الأردن والمغرب يؤكدان الشراكة الاستراتيجية مع الخليج

الغد - بدأ وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً في الدوحة، يستمر يوماً، للتحضير لقمة قادة دول المجلس، التي تستضيفها قطر في التاسع والعاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل. وشارك في الاجتماع، الذي ترأسه وزير الخارجية القطري، خالد العطية، وزراء خارجية الأردن والمغرب واليمن.


كما شارك وزراء خارجية الإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان، عبدالله بن زايد آل نهيان، وخالد بن حمد آل خليفة، وصباح خالد الحمد الصباح، ويوسف بن علوي عبدالله، فيما غاب وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، عن الاجتماع، وتمثلت بلاده بنائب وزير الخارجية، عبد العزيز بن عبدالله.

وفي الوقت الذي أكّد فيه وزير الخارجية القطري، في الكلمة التي افتتح بها الاجتماع، ضرورة نجاح الشراكات الاستراتيجية، التي أقامها مجلس التعاون الخليجي مع المغرب والأردن، والحفاظ عليها لتحقيق ما تتطلع إليه الشعوب العربية في المستقبل المزدهر، أكد وزير خارجية الأردن، ناصر جودة، حرص بلاده على تعزيز التعاون، والعمل على تحقيق هدف الشراكة الاستراتيجية مع مجلس التعاون الخليجي.
ووجّه جودة الشكر باسم بلاده للمنحة التي سبق أن أقرّتها دول مجلس التعاون الخليجي، على مدى خمس سنوات، لدعم الأردن في مواجهة التحديات التنموية التي يواجهها. وقال إنّ هذه المنحة ستستخدم في استثمار وتطوير قطاعات حيوية في المملكة، بما يعود بالفائدة على الأردنيين.
وذكّر جودة، في الوقت نفسه، بالعبء الذي بات يتحمله الأردن، نتيجة استضافته مليوناً وأربعمائة ألف لاجئ سوري على أراضيه. ولفت إلى أنّ الدعم الدولي الذي قدّم للأردن لم يرتق إلى مستوى هذه الأزمة. ودعا إلى تعاون أوثق، وجهد مشترك، لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة، وخصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقضية القدس المحتلة.

وأكّد الوزير الأردني أنّ الحرب على الإرهاب حرب الأردن، وقال إنّ "الحرب على التنظيمات المتطرفة والفكر المتطرف هي حربنا بشكل أساسي، وهي حرب الإسلام المعتدل ضد الإسلام المتطرف". وأكّد الحل السياسي للأزمة السورية، الذي يحقق الانتقال السلمي للسلطة، ووقوف الأردن إلى جانب الشعب العراقي.

من جهته، شدد وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تربط بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي. وقال إنّه جرى اعتماد خطة عمل مشتركة لمدّة خمس سنوات، وهيكلة لمتابعة الشراكة الاقتصادية. ولفت إلى الاستعداد لسنّ التشريعات والقوانين اللازمة، من أجل تسهيل تنفيذ الأنشطة الاستثمارية التي تقرّها دول مجلس التعاون الخليجي في المغرب. 
واستعرض وزير الخارجية اليمني، عبد الله الصايدي، في كلمته أمام الاجتماع الوزاري الخليجي المشترك، آخر مستجدات الأوضاع في اليمن، بما في ذلك الوضع الاقتصادي.
ويعاود الاجتماع الوزاري الخليجي، الذي رفع قبل بعض الوقت إلى الالتئام مساء اليوم، إذ يقدم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، تقريراً إلى وزراء الخارجية عن الشأن الخليجي والتعاون والتنسيق بين دول المجلس، ومن ثم يجري إقرار جدول أعمال القمة الخليجية.

ومن المنتظر أن تتصدر العلاقات الخليجية الخليجية، وخصوصاً بعد المصالحة الخليجية التي تمت أخيراً، وتعزيز المواطنة الخليجية، القضايا التي سيبحثها الاجتماع التحضيري الوزاري، فضلاً عن التعاون الاقتصادي والتجاري والتنسيق في المجالات الأمنية بين دول المجلس.

وتتصدر أجندة الاجتماع آخر تطورات الملف الإيراني، والأوضاع في فلسطين والعراق وسورية، وتنامي الخطر الذي يشكله تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، واستمرار معاناة الشعب السوري جراء الانتهاكات اليومية، التي يرتكبها النظام السوري والتدخل الإيراني في سورية واليمن، فضلاً عن التطورات في اليمن.

كما ينظر الاجتماع في تقرير الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، ونتائج الحوارات الاستراتيجيّة التي أطلقتها بين دول المجلس ودول أجنبية. ويستعرض المجتمعون تقارير أعدّتها دولة الكويت، وترصد نتائج رئاستها القمة الخليجيّة في دورتها الرابعة والثلاثين، وما تحقّق في هذا الصدد.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018