص من السيادة الأردنية، لربطها سلعة استراتيجية بقرار صهيوني"، دعا إلى ضرورة التوجه للبحث عن بدائل من دول شقيقة كقطر والجزائر، والاعتماد على المصادر المحلية (الغاز المسال في العقبة ومشروع الصخر الزيتي).
من جانبه، قال عضو المكتب التنفيذي لـ "العمل الاسلامي" علي أبو السكر "إن الاتفاقية هي امتداد لقضية أكبر تمس بسيادة الأردن وباستقراره، قد تكون الفدرالية الاقتصادية أو السياسية"، معتبرا أن الشعب الأردني "يدفع ثمن اتفاقية وادي عربة المشؤومة منذ توقيعها للآن، وأن هذه الاتفاقية هي امتداد لها".
وفي ورقته، استعرض الباحث الاقتصادي فهمي الكتوت أبرز الأرقام التي سجلت خلال العامين الماضيين من مردود رفع الدعم عن المحروقات، قائلا إن الحكومة "استطاعت تغطية عجز شركة الكهرباء الوطنية خلال عامين".
وفيما دعا إلى تشكيل لوبي شعبي على الحكومة للتراجع عن الاتفاقية، محملا إياها مسؤولية عدم توفير مصادر طاقة بديلة، قال الكتوت "إن عدة مشاريع أعاقتها الحكومة من بينها استخراج الصخر الزيتي وتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية".
ولفت الكتوت إلى أن الحكومة "خفضت الدعم النقدي على المحروقات إلى 200 مليون دينار، بما أفضى إلى تسجيل مردود تراكمي تجاوز المليار دينار كإضافة مالية، ما يعني تغطية العجز عن شركة الكهرباء بالكامل".
بدوره، حذر الباحث الاقتصادي الدكتور سليمان الشياب من تطبيق الاتفاقية، قائلا إن هناك أرقاما "غير معلنة عن حقيقة كلفة الاتفاقية".
وبين أن العقد المبرم حتى الآن "يشير إلى رصد ثلاثة قيم لكلفة الاتفاق، الأول قدر بنحو 15 مليار دولار أميركي كقيمة معلنة، فيما تقدر قيمة الاتفاق حسب أسعار النفط بالنصف أو ما يعادل 8 مليارات دولار، مقابل تناقل تقارير اقتصادية عن قيمة حقيقية غير معلنة تصل إلى 30 مليار دولار".
ونوه الشياب إلى "تقاعس الحكومة وتعتيمها على البدائل المتوفرة، من بينها الصخر الزيتي الذي سجل مخزونه أرقاما غير مسبوقة في عدة مناطق بالمملكة، منها: اللجون في الكرك التي يقدر فيها المخزون بنحو مليار و960 مليون طن".
إلى ذلك، حذر الخبير في الشؤون البيئية الدكتور سفيان التل من الاتفاقية سياسيا، قائلا "إن هناك مشروعات عشرة يجري بحث تطبيقها في المنطقة لتحقيق الفدرالية الاقتصادية، من بينها: تغيير المناهج الدراسية، سكة الحديد بين حيفا وبغداد، الطرق السريعة التي سيكون الاردن معبرا لها، والمفاعلات النووية".

hadeel.ghabboun@alghad.jo 

 

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018