"الوحدة" يؤبّن فقيده أبو مصطفى في الذكرى 14 لاستشهاده

سياسيون: مفاوضات "حماس" وإسرائيل ستنهي خيار المقاومة

عمان - الغد- أكد سياسيون وحزبيون على التمسك بخيار المقاومة، مشيرين الى أن الوضع الفلسطيني "بات بحاجة إلى وقفة جادة وصادقة للمراجعة لمسيرة دامت ربع قرن"، معتبرين ما "يجري من مفاوضات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل هو بمثابة اتفاقية أوسلو أخرى، تمهيدا لتصفية خيار المقاومة نهائيا".
جاء ذلك في مهرجان خطابي أقامه أول من أمس حزب الوحدة الشعبية بالذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد القائد أبو علي مصطفى في مجمع النقابات المهنية، بحضور فعاليات وطنية ونقابية وشعبية.
وأكد أمين عام الحزب سعيد ذياب في كلمته "استمرار معاناة المواطنين جراء السياسات الاقتصادية وما سببته من غلاء وفقر وبطالة".
وفيما بين أن الحكومة "تستمر في إدارة ظهرها لمطلب الإصلاح"، أشار إلى أنها "سارعت على التقدم بمشاريع قوانين ظاهرها إصلاحي وباطنها تقييد للحريات العامة".
وقال إن هذا "الإخفاق الكبير للحكومة والأزمة العامة التي تعيشها البلاد، تجعل من مطلب رحيل الحكومة والسعي نحو حكومة قادرة على النهوض بالمهمات الوطنية وتحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي، ووضع الأسس لتغيير آليات الحكم، مطلباً لا غنى عنه".
ورأى ذياب أن "ما يجري من حديث عن مفاوضات غير مباشرة بين (حماس) والكيان الصهيوني من أجل هدنة طويلة المدى، لا تختلف في الجوهر عن اتفاقية أوسلو، فهي هدنة تسعى لتحسين شروط الزنزانة الكبرى التي يعيش فيها أهل غزة"، محذراً بأنها ستكون "منزلقاً سيتم بموجبها تصفية فكرة المقاومة".
وتطرق إلى ما تعيشه منظمة التحرير الفلسطينية، حيث "يتم استهدافها سواءً بالتهميش لصالح السلطة الفلسطينية، أو التعامل مع مؤسساتها وميثاقها بشكل استخدامي ولأهداف ذاتية انتهازية"، موضحاً أن الوضع الفلسطيني "بات بحاجة إلى وقفة جادة وصادقة للمراجعة لمسيرة دامت ربع قرن، أوصلتنا إلى ما أوصلتنا إليه، حيث بات من الضروري بلورة بديل ديمقراطي ووطني". بدورها، أشارت أمين عام حزب الشعب الديمقراطي "حشد" عبلة أبو علبة، في كلمة نيابة عن أحزاب الائتلاف القومية واليسارية، إلى التحديات الكبرى أمام القوى الديمقراطية واليسارية الفلسطينية، وأخطرها "الانقسام الداخلي الذي بدأ يفرض وقائعه على الأرض والشعب، ويستقوي قطباه الرئيسيان بقوى إقليمية ودولية لتغذية الانقسام وتشريعه بكل ما يحمل ذلك من مخاطر على القضية الوطنية الفلسطينية".
وأكدت أبو علبة ضرورة عقد دورة عادية للمجلس الوطني تكون مدخلاً ليس فقط لاستعادة الوحدة الوطنية وإنما لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني والإفراج عن المقاومة ضد الاحتلال.
وفي كلمة الفعاليات الوطنية التي ألقاها نقيب أطباء الأسنان الأسبق أحمد القادري، أشار إلى "أننا نمر في مرحلة من أصعب المراحل وأدق الظروف، فالمشروع الوطني الفلسطيني يذبح على أيادي أصحاب المشاريع الفئوية الخاصة، ومن يقتتلون ويتنافسون على السلطة".
وأضاف "لا بد أن نصدق القول بأن الحالة الفلسطينية اليوم في أشد حالات الضعف والتشرذم والانقسام لغياب الرؤيا الواضحة والاستراتيجية الموحدة، ونحن نؤمن أن مناضلي هذه الأمة سيستمرون وأن هذه الأمة ولاّدة وأن الفجر لا بد أن يبزغ". بدورها، لفتت رئيس اتحاد المرأة الأردنية تهاني الشخشير إلى ما يمر به الوطن العربي من "هجمة إمبريالية استعمارية صهيونية، بأيدٍ عربية داعشية، فمن تدمير وتفتيت وتقسيم، إلى سبي واغتصاب للنساء، وتشريد الأطفال وتدمير الحضارة، وحرب تدميرية وسرقة مقدرات شعوبنا العربية، إلى حرب طائفية وقتل للمدنيين في اليمن ومخططات أميركية صهيونية، من أجل إعادة رسم المنطقة والقضاء على أي فكر ثوري وطني قومي". ونوهت إلى "أننا في هذه المرحلة نعيش اعتى أشكال القهر والاستبداد، ومن هنا ومن هذا المنطلق نرى أنه لا بد لنا من الإيمان بأن المقاومة هي الحل".

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018