من روماريو إلى تشافي.. السد ناد تليق به "الزعامة"

الدوحة - نجح نادي السد القطري في استقطاب الأنظار عالميا بعد إبرامه صفقة من العيار الثقيل بتعاقده مع النجم الاسباني تشافي هرنانديز الذي وصل إلى الدوحة مساء أول من أمس ويقدمه النادي رسميا غدا الخميس.
ومرة جديدة، أكد السد انه في طليعة الأندية العربية القادرة على اصطياد أبرز نجوم الكرة العالميين.
وبخلاف الألقاب والانجازات التي حصدها على مدار تاريخه الممتد منذ 46 عاما، فإن النادي الملقب بـ”الزعيم” في بلاده نجح في استقطاب كوكبة من النجوم الكبار الذين وضعوا بصمة في كرة القدم العالمية، وكان آخرهم النجم الاسباني الآخر راؤول غونزاليس الذي خاض مع السد تجربة غنية استمرت لموسمين (2012/2013 و2013/2014).
وأكد جاسم الرميحي أمين سر النادي ان تشافي “مكسب لأي فريق يلعب له، ومكسب للكرة القطرية، فهو نجم كبير غني عن التعريف وصاحب امكانيات عالية بالتأكيد سيكون إضافة للفريق في الموسم الجديد”.
وأضاف الرميحي: “نادي السد سباق للتعاقد مع النجوم العالميين، ففي الفترة السابقة كان راؤول غوانزاليس، واليوم تشافي هرنانديز، ونأمل أن يواصل حصد الألقاب معنا كما حصدها مع برشلونة”.
ويبقى نادي السد العلامة البارزة في ذاكرة الرياضة القطرية فهو واحد من أهم الأندية القطرية التي حفرت إسمها في سجل الإنجازات الرياضية المحلية والعربية والقارية والعالمية، على مدار تاريخه الطويل الذي صنع فيه الكثير من الإنجازات التي جعلته نموذجا مشرفا للرياضة القطرية والخليجية.
ويصعب اختزال الانجازات التي حققها الفريق السداوي في كلمات معدودة، فهو بطل الأرقام القياسية في بلاده على مستوى الألقاب حيث توج بالدوري المحلي 13 مرة كما نجح باحراز لقب كأس أمير قطر 15 مرة كان آخرها الموسم الحالي كما كانت له اليد الطولى آسيويا عندما نجح بالتتويج بلقب دوري أبطال آسيا مرتين، (النسخة القديمة 1989 والجديدة 2011).
ونجح السد في خريف 2011، بوضع بصمة عالمية أضافت له الكثير في تاريخه الممتد منذ العام 1969، عندما وصل إلى نصف نهائي مونديال الأندية في اليابان، لكن مغامرته الجريئة اصطدمت وقتذاك ببرشلونة الاسباني الذي فاز برباعية نظيفة لم تُحبط “الزعيم” الذي عاد وانتزع المركز الثالث في البطولة بتغلبه على كاشيوا ريسول الياباني بركلات الترجيح، فيما توج النادي الكاتالوني باللقب حينها.. وللمفارقة، كانت تلك البطولة شاهدة على مواجهة أولى ووحيدة بين تشافي وفريقه الحالي السد.
ويُعتبر نادي السد الرافد الأول للاعبين بالنسبة للمنتخب القطري حيث غالبا ما يكون لاعبي “الزعيم” النواة الأساسية للمنتخب الأول في استحقاقاته، حيث إحتل نجومه صدارة البارزين في المنتخب العنابي في السنوات الأخيرة كخلفان ابراهيم (أفضل لاعب في آسيا 2006 وثاني أفضل لاعب 2014) وحسن الهيدوس (أفضل لاعب في الدوري المحلي 2015) وابراهيم ماجد وسعد الشيب وغيرهم من النجوم الحاليين والسابقيين.
ولم يرتبط تاريخ السد فقط بالألقاب التي حصدها، بل يمتد ايضا إلى النجوم العالميين الذين تناوبوا على ارتداء قميصه حيث سبق وأن احترف في صفوفه لاعبين كبار أبرزهم البرازيلي روماريو والنيجيري فيليبي جورج والغاني عبيدي بيليه والفرنسي فرانك لوبوف والإيراني علي دائي والأرجنتيني ماورو زاراتي قبل أن يتعاقد مع الاسباني تشافي وقبله مواطنه راؤول.
ولا يقتصر دور السد على النشاط الرياضي فقط، بل ان النادي يلتزم بمسؤوليات اجتماعية منذ العام 2011 تحت عنوان “خلق تأثير إيجابي على جميع مَن حَولِنا، من خلال برامج هادفة، شراكات متينة، وضمان استدامة مالية”، وذلك عبر تخصيص سفراء من منسوبيه لتحقيق أهدافه الاجتماعية.
ويتميز النادي الذي يترأسه حاليا الشيخ محمد بن خليفة آل ثاني، بمقر فخم يقع في منطقة السد في الدوحة، ويضم ستاد “جاسم بن حمد”، وهو ملعب نموذجي لكرة القدم يتسع لـ14 ألف متفرج ومجهز بتقنية التكييف إضافة ملاعب للتدريب وقاعات مقفلة للألعاب الرياضية المختلفة.
ويخوض المنتخب القطري معظم مبارياته في ستاد جاسم بن حمد في نادي السد حيث أُطلق عليه عليه لقب “ملعب البطولات” بعدما شهد تتويج العنابي بلقب “خليجي 17” العام 2004 والميدالية الذهبية في آسياد “الدوحة 2006”. - (أ ف ب)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018