تحفظات نيابية على "ازدواجية الجنسية".. والنسور يؤكد أن الإصلاحات تقدمية

إحالة "التعديلات الدستورية" إلى "قانونية النواب"

جهاد المنسي

عمان- عقب مداخلات طويلة شارك فيها 80 نائبا، بين مؤيد ومعارض ومتحفظ، ومطالب بمزيد من الدراسة والتمحيص، أحال مجلس النواب أمس مشروع التعديلات الدستورية إلى لجنته القانونية مع منحه "صفة الاستعجال".
وظهر خلال الجلسة التي عقدها مجلس النواب صباح أمس برئاسة رئيسه عاطف الطراونة وساعده في جزء كبير منها نائبه الأول مصطفى العماوي، وحضور رئيس الوزراء عبد الله النسور فترة منها مع هيئة الحكومة، نفس نيابي معارض لتعديل المادة المتعلقة بشطب مادة الجنسية الواردة في التعديلات، كما ظهر من بين النواب من اعتبرها "تدخلا في جوهر الدستور".
وكان أول المتحدثين في الجلسة النائب مصطفى ياغي الذي قال إن إجراءات مجلس الوزراء بتعديلات الدستور جاءت "مسلوقة، مع أني مع تعديل الدستور، فكيف للحكومة أن تبرر تعديل بند مزدوجي الجنسية من الوزراء والأعيان والنواب وتنسى أعضاء ورئيس المحكمة الدستورية؟".
وقال النائب جميل النمري: "يجب أن لا يظهر المجلس بأنه يتحرك على كبسة زر، وعلينا التروي في النقاش"، فيما قال النائب محمد الحجايا إن "الفصل بين السلطات مطلب مجتمعي وإصلاحي"، بينما اعتبر النائب علي الخلايلة أن الجلسة "مهمة وأن مجمل التعديلات إيجابية تصب لصالح المواطن"، معربا عن استغرابه من تعديل ازدواجية الجنسية، في حين أيد توسيع صلاحيات الملك.
وقال النائب أمجد آل خطاب، إن التعديلات "تصب في اتجاه تعزيز الديمقراطية"، فيما قال النائب عبد الهادي المجالي إن الدستور هو "منظم العلاقة بين رأس الدولة والشعب، وأن السرعة التي اتخذت في التعديلات كانت واضحة جدا، وهذا الموضوع يحتاج لنقاش وجها لوجه بين أعضاء المجلس"، مؤيدا تحويلها للجنة القانونية وعقد جلسات حوارية حولها.
بدوره، قال رئيس مجلس النواب إن مجلس النواب "يعطي أولوية لمثل هذا التعديل، ولا يسلق وإنما يمنح الدستور أولوية".
واقترح النائب محمد البدري مناقشة التعديلات في الجلسة، بينما ثنّى النائب وصفي الزيود على مداخلة المجالي وياغي، رافضا تعديل الجنسية، كما اقترح النائب زيد الشوابكة مناقشة التعديل في الجلسة، وأيد النائب مفلح الرحيمي تعديل الجنسية، فيما أشار النائب حابس الشبيب الى أن التعديلات تعد "نقلة نوعية للديمقراطية".
وانتقد النائب محمد العبادي منح التعديلات الدستورية صفة الاستعجال، مقترحا تحويلها للجنة القانونية، وقال النائب عبد المنعم العودات رئيس اللجنة القانونية إن التعديلات "بحاجة لدراسة معمقة ومتأنية، وإن النظرة لتعديل الدستور مختلفة عن تعديل التشريعات".
وفي نقطة نظام، اقترح النائب عبد الله عبيدات إقفال باب النقاش، فيما قال النائب محمد القطاطشة إن "الأسباب الموجبة التي دفعت بها الحكومة في الإطار النظري إيجابية"، معربا عن تأييده لها بالكامل.
وقال النائب محمد الحاج إن "إدراج مشروع التعديلات مخالف للنظام الداخلي، وإن الأصل إدراجه على جدول أعمال جلسة أخرى"، فيما عارض النائب سمير عويس مناقشة التعديل في الجلسة فورا، مؤيدا أن تفتح اللجنة القانونية حوارا موسعا حوله.
وقال النائب مصطفى الرواشدة إن اللجنة القانونية "عليها فتح حوار موسع حول التعديلات"، فيما قال النائب زكريا الشيخ إن "رؤية جلالة الملك بأن تكون الحكومات القادمة برلمانية، فإن هذا الأمر يتطلب تعزيز صلاحيات جلالة الملك، وتعزيز حياد واستقلالية الأجهزة الأمنية".
وقال النائب سعد السرور إن التعديلات الدستورية "جاءت استمرارا للإصلاحات المتعلقة بالدستور"، مؤيدا التعديل المتعلق بمدة رئاسة رئيس المجلس وازدواجية الجنسية.
ورفض النائب علي السنيد التعديل الذي يلحق بعض قادة الأجهزة الأمنية بجلالة الملك، معربا عن رفضه للتعديل المتعلق بازدواجية الجنسية، فيما أيد النائب محمد الحجوج هذا التعديل.
