175 عدد الشكاوى الواردة للنقابة العام الماضي منها 9 قضايا للتأديب

وقف "طبيب السمنة" شهرا عن العمل

محمود الطراونة

عمان - قرر النائب العام تنفيذ العقوبة الصادرة من مجلس نقابة الأطباء والمتضمنة إيقاف أحد الأطباء العاملين بمجال جراحة السمنة، عن العمل مدة شهر، استنادا لأحكام المادة 62 من قانون الأطباء، أنهت النقابة وضع المعايير الواجب اتباعها في عمليات جراحة السمنة.
وأشار الكتاب الذي أرسله النائب العام إلى مدعي عام عمان وحصلت "الغد" على نسخة منه، إلى كتاب رئيس النيابات العامة والمرفق معه كتاب النقابة.
وكان صدر عن نقابة الأطباء قرار بوقف الطبيب المذكور عن العمل لمدة لا تتجاوز شهرا بسبب "مخالفته بروتوكول إجراء عمليات السمنة، بناء على قرار المجلس التأديبي المتخذ".
واستنادا لقانون نقابة الأطباء، فإن مجلس النقابة يقوم بتحويل الشكاوى الواردة إليها إلى لجنة الشكاوى لمتابعة الإجراءات التحقيقية اللازمة حيال كل شكوى.
وتنص المادة 53 من قانون نقابة الاطباء على: "إذا رأى مجلس التأديب أسباباً كافية لإيقاف الطبيب عن العمل مؤقتا حتى نهاية المحاكمة يرفع قراره لمجلس النقابة الذي له حق إصدار أمر التوقيف".
يشار إلى أن "الغد" كانت نشرت قبل يومين، معلومات أشارت إلى أن طبيب السمنة، المذكور، المحال إلى القضاء، منذ نحو شهرين، كان أجرى منذ بداية العام 2012 وحتى مطلع العام 2016 نحو 44843 عملية جراحية للسمنة. واشارت المعلومات الموثقة الى ان كلفة اجراء العملية الواحدة تصل إلى نحو 3500 دينار، حيث يجري الطبيب نحو 12 ألف عملية في العام الواحد تقريبا.
وقدرت أتعاب العمليات التي أجريت في مستشفى واحد من قبل هذا الطبيب خلال هذه الفترة بنحو 159 مليون دينار.
وبلغ عدد الشكاوى الواردة إلى نقابة الأطباء خلال العام الماضي نحو 175 شكوى، منها 9 قضايا للتأديب، فيما حفظ منها 54 والبقية قيد الإجراءات والمتابعة.
وكانت وزارة الصحة أحالت 5 أطباء إلى النائب العام لإجراء المقتضى القانوني، وأغلقت ما يزيد على 12 مركزا وعيادة تجري عمليات السمنة إلى حين تصويب أوضاعها، والالتزام بالبروتوكول الطبي المنوي تنفيذه لهذه الغاية.
إلى ذلك، أنهت نقابة الأطباء وضع المعايير الواجب اتباعها في عمليات جراحة السمنة، والتي أعدت من قبل جمعية الجراحين الأردنيين.
وقال نقيب الأطباء العين هاشم أبو حسان لـ"الغد" أمس، إن النقابة "قامت برفع تلك المعايير إلى وزارة الصحة لاعتمادها كمرجع رئيس في معالجات جراحة السمنة، وتعميمها على كافة المستشفيات والجهات ذات الاختصاص لتطبيقها من قبل الأطباء المعالجين في عمليات جراحة السمنة".
وأضاف أن "من شأن تلك التعليمات الحفاظ على السمعة الطبية التي تتمتع بها المملكة، خاصة وأن العديد من المرضى العرب يقصدون المملكة لإجراء تلك العمليات".
وأشار إلى أن المعايير ذات علاقة بالمريض والطبيب والعملية وطريقتها، والمستشفى الذي تجرى فيه العملية، إضافة إلى عدد من الجوانب الفنية المتخصصة.
ولفتت المعايير إلى أن جراحة السمنة "يشارك فيها طبيب جراح عام خبير بجراحة المناظير المتقدمة وعمليات السمنة، وطبيب نفسي، وطبيب أمراض غدد صماء، وخبير تغذية، وطبيب تخدير متمرس قادر على التعامل مع مرضى السمنة خلال العملية وما بعدها في غرفة الإنعاش".
وأكدت المعايير المتعلقة بالمريض ضرورة أن "يكون المريض في وضع صحي لائق يناسب التخدير والجراحة، وأن يلتزم بالمتابعة طويلة الأمد مع فريق علاج السمنة، وأن يلتحق ببرنامج غير سريري لخسارة الوزن".
وفيما يتعلق بالطبيب، أكدت التعليمات "ضرورة أن يكون متخصصا في الجراحة ومتمرسا وخبيرا بجراحة المنظار المتقدمة، وبجراحة عمليات السمنة، وأن يكون خاضعا لبرنامج تدريبي مبرمج في مجال السمنة، حسب المتطلبات القياسية، وقادرا على تدبر كل مريض على حدة في فترة ما قبل العملية".
كما اشترطت على الطبيب "متابعة المريض في المستشفى لمدة ثلاثة أيام، وأن يكون قادرا على تشخيص وعلاج مضاعفات هذا النوع من الجراحات في الوقت والكيفية المناسبتين، ومتابعة طويلة الأمد للمريض".
أما فيما يخص المعايير المتعلقة بالمستشفى، فأكدت "ضرورة أن يكون المستشفى (عاما أو متخصصا) قادرا على إجراء كل عمليات إنقاص الوزن لمرضى زيادة الوزن المرضية عند البالغين، وأن يكون لديه كل الأدوات الضرورية لإجراء عمليات، وتوجد كل عناصر المفروشات والتجهيزات والمعدات ذات العلاقة بجراحة السمنة".   
m.tarawneh@alghad.jo

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018