وقالت النائب ردينة العطي إن الأمر "يؤسس ويؤطر للحكومات البرلمانية"، معتبرة أن التعديل "مؤشر واضح بأن الحكومة القادمة برلمانية"، فيما اقترح النائب علي بني عطا التحويل للجنة القانونية.
من جهته، عبر رئيس الوزراء عبدالله النسور عن تأييده لإعادة النظر في "حظر شغل المناصب على مزدوجي الجنسية"، مشيرا في مداخلة له أمام المجلس الذي بدأ قراءة أولية لمشروع التعديلات الدستورية إنه "تبين بالتجربة أنه لا جدوى من الحظر".
وأوضح النسور: "كنت من بين المقترعين في مجلس النواب السابق على هذه المادة وصوتنا ضدها، وقد وافق عليها البعض، لكن بالتجربة تبين أنه لا جدوى منها، وليس صحيحاً أن الولاء يكون مزدوجاً بسبب هذه المادة، لأن الديمقراطيات العظمى لا تشترط هذا الشرط ولا تخشى منه".   وقال: "إذا قُدر للتعديلات أن تنجح وتمر في هذه القبة المباركة، فسوف يسجل لهذا المجلس ويسجل لهذه الحكومة تمكنهما من إجراء التعديلات الدستورية، وإن المتمعن يجد أن أول ما تهدف إليه مجموع التعديلات هو فصل السلطات، وهو أمر واضح، إذ إن تعيين مجلس الأعيان ستشارك فيه الحكومة، وسيكون لها دور في تسمية الذين ينتظر منهم الرقابة عليها لمدة 4 سنوات".
وتابع: "والمحكمة الدستورية ستنظر في تفاسير الدستور التي تطرحها الحكومة، وفيما إذا كانت من صنيعة الحكومة، جزئيا أو مباشرة".
ووصف الإصلاحات بأنها "تقدمية وتهدف لعنوان المرحلة وهو فصل السلطات"، مضيفا: "كما يعلم القانونيون فإن النظام السياسي القوي هو الذي تُقوّى سلطاته جميعاً، فكلما قويت جميعها كان أفضل، وهو ما تهدف إليه التعديلات الدستورية".
واعتذر النسور بسبب اضطراره لمغادرة الجلسة لحضور استقبال الرئيس الفرنسي، كما اعتذر عن غيابه عن الجلسة الماضية بسبب انشغاله باستقبال رئيس وزراء سنغافورة، معربا عن احترامه لمجلس النواب وجلساته.
وعبر النائب محمد الشرمان عن دعمه للتعديلات، بينما قال النائب سعد البلوي: "إنني لا أنتقد التعديلات ولكنني أنتقد الطريقة التي تمت بها".
وانتقد النائب مفلح الخزاعلة إغفال تعديل الجنسية في أعضاء المحكمة الدستورية، معربا عن تأييده لها، فيما قال النائب يحيى السعود إن "جلالة الملك حامي الدستور"، كم أعرب عن اعتقاده بأن الحكومة "تخالف الدستور".
وقال النائب خليل عطية إن "الأمور تأخذ مجراها القانوني، وإن التعديلات كنا ننادي فيها منذ سنوات"، معتبرا أنها "تصب في المصلحة العامة والاتجاه الصحيح، وأن شطب ازدواجية الجنسية أمر إيجابي، وما يجري مقدمة للحياة البرلمانية التي ننادي بها".
وأيدت النائب فاطمة أبو عبطة التعديلات الدستورية، فيما اقترح النائب هيثم العبادي تحويل التعديل للجنة القانونية، بينما رفضت النائب نعايم العجارمة تعديل ازدواجية الجنسية في الدستور.
وقال النائب بسام المناصير إن التعديلات هي "تعبير عن قراءة حصيفة لما يجري حولنا في المنطقة"، فيما دعم النائب فواز الزعبي التعديلات، مؤيدا شطب ازدواجية الجنسية، وملمحا إلى أن رئيس الوزراء "يملك جنسية أخرى".
وقالت النائب وفاء بنى مصطفى إن ما يحصل في التعديلات هو "خلط في الأوراق وهو ليس إصلاحا، وإن هناك عدة مخالفات أبرزها مخالفة المادة 30 من الدستور، وكذلك للمادة 49، مطالبة بدراسة التعديلات بشكل عقلاني لمصلحة البلد والنظام".
واقترحت النائب تمام الرياطي تحويل التعديلات إلى اللجنة القانونية، وهو ما أيده النائب عبد الكريم الدرايسة، فيما اعتبر النائب تامر بينو أن التعديلات "تراجع في الإصلاح"، مطالبا بإلغاء صفة الاستعجال عن التعديلات.
وقال النائب حسن عبيدات إن "تعزيز مبدأ فصل السلطات لا يتجلى في التعديلات"، وسال عن "سبب منح صاحب الجنسية المزدوجة حق أن يكون نائبا وعينا ووزيرا ورئيس وزراء".
وقال النائب عدنان العجارمة: "إنني أؤيد كل ما ورد من تعديلات دستورية"، مؤيدا شطب ازدواجية الجنسية، فيما قال النائب تامر الفايز إن "التعديلات فيها هدف واحد هو فصل السلطات".
وهاجمت النائب رلى الحروب التعديلات الدستورية لأنها بحسبها "تخالف جوهر القانون"، معتبرة إياها "خطيرة جدا، وتنقلنا من ملكية دستورية إلى ملكية مطلقة"، فيما قال النائب محمود الخرابشة إن "التسرع بتعديل الدستور غير محبب"، لافتا إلى "وجود تضارب في التعديلات"، كما اعتبر أن تعديل مادة ازدواجية الجنسية "لا داعي ولا مبرر لها".
وقال النائب عبد الكريم الدغمي إن الدستور "ليس قانونا نعدله كل يوم"، موضحا "إننا نصدع لإرادة جلالة الملك، فلا يؤخذ كلام أحدنا بأنه يتعلق بجلالة الملك وصلاحياته، والدستور له أصول وقدسية وهالة وهو الذي نسير عليه جميعا، وللدستور تراتبية، والدستور الأردني قال إن نظام الحكومة نيابي ملكي وراثي، وقد وافقنا على التعديل الأخير بأن يعين جلالة الملك قائد الجيش ومدير المخابرات، ولا يجوز أن نتوسع في هذا الاستثناء، خاصة أن التعديلات تمس جوهر الدستور بمجمله".
ونوه الدغمي إلى أن "الملك مصون من كل تبعية"، قائلا إن "موضوع ازدواجية الجنسية يدفعنا للسؤال هل عجزت الأردنيات عن إنجاب إلا من يحمل جنسية مزدوجة؟ وإنني أنصح بأن يتم سحب هذا المشروع".
وطالبت النائب إنصاف الخوالدة بتحويل التعديلات إلى اللجنة القانونية، فيما أيد النائب هايل الدعجة التعديلات باستثناء ما يتعلق بالجنسية، بينما اقترح النائب قاسم بني هاني على النواب تقديم مقترحاتهم للجنة القانونية، وهو ما أيدته النائب حمدية الحمايدة.
وأيد النائب قصي الدميسي التعديلات، فيما عبر النائب فيصل الأعور عن تأييده أيضا للتعديلات، وهو ما ذهب إليه النائب موفق الضمور، أما النائب سعد زوايدة فانتقدها.
وقال النائب أمجد المجالي: "إنني مع توسيع صلاحية الملك ولكنني ضد ازدواجية الجنسية"، وقالت النائب هند الفايز: "إنني مع شطب مادة ازدواجية الجنسية لأنه لا يمكننا إثبات من يملك جنسية أخرى ومن لا يملك"، منوهة إلى أن "رئيس الوزراء يملك جنسية أخرى، ولكننا لا نملك إثبات ذلك".
وطالب النائب موسى أبو سويلم بتحويل التعديل إلى اللجنة، بينما اعتبر النائب محمد فريحات أن التعديلات "مصلحة وطنية"، وانتقد النائب رائد حجازين سرعة التعديل، لافتا إلى أن "الدستور ليس قانونا يجب العبث به بشكل يومي"، في حين اعتبر النائب بدر الطورة التعديل "إجراء إصلاحيا".
وعارض النائب عدنان الفرجات التعديل المتعلق بازدواجية الجنسية، فيما اقترحت النائب شاهة العمارين تحويل التعديلات إلى اللجنة القانونية، كما أوضح النائب بسام البطوش أن "التبرير الوارد في الأسباب الموجبة، غير مقنع وخاصة فيما يتعلق بمادة ازدواجية الجنسية"، فيما قال النائب جمال قموه إن "التعديلات يتوجب دراستها بعناية"، وأما النائب حازم قشوع فأيد التعديلات.
وقال النائب سليمان الزبن إن التعديلات "جاءت لمصلحة الوطن"، بينما رفض النائب إبراهيم الشحاحدة التعديل المتعلق بازدواجية الجنسية، فيما رفض النائب عساف الشوبكي فكرة "العبث بالدستور كل حين".
وعبر النواب محمد العلاقمة ونجاح العزة ومجحم الصقور وعوض كريشان عن تأييدهم للتعديلات، مطالبين بتحويلها للجنة القانونية، فيما انتقد النائب نايف الليمون تعديل المادة المتعلقة بازدواجية الجنسية.
وانتقد النائب معتز أبو رمان التعديلات، خاصة المادة المتعلقة بازدواجية الجنسية، فيما اعتبر النائبان يوسف أبو هويدي وميرزا بولاد التعديلات "إصلاحية"، أما النائب موسى الخلايلة فاعتبرها "محقة"، في حين تساءل النائب عبد المحسيري عن "التأخر في تعديل مادة ازدواجية الجنسية".
وقال نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم محمد ذنيبات إن "التعديلات الدستورية درست بعناية كبيرة من قبل الحكومة، ولديها خبراء دستوريون، والحكومة تؤكد أن قراءتها للتعديلات لا تضارب فيها أبدا".

[email protected]

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018